أكد الأمين العام لـ«جمعية الوفاق الوطني الإسلامي» البحرينية، الشيخ علي السلمان، أن الأوضاع في البحرين «ستشهد المزيد من التصعيد ما لم تلتزم الحكومة إصلاحات سياسية حقيقية»، مشيراً إلى أن «عدم جدية النظام في الاستماع إلى مطالب الشعب هو ما أوصل البلاد إلى طريق مسدود».

وأكد سلمان، في مقابلة تلفزيونية، أن «الشعب البحريني لا يضع شروطاً على النظام، بل جل ما يقدم مطالب لأناس تظاهروا لأكثر من سنة وسيستمرون في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم». وأضاف: «انسداد الحل السياسي يدفع الأمور منطقياً إلى مزيد من التوتر».
من جهته، قال المستشار في العلاقات الدولية بهيئة الإعلام، الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة، «العديد من البحرينيين يريدون إصلاحات، لكنهم لا يريدون أن يمليها طرف واحد أو طائفة»، رافضاً التعليق «على أي خلافات محتملة داخل الحكومة حول مسألة الإصلاح»، فيما يرى محللون أن فشل الحكومة في استثمار استضافتها لسباق «الفورمولا واحد» في تعزيز صورة الاستقرار في البحرين، سيدفع المتشددين في العائلة الحاكمة إلى مزيدٍ من التعنت. وقال الباحث جنوستين جنغلر، إن أفراد العائلة الحاكمة الذين كانوا يجادلون بأن الضرر من استضافة السباق أكبر من إلغائه، سيقولون: «لقد كلنا لكم ذلك». من جهتها، رأت المحللة في «تشاتام هاوس»، جين كينينمونت، أن الاحتجاجات ستدفع المتشددين في العائلة للقول «إننا لا نحتاج الى هذا النوع من الأشياء». في هذه الأثناء، شهدت البحرين أمس مسيرات احتجاجية تحت شعار «الحرية للقادة... الانتصار للخواجة» تضامناً مع المعتقلين السياسيين بمن فيهم الناشط الحقوقي عبد الهادي الذي يواصل اضرابه عن الطعام رغم تدهور وضعه الصحي. وأفاد شهود عيان بأن قوات مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع متظاهرين انشقوا عن مسيرة نظمت في حي الجداف، وحاولوا الاقتراب من دوار اللؤلوة.
وفي السياق، أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، عن قلقها من تأجيل جلسة النظر باستئناف الحكم على الخواجة إلى الاثنين المقبل، مكررةً دعوتها لإيجاد «حل سريع وعملي وإنساني لقضية الخواجة، كمسألة طارئة».
من جهةٍ ثانية، عقد المحامي محمد التاجر أمس مؤتمراً صحافياً تناول فيه ملابسات مقتل صلاح عباس، يوم الجمعة الماضي، مؤكداً أن جثمان عباس اظهر تعرضه لتعذيب شديد ومُثِّل بجثته بعد قتله. وأكد التاجر «أن تاريخ الوفاة يختلف تماماً مع ما ذكرته النيابة»، وتساءل عمن نقل جثة عباس إلى سطح المنزل حيث وجد.
وشهد المؤتمر تلاوة بيان من المعارض حسن المشيمع من داخل سجنه، أكد فيه استمرار مماطلة السلطات البحرينية في إطلاعه على حقيقة وضعه الصحي. ووفقاً للبيان، أوضح المشيمع «أنه أُجريت له أشعة مقطعية للتأكد من عودة مرض السرطان وانه فوجئ بعد الوعود بإجراء فحص آخر بدخول رئيس لجنة تقصي الحقائق شريف بسيوني ليقول له إنه شفي من السرطان وإن ما ظهر في كبده ما هو إلا خطأ في اجراء الاشعة وليس حقيقياً». وطالب المشيمع بالحصول على كل التقارير ونتائج الفحوصات التي أجريت له. وطالب أيضاً بإكمال علاجه، سواء في المستشفى أو خارجه، والحصول على تقرير من طبيبه الخاص في بريطانيا.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)