■ ما الذي دعاك إلى ترشيح نفسك لانتخابات الرئاسة؟

تردّي الأوضاع، وحالة التخبط التي تعيش فيها البلاد، والقرارات الخاطئة التي تتخذ في الأوقات الخاطئة، كانت سبباً واضحاً في اعلان خوضي الانتخابات في محاولة لإنقاذ البلد.

■ وهل ترى للثورة فضلاً عليك شخصياً؟
بطبيعة الحال لها فضل كبير عليّ. فلولاها ما كنت أنا أحمد شفيق مرشحاً الآن لانتخابات الرئاسة.

■ لكنك كنت واحداً من أركان نظام مبارك بل إنك كنت آخر رئيس وزراء لنظامه ويتهمك كثيرون بأنك شخص «فلول» ومدعوم منهم؟
هذا الاتهام لا يعنيني أبداً بل هو لا يحرك شعرة في رأسي. وهناك فرق كبير بين أنني كنت من نظام مبارك وأنني كنت أعمل في الدولة المصرية، فأنا لم أكن يوماً من الفلول ولم أكن جزءاً من نظام مبارك. جمهور ناخبيّ من المصريين البسطاء الذين يرغبون في الاستقرار، ويجدون فيّ الرجل المناسب في تلك المرحلة التي تمر بها مصر.

■ لكن هناك من نقل عنك أنك قلت إن مبارك مثلك الأعلى؟
لم أقل ذلك وتلك تصريحات فهمت خطأ. أنا قلت إن مثلي الأعلى هو أبي، لكني كنت معجباً بمبارك قبل سنتين من الآن. وقلت إن الرجل لديه مميزات لا يمكن إنكارها. فهو رجل لديه قدرة عالية في التفرقة بين العلاقات الشخصية وعلاقة العمل، فضلاً عن الجدية والالتزام اللذين كان يتمتع بهما.

■ هناك من طالب باستبعادك وعزلك عن الحياة السياسية لأنك «فلول»؟
لا يملك أي شخص هذا الحق، حتى لو كان البرلمان نفسه، فأنا مواطن أريد خدمة بلدي الذي له عليّ أفضال كثيرة.
■ هل ستنتقم منهم إذا أصبحت رئيساً للجمهورية؟
لن يكون هناك أي انتقام من أي شخص، وحتى ممن قدموا بلاغات ضدي. وفي النهاية هم إخوة في الوطن وشركاء، ولن أفعل معهم أي شيء لأننا كلنا مصريون. كما أنه ليست لدي عقدة التصفية أو الإقصاء (لأي شخص) بشرط عدم إثبات ادانته في شيء.

■ هناك أيضاً من يتهمك بأنك مرشح المجلس العسكري لدرجة أنك قلت من قبل إنك استأذنت المشير حسين طنطاوي قبل ترشحك للرئاسة؟
علاقتي الشخصية بالمشير طنطاوي تسمح لي بالتحدث معه قبل اتخاذ هذا القرار، لكن بموجب الصداقة وليس لأنه رئيس المجلس الحاكم للبلاد حالياً. وأنا مرشح لكل الشعب المصري وليس لأي جهة، والمؤسسة العسكرية ليست حزباً لكي تقدم مرشحاً للانتخابات. وأختلف عن أي مرشح آخر بأن لدي خبرة عسكرية تساعدني في الاطلاع على ملفات الأمن القومي.

■ ماذا سيكون رد فعلك لو قامت ثورة جديدة عليك إذا فزت في الانتخابات؟
الثورة الأولى كان معها تأييد الشعب المصري كله ولذلك نجحت. أما وإن فزت في الانتخابات، فلن تكون هناك تلك الشرعية، فجمعٌ احتكم للصندوق الانتخابي، وهو من حدد الرئيس، وبذلك يكون الرئيس المقبل ممثلاً للشرعية ومن سيعترضون على تلك الشرعية سيكونون فاقدين للشرعية.

■ لماذا لا تفضل الحديث كثيراً عن موقعة الجمل؟
أنا تحدثت كثيراً بخصوص هذه الواقعة. وقلت مرراً إنني لست متورطاً في أحداثها، وكوني كنت رئيس وزراء في وقت حدوثها قدمت المتهمين فيها للمحاكمة، وهناك مغالطات كثيرة تحيط بهذه الحادثة بالذات.

■ لكن هناك اتهامات أخرى بالفساد الاداري أثناء توليك منصب وزير الطيران المدني؟
البلاغات الجادة التي قدمت ضدي تم التحقيق فيها، ولم تثبت عليّ أي إدانة بدليل أني مستمر في انتخابات الرئاسة حتى الآن.

■ هل أنت مع الخروج الآمن للمجلس العسكري؟
أنا مع الخروج المشرف للمجلس العسكري وليس الخروج الآمن. فحالة التخبط التي تعاني منها البلاد كانت الحكومة هي السبب الرئيسي فيها.

■ ما تقييمك لأداء المجلس المجلس العسكري في الفترة الانتقالية؟
المجلس العسكري نجح حتى الآن في تحقيق مهمته بسلام، وتم اجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى، دون أن تنزلق البلاد في بحور دم كما كان يروج البعض، ويكفي أننا لم نتحول إلى سوريا جديدة.

■ ما تقييمك لأداء البرلمان الحالي؟
البرلمان بتشكيلته الحالية تخلى عن دوره الحقيقي ويتعامل بمنطق الانتقام من خصومه السياسيين، ولا سيما بعد سيطرة فريق سياسي عليه بالغالبية، فشغلوا نفسهم بقوانين تخدم تلك الغالبية وانشغل البرلمان بالهجوم على مؤسسات الدولة كالأزهر الشريف وهجومه أيضاً على المحكمة الدستورية العليا.

■ كيف ستتعامل مع البرلمان بتركيبته وأدائه الحالي، في حال فوزك بالرئاسة وهل ستحل البرلمان صاحب الغالبية الإسلامية؟
الحاكم بين السلطات هو الدستور. ونحن نريد أن نغلّب دولة القانون. فالدستور هو الذي سيحدد العلاقة بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة مجلسي الشعب والشورى. أما عن حل البرلمان فأنا أستبعد ذلك ولن أسعى إليه حتى تكتمل وتستمر التجربة الديموقراطية التي نعيش فيها حتى نهايتها وحتى يتطور وعي الناخبين.

■ ترددت أخبار كثيرة عن نيتك التنازل لصالح المرشح عمرو موسى؟
لم أفكر في ذلك، وهو كلام غير صحيح على الإطلاق. وأنا مستمر في الانتخابات حتى النهاية، وبعض أنصار المرشح عمرو موسى يرددون ذلك الكلام ضمن الدعاية الانتخابية لمرشحهم.

■ ماذا ستقدم للأقباط في حال وصولك للرئاسة؟
لن يعاني الأقباط من تمييز في عهدي سواء في بناء الكنائس أو في الوظائف الحكومية. في حال فوزي، سأنهي مشاكل الأقباط بإقرار تشريعين لهما في مجلس الشعب لانهاء الاحتقان الطائفي الذي عانى منه الجميع، لأن قضايا الأقباط تعرضت لمزايدات من الجميع في الفترات السابقة دون حل.

■ في الشأن الخارجي، كيف ستكون علاقة مصر بإسرائيل في عهد شفيق؟
سألتزم بمعاهدة «كامب ديفيد» مع إسرائيل شأن كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي أبرمتها مصر مع جميع دول العالم. لكن سأعمل على إعادة صياغة بعض بنودها، ولا سيما في ما يتعلق بمنطقة سيناء، وخصوصاً أن هناك بنداً رئيسياً يسمح بإجراء تعديلات على أي من بنود الاتفاقية. وسأعمل على استعادة مصر قوية اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، فالقوة الشاملة لأي بلد تبدأ باقتصاد قوي وعلاقات متميزة وجيش رادع واتفاقيات ومعاهدات تُحترم.

■ ماذا عن علاقة مصر بالسعودية؟
علاقة أشقاء، ولن يسمح بالمساس بها بأي حال من الأحوال، كما أن الحرص على تقوية تلك العلاقة سيكون في صالح استقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط بأكمله، ولا سيما أن مصر والسعودية هما العمود الذي يرتكز عليه استقرار المنطقة، ولن يسمح لأية خلافات بالنيل منها.

■ سبق أن صرحت بأنك مستعد للتضحية بأي علاقة مع إيران من أجل السعودية؟
ليس بالضبط، فأنا حريص على أن تكون لمصر علاقات استراتيجية متوازنة مع جميع دول العالم، وإيران نحترمها باعتبارها دولة جارة وبارزة في الإقليم، شريطة ألا يكون هناك أي نوع من أنواع التدخل في الشؤون الداخلية. وعلاقة مصر بإيران تتوقف على طبيعة ما ستقدمه إيران ليس فقط لمصر بل لجميع الدول العربية وبخاصة دول الخليج. أما إذا كانت علاقة مصر بإيران ستؤثر ولو بنسبة ضئيلة على علاقتنا مع السعودية ودول الخليج عموماً، فلا حاجة لمصر بهذه العلاقة.

■ أزمة مياه النيل والعلاقة المتوترة بين مصر ودول حوض النيل، كيف ستتعامل معها؟
تعمد النظام السابق الابتعاد عن دول حوض النيل وأفريقيا عموماً، ما أفسح المجال لأياد خارجية تعبث بتلك الدول في غفلة من مصر، وبالتالي فإن الدور الحقيقي الذي لا بد أن تقوم به مصر في المستقبل هو العمل على لمّ شمل الدول الأفريقية، لما لها من أهمية قصوى لمصر ولدول أفريقيا. كما أن المفاوضات والمشروعات والعلاقات الاستراتيجية سيكون لها دور بارز في استعادة العلاقة بين مصر وجميع دول أفريقيا، التي أهملها النظام السابق متعمداً.

■ ما أول دولة سيزورها شفيق في حال وصوله للرئاسة، ولماذا؟
ستكون الولايات المتحدة الأميركية، وذلك سعياً وراء المصالح الاقتصادية المصرية وما يتعلق بها من مصالح سياسية وعسكرية. فعلاقات مصر مع الولايات المتحدة يجب أن ينظر إليها في إطار المصالح المستقبلية والآنية للشعب المصري. ويجب أن تقوم على أساس المصلحة، وفي ضوء وضع مصر في النظام الإقليمي والدولي، وأن يكون أساسها الندية والمشاركة والحوار. كذلك يجب أن يكون عمادها الأساسي السعي للتطوير بحيث تحقق مصر مصالح القضية الفلسطينية في ضوء الدور الأساسي للولايات المتحدة في ملفات الشرق الأوسط وبدون أن ينسينا هذا مصالح الشعب المصري.
وسنعمل أيضاً على ضرورة اعادة النظر في المعونات المدنية التي تحصل عليها مصر من الولايات المتحدة. وسنعمل على بلوغ اتفاقات تجارية مثمرة مع الولايات المتحدة وبما يدعم الاقتصاد المصري وستقوم العلاقه على أساس الصداقة والشراكة التجارية وبما يضمن الدعم التكنولوجي والتسليحي للمؤسسة العسكرية.




أكد المرشح الرئاسي، أحمد شفيق، أن جميع مصادر تمويل حملته الانتخابية مصرية، وتخضع لمعايير محاسبية دقيقة. ولفت إلى أن الحملة تضم عدداً كبيراً من المتطوعين من مختلف الطبقات المصرية، مؤكداً أن حملته لن تنفق العشرة ملايين جنيه التي أقرها القانون سقفاً للإنفاق في الانتخابات.






«مستر إكس» لا يُهزم ولا يتردد في التهديد باستخدام القوة




«من النهاردة مفيش ثورة»، هكذا يؤمن آخر رئيس وزراء لنظام حسني مبارك، الفريق أحمد شفيق، المرشح لأول انتخابات رئاسية بعد سقوط المخلوع. قراره الترشح لمقعد الرئيس، كان مستفزاً للثوار ومرحّباً به من جانب «الفلول»، أي بقايا النظام السابق.
استمرار شفيق في سباق الرئاسة يشبه إلى حد كبير شخصية «مستر إكس» التي لعبها الفنان الراحل فؤاد المهندس في فيلمه «عودة أخطر رجل في العالم». فالمهندس في الشريط لم يمت بتاتاً، وكذا شفيق. لم يستطع أحد، حتى الآن على الأقل، استبعاده من سباق الرئاسة. قانون العزل السياسي الذي فصّله البرلمان لإزاحة مدير الاستخبارات السابق، نائب مبارك، عمر سليمان، إلى جانب أحمد شفيق استبعد شفيق من السباق لفترة وجيزة قبل أن يعود إليه.
«مستر إكس» لا يهزم. فبعدما شاهد المصريون النائب في البرلمان عصام سلطان يرفع مستندات تكشف عن قيام شفيق ببيع قطعة أرض بمساحة 40 ألف متر، لنجلي الرئيس المخلوع جمال وعلاء مبارك، بموجب رئاسته لإحدى الجمعيات التعاونية منذ عام 1993 وحتى الآن، وبعدما أحال رئيس مجلس الشعب المستندات إلى النيابة العامة، قررت الأخيرة إحالتها إلى النيابة العسكرية للتحقيق فيها وليس القضاء المدني، بما أن الموظف الذي قام بهذه الجرائم كان عسكرياً وقت ارتكابه مثل تلك الجرائم، وبذلك استمر شفيق في السباق.
بعدها بيومين فقط رفع نائب آخر في البرلمان مستندات فساد جديدة تخص شفيق، منها تقرير رسمي للجهاز المركزي للمحاسبات، يكشف عن ثلاث قضايا فساد داخل مطار القاهرة، نتج منها إهدار 6 مليارات جنيه من المال العام، فضلاً عن حصول شفيق على قرض في الفترة من 2001 وحتى 2010 ولم يتم رده حتى الآن، وكذلك تضخم في ثروته لا يتوازى مع دخله. إلّا أن شفيق لا يهتم بكل التهم الموجهة، معتبراً إياها «محاولة ابتزاز وتشهير سياسي منظم لعرقله مسيرتي الانتخابية».
يتحدث شفيق طوال الوقت بعنجهية، ولديه ثقة في أن الثورة لم يعد لها رصيد في الشارع، بعد عام ونصف على اندلاعها، ما جعله يقول بكل وضوح إن «مبارك كان ولا يزال مثلي الأعلى بسبب جمعه بين الحسم والرفق معاً». ربما ذلك يفسر دور آخر رئيس وزراء مبارك في الهجوم على الثوار بميدان التحرير في ما عُرف إعلامياً «بموقعة الجمل». وهو الهجوم الذي وقع بعد أيام من تولي شفيق رئاسة الوزارة التي كلفه بها مبارك، ضمن محاولاته وأد الثورة. إلّا أن شفيق تنصل أكثر من مرة من أي مسؤولية عليه في تلك المعركة. بل وفي أحد مؤتمراته الانتخابية في محافظة الفيوم جنوب القاهرة، نفى أن يكون هناك من الأصل «ما يسمى بموقعة الجمل».
لكن شفيق يستحق أن يكون رجل الغرائب. فهو رئيس الوزراء الذي استقال بسبب برنامج تلفزيوني. فبعد رحيل مبارك، رفض شفيق التظاهرات المطالبة بإقالته، وتهكم منها مدعياً أن أغلبية الشعب المصري ترغب في استمراره بمنصبه إلى أن جاء موعد لقاء تلفزيوني جمعه بالكاتب علاء الأسواني. في بداية الحلقة كان شفيق متماسكاً هادئاً، إلّا أن انتقادات الأسواني له أغضبته وأصابته بالارتباك والتوتر. وعنذما سأله الأسواني «لو كان حد من ولادك هو اللي مات كنت هتقعد تحقق شهر في موتهم»، رد شفيق منفعلاً «ياريت ما تلبسش زي الوطنية لمجرد أنك نزلت ميدان التحرير، أنا حاربت في 73 وأنت قاعد في بيتك وتاريخي يتحدث عني». وأضاف بانفعال شديد «أنا حاربت وقتلت واتقتلت». بعد الحلقة مباشرةً كان شفيق في اجتماع خاص مع قيادات المجلس العسكري يقدم استقالته.
ومع ذلك رجل مبارك لا يخجل من أن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، بل ويؤكد دائماً أنه مرشح الأسرة المصرية، رغم أنه في الفترة الأخيرة حاول تصدير الوجه الآخر له. فأعلن بكل قوة أن ما حدث في ميدان العباسية، في إشارة إلى العنف الذي مارسه المجلس العسكري أثناء فض اعتصام عدد من القوى السياسية احتجاجاً على اللجنة العليا للانتخابات، «بروفة» لمن سيخرجون رافضين له في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية. وهدد باستخدام القوة لإنهاء تلك التظاهرات، ما دفع البعض ممن يناهضون ترشيحه للقول إن شفيق «سينقلنا من الأزمات الحالية إلى الأزمات التي كانت قبل الثورة»، ولا سيما أنه المرشح الوحيد بين المرشحين البارزين صاحب الخلفية العسكرية.
شفيق تخرج من الكلية الجوية عام 1961 ليعمل بعدها طياراً في القوات الجوية المصرية ويشارك في حربي الاستنزاف وأكتوبر. وإلى جانب عمله الميداني في الجيش المصري، عمل شفيق الحاصل على دكتوراه الفلسفة في الاستراتيجية القومية للفضاء الخارجي، في سفارة مصر بإيطاليا كملحق عسكري في الفترة من عام 1984 إلى عام 1986 عمل، قبل أن يعين رئيساً لأركان القوات الجوية في عام 1991.
وفي نيسان من عام 1996 عين قائداً للقوات الجوية، واستمر بهذا المنصب 6 سنوات، كأطول فترة لقائد القوات الجوية في مصر، وبعدها عين وزيراً للطيران المدني في 2002 وحتى قيام الثورة بعدها كلفه مبارك بتشكيل الحكومة. ولذلك يرى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية بوحدة الدراسات المستقبلية في مكتبة الإسكندرية، محمد العربي أنه «إذا كان خالد علي تجسيداً لشباب الثورة، فإن الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي يعتبر تجسيداً لما حل بها».
محمد ...




تحت مجهر التحليل النفسي

عبد الرحمن يوسف
يرى الخبير النفسي أحمد عبد الله، من خلال تحليله لأسئلة اختبارية أجاب عنها المرشح الرئاسي، أحمد شفيق على إحدى الفضائيات، أن الأخير لديه طبيعة مركبة - ثنائية وشخصيته تسمى «الحارس المعطاء» ومن سماتها السخاء والانفتاح، والتمتع بالمسؤولية والتفويض بسهولة والعمل بجدية. وأضاف: لكن من السهل جرحها بسبب ما لديها من دفء ومودة تنتظر المقابل لها وتتعطش للتقدير والمعاملة الجيدة لأن هذه الشخصية ترى أنها تعامل الآخرين بشكل جيد.
ولفت عبد الله إلى أنه «من الممكن أن ينفعل ولا يظهر هذا الانفعال، وإذا أظهره فقد يكون في صورة تظهره كمستعل أو متهكم، لكنه دائماً لديه مشاعر يحتاج للتعامل معها سواء بالاحتفاظ بها داخله أو إخراجها».
ويصف عبد الله شفيق بأنه مجامل ومضياف وينتظر أيضاً هذا من الآخرين، وعندما لا يحدث يتأذى. أما النقد الشديد فيزعجه ويتعبه، ولديه ولاء للأقدمية والتراتبية ورعاية للتقاليد والعادات مع تقدير للعلاقات الشخصية والصداقات.
أما رئيس قسم الطب النفسي في جامع الأزهر، محمد المهدي، فرأى أن شفيق يجمع ما بين الخلفية العسكرية والطبيعة المدنية. ورغم خلفيته العسكرية، تجد كلامه هادئاً، يستمع جيداً ويتفهم الرأي الآخر.
وفي لغة الجسد والملامح، فإن الحاجب المقوس لأعلى والحركة الدائرية إلى الأمام بكف اليد تظهر دائماً عند المديرين الذين لديهم رغبة في نمو الآخرين ومساعدة من يعملون تحت إمرتهم.
ويتابع المهدي «على الرغم من دبلوماسيته وهدوئه ودماثته التي تظهر في أغلب الأوقات، إلا أنه حين يستفز يظهر وجهاً آخر مختلفاً تماماً عنه، ومن يتعاملون معه يعرفون أنه يعطي الفرصة لمن حوله ليتحدث ويسمع، لكن يحب أن يحتفظ بقراره لنفسه».