■ لماذا قررتَ الإضراب عن الطعام في نفس يوم اعتقالك؟


_ قرار البدء بالإضراب كان قد ارتبط بأربع نقاط رئيسية، أولاها أنه قبل اعتقالي، كانت هناك محاولات فاشلة لتوقيفي من خلال استدعائي من قبل الاستخبارات الإسرائيلية لمقابلتي، لكنني رفضت ذلك، كذلك إن التعرض للذلّ وقضية عرض العضلات الإسرائيلية لم يؤثّرا فيّ إطلاقاً. أما النقطة الثانية، فكانت تعرُّضي للأذى خلال اعتقالي، بما أنّ سجّاني الاحتلال اعتدوا عليّ بالضرب، في حين أن النقطة الثالثة كانت نوعية التحقيق وأساليبه، والنقطة الرابعة والأخيرة تتمثل في تكرار الاعتقال الإداري بحقي من دون سبب. إنّ رفضي لمسألة الاعتقال الإداري مقترنة برفضي للاحتلال نفسه، وببحثي عن الكرامة التي يحاول الاحتلال سلبها مني ومن الفلسطينيين جميعاً.

■ ما هي فكرة الاعتقال الإداري؟

_ أولاً، أريد أن أوضح أنني أحمّل بريطانيا مسؤولية هذا الاعتقال وفكرته؛ لأنّ الانتداب البريطاني هو صاحب هذا القانون الذي كان يُسمّى آنذاك «قانون الطوارئ»، وهذا الاعتقال يبدأ برسالة من ضابط الاستخبارات المسؤول عن منطقة محددة، يبعثها إلى قائد المنطقة العسكري، يطلب فيها اعتقال شخص ما بحجة «معلومات سرية» لا يمكن الاطلاع عليها، أو بمعنى أوضح «معلومات جرى تلقيها من عميل للاحتلال».
وهذا الاعتقال يُجدَّد لمرات عديدة، وصلت في بعض الأحيان إلى 5 و6 سنوات كما حدث بحق الأخوة محمد جرادات وأسامة برهم والشهيد أيمن دراغمة. وفيما يكون التجديد بمثابة «مهدّة» تنزل على رأس الأسير وذويه، فهو عذاب نفسي لا مثيل له، وأسوأ ما يواجه الأسير وذويه أنه ليس هناك موعد واضح للإفراج.

■ كيف كنتَ تقضي يومك في الأسر مضرباً عن الطعام؟

_ أكشف لـ«الأخبار»، للمرة الأولى، أنني لم أضرب عن الطعام فحسب، بل أضربت عن الطعام والكلام معاً مدة تزيد على 20 يوماً، كما لا يعلم الكثيرون أنني رفضت الاستحمام مدة 65 يوماً.
كنت أصلّي كثيراً، وإن توافر لي القرآن الكريم كنت أقرأ فيه كذلك، ولم أكن أنام في ساعات النهار أبداً، وهذا ما كان يراه البعض غريباً، لكنني كنت أفضل النوم ليلاً لأصحو مجدداً عند موعد صلاة الفجر، وكان التفتيش اليومي «يسلّيني» إلى حد بعيد، لأنني أكون في موقف تحدٍّ للسجانين الذين يدخلون للتفتيش.

■ كيف حاولوا كسر إرادتك والضغط عليك لوقف الإضراب؟

_ حاولوا ذلك أساساً من طريق التنقلات الكثيرة بين المستشفيات الإسرائيلية لإجراء الفحوص، حيث نُقلت أولاً إلى مستشفى الرملة، ثم إلى «تل الربيع» في تل أبيب، وبعدها القدس المحتلة، وصفد، فعزل الرملة مجدداً، وهو أمر أرهقني بشدة، فيما حوّلوا المستشفيات التي تنقلت
بينها إلى محاكم لعقد جلسات بخصوص قضيتي.
أهم الأساليب التي استخدموها تمثّلت بعزلي عن العالم، ووضعي بين 3 سجّانين وأربعة في غرفتي للضغط عليّ، كذلك تعمّدوا تقييدي بيد واحدة ورجل واحدة لساعات طويلة حتى عندما كنتُ أحتاج إلى دخول الحمّام لقضاء حاجتي، متذرّعين بتفادي هربي، رغم أنه لا وجود لنافذة أو لمخرج من أي مكان. وتعمّد عناصر الاحتلال استفزازي بتحويل غرفتي التي عزلوني فيها إلى «مطعم» فيه كل أصناف الطعام التي يمكن أن يشتهيها المرء، محاولين كسر إرادتي، لكنني كنت أقوى منهم والحمد لله.

■ ماذا بخصوص تهديدك بعائلتك ومعارفك؟

_ صحيح، في إحدى المرات، جاء ضابط الاستخبارات وقال لي: «سلّم على أبوك». طبعاً قال ذلك أيضاً في إحدى المرات التي جاؤوا فيها لاعتقالي، كذلك هدّدوني باعتقال كل أفراد عائلتي وأصدقائي، وفعلوا ذلك باعتقال 4 من أصدقائي من بلدتي عرابة قبل الإفراج عني بأيام. وعناصر الاحتلال لا يكتفون بذلك كله، بل هم يجرّمون كل من تحدث عني وعن تجربتي، وأهم الأمثلة على ذلك، هو ما حدث مع مفتي القدس محمد حسين الذي تحدث عني في خطبة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، فما كان من الحكومة الإسرائيلية إلا أن ردت على ذلك بفتح ملف جنائي له وكأنه مجرم، لمجرد الحديث عني.

■ ماذا تقول لألفَي أسير ساروا على دربك وانطلقوا نحو الأسبوع الثاني من الإضراب عن الطعام؟

- أقول لهم سيروا على بركة الله؛ فأنتم منتصرون، وأنتم من سميتم هذه المعركة معركة الكرامة، فلا تخذلوا أهلكم، ولا بقية الأسرى، إلا بتحقيق مطالبكم. إنّ الإضراب عن الطعام هو مسألة مصيرية، وبالغة الأهمية، ونسأل الله النصر. وأختم رسالتي لكم بالقول: لا تسقطوا راية الفرسان الثمانية، أي الأسرى الثمانية، وفي مقدمتهم بلال دياب وثائر حلاحلة اللذين تجاوزا 58 يوماً من الإضراب عن الطعام، استمراراً لمعركة الشيخ خضر، وهناء شلبي وغيرهما.




«حماس» تنفي انتخاب هنيّة لرئاسة المكتب السياسي

نفى مصدر رسمي في حركة «حماس»، أمس، أن يكون قد جرى انتخاب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية (الصورة)، لرئاسة المكتب السياسي للحركة، أو حتى توليه زعامة الحركة في قطاع غزة، كوريث للقيادي عبد العزيز الرنتيسي، الذي اغتالته إسرائيل عام 2004. وقال المصدر، في بيان مقتضب، إن «هناك فصلاً بين الحركة والحكومة». وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد ذكرت أنّ «حماس» أجرت أخيراً انتخابات «سرية» لرئاسة المكتب السياسي للحركة في غزة، انتهت بفوز إسماعيل هنية.
(يو بي آي)

فلسطيني يطعن إسرائيليّاً

أقدم مواطن فلسطيني على طعن سائق سيارة أجرة إسرائيلي في مدينة كفرسابا وسط فلسطين المحتلة، بعد منتصف الليلة الماضية، وأصابه بجروح متوسطة، فيما تشير تقديرات الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) إلى أن عملية الطعن «جرت على نحو منفرد ولا تقف خلفها خلية أو تنظيم». وذكرت وسائل إعلام عبرية أنّ فلسطينياً من سكان الضفة الغربية استقلّ سيارة أجرة، وطلب الوصول إلى مدينة كفرسابا. وخلال سفره، طعن سائق سيارة الأجرة في بطنه وفرّ من السيارة. وبعد وقت قصير، أُلقي القبض عليه.
(يو بي آي)

الأونروا: 223 منزلاً لضحايا «الرصاص المصهور»

سلّمت «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، أمس، 223 وحدة سكنية لفلسطينيين هُدمت منازلهم جراء عدوان «الرصاص المصهور» على قطاع غزة. وقالت «الأونروا» في بيان لها إنّ المساكن الجديدة ممولة من الحكومة الهولندية بقيمة 7.2 ملايين دولار، وسيسكنها 1300 فلسطيني يعيشون في مخيم خان يونس للاجئين حالياً، مشيرة إلى أن 80 في المئة منهم هدمت منازلهم خلال العدوان الإسرائيلي أواخر عام 2008 ومطلع 2009.
(يو بي آي)