ذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي، أمس، أن عدداً متزايداً من جنود الاحتياط فقدوا الثقة بكفاءتهم وشعورهم بالاستعداد للقتال في أعقاب حرب لبنان الثانية، التي شكلت بالنسبة للوحدات الاحتياطية في الجيش نقطة انعطاف بعدما تبين لهم أن «المعجزات لا تحصل في ساحة المعركة، وأن الوحدات التي لا تتدرب لا تكون مؤهلة لخوض القتال».


وأشارت الإذاعة إلى إجراء تغييرات كبيرة في تدريب وتجهيز هذه الوحدات بعد الحرب، إلا أنّ ذلك لم يحل دون تطوّر عوارض مقلقة وسط جنودها. وبناء على ذلك، أجرى الجيش أخيراً عدداً من استطلاعات الرأي لرصد هذه الظاهرة، كان أبرزها استطلاع كبير أشرف عليه قسم العلوم السلوكية والمسحية في الجيش. وأظهر الاستطلاع وجود اتجاهات تشير الى انخفاض في ثقة الجنود بكفاءتهم واستعدادهم للقتال، إضافة الى وجود فجوة كبيرة في تقدير القادة للجنود وتقدير الجنود لأنفسهم، حيث يميل الأخيرون نحو التقليل من قدراتهم. ورداً على سؤال حول مدى رضاهم عن وحدة الاحتياط التي ينتمون إليها، قال 67 في المئة من الجنود إنهم يشعرون بالرضا قياساً بـ78 في المئة العام الماضي، و81 في المئة قبل عامين. وعن مدى استعداد وحدتهم لحالات الطوارئ، انخفض عدد الذين يرون أنها مستعدة من 80 في المئة العام الماضي إلى 71 في المئة حالياً. ورغم النسب المرتفعة عموماً، إلا أن ما يثير قلق الجيش هو الاتجاه التنازلي الذي تشير إليه نتائج الاستطلاع على أكثر من صعيد.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن هناك شعوراً عاماً بعدم الرضا، وخصوصاً من الطريقة التي تتعامل فيها السلطة السياسية مع الاحتياط. ورغم ما تقدم، قال 84 في المئة من المستطلعين إنهم لن يترددوا في الالتحاق بالخدمة العسكرية. الموضوع الثاني، الذي تمحورت حوله الاستطلاعات، كان تماسك الوحدات الاحتياطية. وفي هذا الإطار، تطابقت آراء الضباط مع نتائج الاستطلاع التي أظهرت تراجع الشعور بالتماسك الداخلي، الذي يُعتبر، بحسب إذاعة الجيش، حجر الزاوية في الحياة العسكرية.
وقالت الإذاعة إن عدد أيام الخدمة الاحتياطية السنوية لا يزيد عملياً على ثمانية، علماً أن الجندي ملزم بحسب القانون أن يخدم 54 يوماً كل ثلاثة أعوام. وينص قانون الخدمة الاحتياطية على لزوم أن تُخصص خدمة الجندي مرّة خلال السنوات الثلاث للتدريب وليس للعمل الإجرائي الميداني، إلا أن الضرورات الميدانية على الحدود المصرية والشرقية، وكذلك في الضفة الغربية تفرض على الجيش عدم الالتزام الحرفي بهذا الأمر، ما دفع الضباط الميدانيين إلى المطالبة بالتركيز على التدريبات.
وبناءً عليه، أصدر نائب رئيس الأركان، يائير نافيه، عدداً من القرارات لمعالجة النقص في التدريبات والعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي داخل الوحدات الاحتياطية.