نيويورك | قلّل مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن الدولي الحالي، جيرار آرو، من أهمية رحيل فريق المراقبين الدوليين عن سوريا في 19 آب الجاري. واستبعد أن يتفق المجلس على التجديد لمهمتهم. وقال «إنه لا معنى للتجديد لهم ما داموا يمضون 90 في المئة من وقتهم في الفندق». ورأى أن «مهمة مجلس الأمن الدولي لم تعد تتعدى الإطار الإنساني بإنشاء ممرات آمنة لإيصال المساعدات لملايين السوريين». وأضاف المندوب الفرنسي أنّ «أي اجتماع وزاري لأعضاء مجلس الأمن قد يعقد في أواخر هذا الشهر، سيبحث بشكل أساسي في موضوع تأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية». وقلّل من فرص توافق مجلس الأمن الدولي على قضايا تتعلق بسوريا، محملاً المسؤولية إلى كل من روسيا والصين، اللتين استخدمتا الفيتو ضد مشاريع القرارات العربية. كذلك نفى آرو أن تكون بلاده تقدّم مساعدات عسكرية للمعارضة السورية. لكنه أكد، في المقابل، أن المعارضة تحصل على أجهزة اتصالات من فرنسا، التي تتعاون مع دول على علاقة بالمعارضة، وعلى رأسها تركيا. وعن موقف بلاده من مشروع القرار العربي، الذي يطرح على التصويت صباح اليوم، قال آرو إن بلاده تحفظت على فقرات فيه، ونقلت موقفها إلى المجموعة العربية التي تعمل على تنقيحه، قبل طرحه على التصويت. وتوقّع ألا ينال القرار نفس الإجماع الدولي الذي حصل عليه قرار سابق (137 من أصل 193)، وعزا السبب إلى غياب أعضاء كثيرين بسبب العطلة الصيفية. ووصف آرو الموقف الروسي بأنه يسعى إلى إبعاد الأنظار عن الأزمة السورية، قائلاً «الروس يمارسون مناورات أفضّل عدم وصفها. عندما نطرح مناقشة سوريا يسألون لم لا تبحثون القضية الفلسطينية أو غيرها على سبيل المثال. لا نعرف تحديدا ما يقصدون ولا نرغب في تعكير الأجواء».

في المقابل، أعرب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، عن أنّه «يأسف لأن بعضاً من أعضاء مجلس الأمن الدولي اختاروا أن يدفعوا بأجندتهم من خلال مجلس الأمن، وعندما فعلوا ذلك لم تنجح جهودهم».
ورداً على سؤال «الأخبار» حول موقف روسيا من تسلل مئات المسلحين عبر الأراضي التركية والمناورات التركية التي تجري على الحدود، قال تشوركين أنّه «لسوء الحظ، من أسباب التي جعلت كوفي أنان يواجه كل هذه العقبات أن نداءه بعدم تسليح النزاع، عندما حضر إلى نيويورك، لم يستجب له من قبل اعضاء نافذين في المجتمع الدولي. لذا لدينا وضع غريب من قبل بعض الدول التي تتحدث عن أسفها للعنف الدائر في سوريا، بينما تقوم في الوقت عينه بتزويد السلاح علناً، وبشكل يكاد يكون مكشوفاً لمجموعات المعارضة المسلحة». وأعرب تشوركين عن معارضته لقرار الجمعية العامة العربي، ووصفه بأنه «في غاية عدم التوازن والتحيّز».
إلى ذلك، فشلت المجموعة العربية في الأمم المتحدة في تبني قرارات الدوحة لا سيما موضوع إنشاء مناطق ومعابر آمنة، وتبني عقوبات الجامعة العربية بحق سوريا، وكذلك الدعوة إلى تنحي الرئيس بشار الأسد، بسبب رفض مجموعة «البريكس». وأرجأت المجموعة، بعد اجتماعات عقدتها في مقر البعثة السعودية في نيويورك الليلة قبل الماضية، طرح مشروع القرار على التصويت إلى اليوم ريثما تعاد صياغة مشروع القرار بما يلبي تحفظات الكتل المختلفة. وهكذا حذفت من المشروع الفقرة التمهيدية التي ترحب بقرارات الجامعة العربية بما فيها القرار الصادر في ٢٢ تموز ٢٠١٢ وتناشد الرئيس السوري التنحي عن السلطة. كذلك اختفت الفقرتان ٢٠ و٢١ اللتان تطالبان الدول بتبنّي عقوبات على غرار ما فعلت جامعة الدول العربية.




بانيتا يبحث في عمان المرحلة الانتقالية في سوريا

بحث وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا مع الملك الاردني عبد الله الثاني، في عمان، الانتقال السياسي في سوريا «ما بعد الرئيس بشار الأسد»، وفق متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية. وقال الناطق باسم الوزارة، جورج ليتل، إنّ الملك الاردني والمسؤول الاميركي «اتفقا على الحاجة إلى ضغوط دولية قوية من أجل رحيل الاسد». وكان بانيتا قد وصل، أمس، الى عمان للقاء عبد الله الثاني لبحث الازمة السورية ومسألة تدفق اللاجئين الى المملكة من جارتها الشمالية، وذلك ضمن جولة في المنطقة شملت تونس ومصر واسرائيل. وقال بانيتا إن «دولتينا قلقتان مما يجري في سوريا، والانعكاسات، التي قد تترتب على ذلك، على الاستقرار في المنطقة». وأضاف أن الولايات المتحدة «تعمل بنحو وثيق جداً» مع الأردنيين لتقديم مساعدات انسانية لنحو 145 الف سوري هربوا الى الأردن، معبّراً عن شكره للسلطات «لتركها الحدود مفتوحة أمام الفارين من العنف في سوريا». وأكد بانيتا أن وزارة الدفاع الاميركية «وصلت الى مستوى غير مسبوق من التعاون مع الجيش الاردني».
(أ ف ب)

وصول مساعدات طبية إيرانية إلى دمشق

وصلت الى دمشق، أمس، الدفعة الثالثة من المساعدات الإيرانية، والتي تضمنت 15 سيارة اسعاف وكميات كبيرة من الادوية. وقال وزير الصحة السوري، وائل الحلقي، «قدم لنا الاشقاء في إيران مساعدات بقيمة 1.2 مليون دولار اميركي، تتضمن تجهيزات أساسية للمشافي والمراكز الصحية، وكل مستلزمات الاسعاف والطوارئ بعد تعرض جزء كبير منها للسرقة والتخريب من قبل المجموعات المسلحة». وأشار الى أن «هناك دفعات أخرى من المساعدات سوف تصل الى سوريا خلال الشهرين القادمين، وهي بقيمة 30 مليون دولار اميركي، لتغطي النقص الذي يعاني منه القطاع الصحي، بعد الحصار الاميركي والأوروبي». وكشف الحلقي عن تقديم مساعدات لسوريا من دول «البريكس».
(يو بي آي)