أكد وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا، عقب لقائه الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي، ووزير الدفاع، حسين طنطاوي، التزام القيادة السياسية والعسكرية بقيادة مصر إلى الديموقراطية الكاملة، لافتاً إلى أن مصر هي «الحجر الأساس في الاستقرار الإقليمي منذ أكثر من ثلاثين عاماً». وقال بانيتا للصحافيين «من الواضح، أن مصر، في أعقاب الثورة، ملتزمة بتشكيل حكومة ديموقراطية». كما أشار إلى التزام مصري بمواصلة التعاون مع الولايات المتحدة بمكافحة تنظيم القاعدة. وفي ما يتعلق بانطباعاته بعد لقاء أول رئيس لمصر ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، قال بانيتا «من الواضح أن مرسي رجل نفسه». المديح نفسه أغدقه بانيتا على رئيس المجلس العسكري بقوله «أعتقد أن قيادة طنطاوي كانت حاسمة في الإشراف على انتخابات سلمية، حرة ونزيهة»، مشيراً إلى أنه كان سعيداً بالتزام طنطاوي بالحكم المدني الكامل. كذلك أعرب وزير الدفاع الأميركي عن اعتقاده بأن «مرسي وطنطاوي يقيمان علاقة عمل جيدة ويعملان معاً على تحقيق الأهداف نفسها».

في المقابل، أعرب بانيتا عن دعم «الولايات المتحدة لانتقال مصر نحو نظام حكم ديموقراطي بشكل منظم هادئ وشرعي»، مشدداً على أهمية قيام «ائتلاف واسع» داخل الحكومة الجديدة التي يمكن أن ترى النور خلال أيام. وأكد بانيتا أيضاً أنه تلقى تأكيدات من مصر بأنها تنوي الإبقاء على علاقاتها العسكرية الوثيقة مع الولايات المتحدة. وقال «فهمت بشكل واضح من طنطاوي ومن مرسي أنهما ينويان الاستمرار في هذه العلاقات»، وخصوصاً في إطار مكافحة الإرهاب. وأضاف «لدينا تعاون طويل مع القيادة العسكرية الأميركية وسنواصل تقديم أي دعم ممكن». وتقدم الولايات المتحدة مساعدة عسكرية سنوية لمصر تبلغ قيمتها نحو 1,3 مليار دولار، وخصوصاً بعد توقيع مصر وإسرائيل معاهدة السلام عام 1979. وكان بانيتا قد صرح للصحافيين في مستهل رحلته التي تستغرق أسبوعاً إلى شمال أفريقيا والشرق الأوسط بأنه سيحثّ حكومة مصر على «تشكيل ائتلاف واسع النطاق بأقصى قدر ممكن داخل الحكومة».
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجيةن هيلاري كلينتون، أول من أمس، أن العالم يتطلع إلى مصر ليرى ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستفي بتعهداتها بحماية حقوق جميع المواطنين، بمن فيهم المسيحيون. ولفتت كلينتون، من مركز «كارنيغي للسلام الدولي» إلى أن «الرئيس تعهد بتشكيل حكومة شاملة وتعيين نساء ومسيحيين في مناصب قيادية عليا». وأضافت «الشعب المصري وشعوب العالم تتطلع إليه ليفي بهذه التعهدات»، مشيرةً إلى أن المسيحيين في مصر قلقون من الحكم الجديد.