لليوم الثاني على التوالي، شهدت مدينة نيالا السودانية عاصمة دارفور، احتجاجات منددةً بارتفاع الأسعار، مسفرةً عن سقوط عدد من القتلى. وأفادت الأنباء عن مقتل ستة اشخاص واصابة العشرات في التظاهرة، التي وصفت بأنها الأكبر منذ بدء الاحتجاجات السودانية منتصف حزيران الماضي.

وقالت المتحدثة باسم حكومة جنوب دارفور، بثينة محمد أحمد، «طبقاً لتقارير وصلتنا فقد قتل ستة اشخاص»، من دون أن تكشف عن تفاصيل حول كيفية مقتلهم.
وأوضحت المتحدثة أن «التظاهرة بدأت بسبب رفض الطلاب لأسعار وسائل النقل التي أعلنتها الحكومة»، لافتةً إلى أن «مجموعات أخرى» لم تكشف عن هويتها هاجمت منشآت حكومية خلال الاحتجاج.
في المقابل، أفاد شهود عيان، بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين انقسموا لمجموعات صغيرة ورموا بالحجارة مبنى الاذاعة الحكومية المحلية ومبنى حكومياً آخر، وقاموا باغلاق الطرق بالاطارات المشتعلة، ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين جرى نقلهم إلى المستشفى.
وقال أحد مواطني نيالا «الإضراب الذي قام به سائقو المركبات العامة احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود أدى إلى بداية التظاهرات»، فيما قالت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في الاقليم «نتيجة لاضراب سائقي السيارات تظاهر حوالي المئتين من طلاب المدارس».
وبدأت التظاهرات في السودان من جامعة الخرطوم، أكبر الجامعات السودانية، في 16 حزيران الماضي بعد أن أعلنت الحكومة السودانية، عن إجراءات اقتصادية زادت بموجبها أسعار المنتجات البترولية والضرائب. وسرعان ما انتشرت المظاهرات في مختلف ارجاء الخرطوم، لكن بقيت أعداد المشاركين فيها محدودة قبل أن تتراجع حدتها مع بدء شهر رمضان.
من جهةٍ ثانية، قالت وكالة السودان للأنباء، إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير، اعتذر عن قبول دعوة من الاتحاد الافريقي لمقابلة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، كان يفترض أن تهدف إلى إحراز تقدم في محادثات السلام المتعثرة بين الجانبين، وخصوصاً أن البلدين يواجهان خطر فرض عقوبات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما لم يحلا النزاعات بينهما بحلول
غد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، العبيد مروح، إن الحكومة تفضل عقد مثل هذه القمة بعد إعداد وتخطيط جيد. وأضاف أن قمة الرؤساء لا تبحث تفاصيل المفاوضات بل تتوصل لحل نهائي لقضايا معينة. وأقر بأن الجانبين أحرزا تقدماً في محادثات النفط لكنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق، فيما يتوقع أن تستأنف المحادثات حول الحدود المتنازع عليها اليوم.
(أ ف ب، رويترز)