الخليل | «لامار» هي الطفلة ابنة العام ونصف العام، التي ستُعانق والدها للمرة الأولى منذ ولادتها، كونها وُلدت وهو خلف القضبان؛ وهي التي ستتعرف إلى مناضل من الطراز الأول، هو ثائر حلاحلة (33 عاما)، الذي خاض 77 يوماً بأمعاء خاوية، انتصاراً لكرامته، وضد اعتقاله الإداري، ليكون على موعد مع الحرية، وتحقيق انتصار جديد على المحتل.


وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عن الأسير ثائر حلاحلة، بعد اعتقاله الاداري المتواصل منذ الثامن والعشرين من حزيران عام 2010. إفراج يأتي وفق ما تعهدت به ادارة السجون خلال الاتفاق الذي وقعته مع قيادة الاضراب، بإطلاق سراحه وباقي الأسرى الاداريين، الذين خاضوا معه معركة الأمعاء الخاوية مع انتهاء محكوميتهم وعدم تجديد اعتقالهم الاداري.
عزيز حلاحلة، والد الأسير، قال لـ«الأخبار» إن «قوات الاحتلال أفرجت عن نجله ثائر على الحاجز العسكري المعروف باسم «سيرا» والواقع إلى الغرب من مدينة رام الله». وأضاف «سنقيم لثائر استقبال الابطال المنتصرين.
بدوره، أكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، الذي زار ثائر في المستشفى، أن «ثائر لم يتوقف عن الحديث عن تلك اللحظة التي يقطف فيها ثمرة انتصاره ورفاقه في معركة الامعاء الخاوية، وخروجه للحرية، وان تكون الزيارة الاخيرة خلف القضبان». وقال الأسير حلاحلة إنه لا يزال يشكو من أعراض إضرابه الطويل عن الطعام، على أمل أن يتابع هذا العلاج وهو حر في بلدته خاراس بعد الافراج عنه.
ثائر، من سكان قرية خاراس في الخليل. اعتقل من منزله في 28 حزيران 2010، ومنذ ذلك الحين هو رهن الاعتقال الاداري، وفي 29 شباط 2012 خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازه بالاعتقال الاداري، وإثر تدهور حالته الصحية نقل من سجن النقب في 28 آذار 2012 إلى عزل مستشفى سجن الرملة، واستمر اضرابه 77 يوماً.
اعتقل ثائر ما يقارب 8 مرات، قضى منها 6 سنوات ونصف السنة في الاعتقال الإداري، كانت البداية منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، واعتقالاته ما قبل الاخيرة كانت ما بين عامي 2008 و2009، حيث قضى بالاعتقال الاداري ما يقرب من عام كامل، ليعتقل بعد عام من الافراج عنه، اضافة الى اعتقاله الأخير. وفي 23 نيسان الماضي، رفضت المحكمة العسكرية في عوفر الاستئناف المقدّم من قبل محامي ثائر، بعدما قدمت استخبارات الاحتلال عرضا لإبعاده الى قطاع غزة، لكن ثائر وعائلته رفضا الفكرة.