حذّر رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بني غانتس، من تفاقم انعدام الاستقرار في سوريا، سواء بقي الأسد أو سقط، وتداعيات ذلك على الحدود مع اسرائيل، كما غمز من ناحية القادة الأمنيين السابقين لجهة «الثرثرة المبالغ فيها» تجاه الموضوع الإيراني، معتبراً أن احداً منهم لا يعرف ماذا يجري.

وأعرب غانتس، خلال تقرير قدّمه أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، عن قلق جيش الاحتلال الاسرائيلي من «نقل أسلحة من سوريا الى حزب الله». ورأى ان هذا الأمر «يقلقنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأنه في حال تفككت المؤسسة الحاكمة (في دمشق) يوجد الكثير من المواد التي يمكن نقلها».
ورأى رئيس الأركان أن أي تطور يحدث في سوريا سينطوي على سلبيات لاسرائيل، الى جانب الايجابيات، قائلاً: «اذا سقط (الرئيس السوري بشار) الأسد فسيحدث هذا شرخاً في المحور الراديكالي، لكن سينشئ انعدام استقرار في سوريا». أما في حال «بقي ( الأسد) فسيكون ضعيفاً وسنبقى في حالة انعدام الاستقرار نفسها، يوجد ثمن لحالة عدم الاستقرار» في هذه المنطقة، متخوفاً من أن يؤدي ذلك الى «نشاطات تخريبية معادية» على الحدود.
وكرر غانتس الموقف الرسمي الذي تلتزم به المؤسسة الاسرائيلية عبر توجيه الاتهام الى حزب الله وايران بالتورط بما يجري من احداث في سوريا. وأكد على وجود «خشية كبيرة لدينا ولدى السوريين» المعارضين، «ازاء حماية المنظومات الاستراتيجية في سوريا». ولفت غانتس الى وجود 12 الف فار من الجيش السوري، الأمر الذي يشكل تحدياً للمؤسسة العسكرية السورية.
من جهة أخرى، انتقد غانتس حالة «الثرثرة» التي تطغى على مقاربة المشكلة النووية الايرانية، وغمز بنحو غير مباشر من قناة قادة المؤسسة الأمنية السابقين وعلى رأسهم سلفه في المنصب غابي اشكنازي، ورئيس «الموساد» السابق مئير دغان ورئيس «الشاباك» السابق يوفال ديسكين، معتبراً ان المشكلة الإيرانية «موضوع ديناميكي والقليل جداً من الناس يعرفون ماذا يوجد هنا وماذا لا يوجد، وما هو ممكن وما هو غير ممكن. والكثير من الناس يتفاخرون لكنهم في الواقع لا يعرفون، ويوجد اشخاص كانوا يعرفون في السابق ولكن اليوم لا يعرفون». ورأى غانتس أن ايران «لم تتخذ قراراً بتجاوز العتبة النووية لاعتباراتها الاستراتيجية»، لكنه أكد أنها تسعى إلى الحصول على قدرات نووية عسكرية، مضيفاً أن ما يدفع ايران لاعتبار ان هذا الوقت ليس المناسب لتجاوز العتبة، يعود الى الخشية من «العزلة الدولية، والضغط الاقتصادي، والعقوبات والتهديدات العسكرية». ورغم أن غانتس قدَّر بأن احتمالات نشوب حرب «يبادر اليها أعداؤنا» متدنّ، لكنه عاد واعتبر ان هناك امكانية للانتقال من التوتر الناتج من الهزة في الشرق الأوسط الى حرب.