الثورة المصرية على موعد اليوم مع حصادها، الذي سيتجلّى في هويّة الرئيس المقبل. فإما أن ينجح الثوار في إيصال أحد المرشحين الذين خاضوا السباق الرئاسي باسم الثورة إلى سدة الرئاسة، وبالتالي تتجه البلاد نحو بداية قطيعة جديّة مع نظام حسني مبارك الذي سيشاهد من سجنه على مدى يومين المصريين يقفون في طوابير طويلة لاختيار مرشحهم. وإما سيدفع الثوار ثمن فشلهم في الاتفاق على مرشح يمثلهم بعودة أحد أشخاص العهد السابق إلى التربّع مجدّداً على عرش الرئاسة.


فما تلا الثورة من أحداث ومناكفات وتنازع بين القوى المشاركة فيها، إلى جانب إظهار جماعة الإخوان المسلمين ميلها نحو التفرد بالحكم، نجح رجال مبارك في استغلاله، إلى جانب حال اللااستقرار الذي عاشته البلاد، لتحفيز «الأغلبية الصامتة» للحنين إلى العهد السابق، الأمر الذي دفع آخر رؤساء وزراء عهد مبارك، أحمد شفيق، والأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، إلى صدارة المشهد الانتخابي مع حظوظ كبيرة لواحد منهما في العبور إلى الدورة الثانية.
في هذا الملف، الذي تنشره «الأخبار» على مدى يومين بالتزامن مع عمليات الاقتراع في مصر، قراءة للكتل التصويتية الوازنة في المشهد المصري، التي من الممكن أن يكون لها الصوت الراجح في تحديد من سيقطن قصر العروبة للسنوات المقبلة.
(الأخبار)