أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ستُنشر بعد غد الأربعاء، لمناسبة «عيد الاستقلال» الإسرائيلي، أن «دولة إسرائيل تعتقد أن حيازة إيران للنووي أمر سيئ جداً، وعلى العالم أن يوقف ذلك، كما على إسرائيل أن توقفه ونحن نعدّ خطتنا بما يتناسب مع ذلك».

وأضاف «نحن الدولة الوحيدة في العالم التي يهدد أحدٌ ما بإبادتها ويبني الإمكانات من أجل تحقيق ذلك»، مستدركاً بالقول «إلا أن هذا لا يعني أني سأرسل (قائد سلاح الجو، الجنرال عيدو) نحوشتان الآن إلى إيران».

ورداً على سؤال عما إذا كان هناك تهديد وجودي على إسرائيل من جانب إيران، قال غانتس «الاحتمال الكامن قائم، لكن وفق تقديري في الوقت الراهن ليس هذا هو الوضع». واعتبر أن العام 2012 عام حاسم بالنسبة إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن احتمال الحرب ارتفع خلاله قياساً إلى العام السابق. وأضاف «بحسب تقديرنا الاستخباري، في ضوء الواقع الاستراتيجي وعدم الاستقرار في المنطقة، فإن احتمال التدهور نحو الحرب أكبر من السابق»، لكنه أوضح أنه «لا وجود لمؤشرات على الحرب، إلا أن احتمال الانزلاق إليها أكبر من الماضي».
وأعرب غانتس عن اقتناعه بأن الجيش الإسرائيلي سيعرف كيف يواجه التهديد الصاروخي من غزة ولبنان، قائلاً «لا أستطيع أن أضمن أنه لن تسقط هنا صواريخ. ستسقط الصواريخ، وسيسقط الكثير منها. الحرب لن تكون سهلة، لا في الجبهة الأمامية ولا في الجبهة الداخلية، إلا أني لا أنصح أحداً باختبارنا في هذه المسألة».
وفي إشارة إلى وجود الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، قال غانتس «عندما يخرج نصر الله من الخندق يكون قلقاً، وهو محق في ذلك»، ملمّحاً إلى الوحشية التي سيمارسها الجيش الإسرائيلي في الحرب المقبلة بقوله: «لقد شاهد ما حصل في لبنان في المرة السابقة، وهذا ليس قريباً مما سيحصل للبنان في المرة المقبلة. أنا أعتقد أنهم يفهمون ذلك جيداً».
وقدم غانتس رؤية جديدة لمهمات جيش الاحتلال، مقارنة بالرؤية التي نظّر لها وكان يمارسها سلفه غابي أشكنازي، والتي تقوم على أن وضعية الجيش تراوح بين حالتين: إما خوض الحرب وإما الاستعداد لها، فقد رأى غانتس، أن ثمة حالة ثالثة يطبقها الجيش هي إعداد البنية التحتية للحرب من خلال تنفيذ عمليات خاصة يومية وراء خطوط العدو.
وكشف رئيس الأركان الإسرائيلي عن أن كمية هذا النوع من العمليات ازدادت بعشرات النسب المئوية قياساً إلى الماضي، شارحاً ما يعنيه بالقول «أعتقد أنك لن تجد لحظة لا يحصل فيها شيء ما في مكان ما من العالم». وأوضح غانتس أنه لم «يخترع» هذا الأمر ولا ينسب الفضل إليه فيه، «فأنا فقط أعمل على تحفيز كل تلك العمليات الخاصة».
وتطرق غانتس إلى الخلاف الحاصل في إسرائيل بشأن موازنة الدفاع، معرباً عن اعتقاده بأن سيجرى التوافق عليها خلال الأسابيع المقبلة. لكنه طالب بتفهم حاجة المؤسسة الأمنية إلى زيادة في الموازنة مقدارها «عشرات مليارات الشواقل على مدى أعوام من أجل أن نكون قادرين على توفير أمن جيد لدولة إسرائيل».