أجرى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي «أف بي آي»، روبرت مولر، أمس مباحثات مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، تمحورت حول «جهود محاربة الإرهاب، وخصوصاً ضد تنظيم القاعدة في مناطق وجوده في بعض المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها محافظة أبين». ونقلت وكالة الأنباء اليمينة «سبأ» عن مولر قوله إن بلاده «ستظل داعمة بكل قوة لمسيرة خروج اليمن إلى بر الأمان وستقدم المساعدات الممكنة في مختلف الجوانب حتى تحقيق تلك الغايات المنشودة بصورة ثنائية ومع المجتمع الدولي كله». من جهته، رأى هادي أن «وقوف الولايات المتحدة إلى جانب اليمن في الظروف الصعبة قد جنبه الحرب الاهلية التي كانت محتملة بصورة كبيرة».


وأضاف: «نحن اليوم بصدد الإعداد الملائم وتوفير متطلبات انعقاد المؤتمر الوطني الشامل لجميع القوى السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية في اليمن من دون استثناء أو خطوط حمراء»، داعياً الجميع إلى «التعاون الكامل لإنجاح هذا الهدف وتغليب مصلحة الوطن».
وتزامنت مباحثات مولر مع تأكيد مصادر عسكرية أن الجيش يتقدم باتجاه وسط مدينة زنجبار الجنوبية التي يسيطر عليها عناصر مسلحون تابعون لأنصار الشريعة التي يشتبه في انتمائها إلى تنظيم «القاعدة» منذ نهاية أيار الماضي.
وأفاد مصدر عسكري بأن اللواء 25 ميكانيكي تقدم باتجاه زنجبار بعد اشتباكات استمرت ساعات منذ فجر أمس، فيما أكدت مصادر متطابقة أن الجيش سيطر على عدد من المنشآت في المدنية منها مبنى البريد. وذكرت المصادر أن المعارك أدت إلى ضحايا من الطرفين، وأنه سجل «هروب لعناصر القاعدة من مناطق المواجهات».
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل 52 من المسلحين في مواجهات مباشرة وغارات جوية في محافظتي أبين وشبوة خلال اليومين الماضيين.
أما في مدينة لودر التابعة لأبين، فذكرت مصادر من اللجان الشعبية التي قاتلت المسلحين في الأسابيع الماضية لمنعهم من السيطرة على المدينة، أن الأوضاع بدأت تعود إلى طبيعتها في المدينة، فيما ذكر مصدر أمني أن جماعة «أنصار الشريعة تحاول مهاجمة المدينة في محاولة لتخفيف هجمات الجيش على محافظة أبين».
في غضون ذلك، نجح الرئيس اليمني في أولى معاركه في ازالة أقارب علي عبد الله صالح من المؤسسات الأمنية والعسكرية التي يحكمون قبضتهم عليها منذ سنوات، بعدما أفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، بأن الاخ غير الشقيق صالح، محمد صالح الأحمر، أنهى تمرده ونفذ قرار اقالته من قيادة القوات الجوية.
وأوضح بن عمر أن صالح المتمرد من السادس من نيسان قد «سلم اليوم مهامه إلى خلفه». وأضاف «وقد حضرت شخصياً مراسم التسلم والتسليم».
وذكر بن عمر، الذي وصل الأسبوع الماضي إلى صنعاء، أن «كل قرارات الرئيس في طور التطبيق وستطبق»، في إشارة على ما يبدو إلى تمرد اللواء طارق محمد عبد الله صالح، قائد الحرس الرئاسي وابن شقيق الرئيس السابق، الذي يرفض أيضاً التنحي من منصبه وتعيينه في قيادة الكتيبة 37 للحرس الجمهوري المتمركزة في محافظة حضرموت.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أ ب)