أبدى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألستر بيرت، تفهمه لعلاقة لبنان مع سوريا، ودعمه لسياسة النأي بالنفس التي عبّرت عنها الحكومة اللبنانية مراراً، مبدياً تفاؤله بجولة المفاوضات المقبلة بين ايران والغرب في بغداد، وإذ رأى بيرت أن اللجوء الى الفصل السابع ليس مطروحاً الآن في المسألة السورية، لم ينف أنه خيار يظل قائماً.


وخلال لقاء مع صحافيين لبنانيين في بيروت، قال بيرت إن الاستقرار في لبنان «مهمّ لاستقرار المنطقة برمّتها»، مبدياً تفهم لندن لسياسة الحكومة اللبنانية النأي بالنفس تجاه ما يجري لدى جارتها سوريا. وقال «ندرك أن لبنان قام بما عليه، ونفّذ العقوبات ضد سوريا، لكنه ينسج معها علاقات مميزة تفهمها الدول الأخرى»، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية «قامت بما هو مناسب من أجل استقرار لبنان، انطلاقاً من هذه العلاقة»، واصفاً موقف اللبنانيين بالحكيم.
وتطرق الى مسألة اللاجئين السوريين في لبنان، مشيراً الى انه بحث مع المسؤولين اللبنانيين موضوع الدعم الدولي للبنان في هذا المجال، قائلاً إن «نجاح خطة أنان سيؤدي حتماً الى خفض عدد اللاجئين في لبنان وبقية الدول المجاورة»، في إشارة الى تركيا والأردن والعراق. وأكد أن بريطانيا لن تترك لبنان يتحمل مسؤولية مساعدة اللاجئين وحده.
وأجاب بيرت على سؤال لـ «الأخبار» بشأن دلالات تلويح بريطانيا باللجوء الى اعتماد الفصل السابع في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الموضوع السوري، قائلاً إن هذا الموضوع ليس مطروحاً الآن، لأن هناك قوى أخرى، مشيراً إلى أن لندن ضد اتخاذ هذا الإجراء الآن، وإن يكن مطروحاً وقائماً على المدى البعيد. كذلك قال «نحن ضد توزيع السلاح وضد اللجوء الى استخدام القوة في حل الأزمة السورية، لأن ذلك يجعل الوضع يتردّى أكثر».
وتحدث عن عقوبات جديدة ستفرض على سوريا هذا الأسبوع، مؤكداً دعم بلاده لخطة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان، من دون ان يبدي أي تفاؤل بشأن ما ستؤول اليه هذه الخطة خلال 3 اشهر. وتحدث بيرت، بحضور السفير البريطاني لدى لبنان توم فلتشر، عن جهود تبذلها الدول مع روسيا والصين لحملهما على اتخاذ مواقف قريبة أكثر من موقف الدول الغربية في الملف السوري، كما تحدث عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مشدداً على ضرورة توفير ظروف معيشية أفضل للفلسطينيين في المخيمات، ومؤكداً استمرار دعم المملكة المتحدة لهم من خلال منظمة غوث اللاجئين «الأونروا».
وفي رده على أسئلة «الأخبار» تحدث عن مساهمة بريطانية لدعم ليبيا ومساعدتها على إعادة بناء مؤسساتها الديموقراطية والمجتمع المدني من خلال صندوق الشراكة العربية، الذي تسهم فيه بريطانيا بملايين الباوندات، ومن خلال الاتحاد الأوروبي. وعن سياسة بريطانيا تجاه الحكومات ذات اللون الإسلامي في شمال أفريقيا، أكد أن بريطانيا ترفض العنف والتشدد، لكنها ستتعامل مع الحكومات الإسلامية التي تتبنى الديموقراطية وتنبذ التطرف. وقال «نحن لدينا قلق من تحركات تنظيم القاعدة في الشمال الأفريقي، ونحن نتعامل مع حكومات تلك الدول التي اعترفت هي نفسها بخطورة الوضع من أجل العمل على نحو جماعي على المستوى الأمني».




اتهام ثمانية ناشطين بحيازة «منشورات محظورة»

وجّه القضاء العسكري السوري أمس تهمة «حيازة منشورات محظورة» بقصد توزيعها بحق ثمانية ناشطين، كانوا قد أُوقفوا مع الناشط والإعلامي مازن درويش في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في 16 شباط. وقال مدير المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية انور البني «إن الناشطين هم هنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الاحمد وجوان فرسو وايهم غزول». وأوضح الحقوقي أن الناشطين «هم جزء من المجموعة التي اعتقلت بتاريخ 16 شباط من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير»، مشيراً الى أن «مصير الآخرين لا يزال مجهولاً، ومنهم رئيس المركز مازن درويش».
(أ ف ب)

فنلندا تستعد لإرسال عشرة مراقبين

أعلنت هلسنكي أمس أن عشرة عسكريين فنلنديين سيصلون في الرابع من ايار الى سوريا، في اطار بعثة من 300 مراقب دولي كلفتهم الأمم المتحدة مراقبة وقف اطلاق النار في هذا البلد. وأوضح اللفتنانت كولونيل يوكا هونكانن قائد مجموعة مراقبي الهدنة في الشرق الأوسط، ومقرها في طبريا بإسرائيل أن اثنين من المراقبين العشرة الذين يشاركون في مجموعة مراقبة الهدنة في مرتفعات الجولان سيتوجهان الأسبوع المقبل الى دمشق.
(أ ف ب)

وفد هندي يجول في سوريا

يزور وفد هندي يضم باحثين وأكاديميين وإعلاميين ودبلوماسيين سابقين سوريا، حيث التقى عدداً من المسؤولين. وأبلغ وزير الإعلام عدنان محمود الوفد أن السلطات السورية منحت سمات دخول لأكثر من 75 وسيلة إعلامية منذ الموافقة على خطة مبعوث الأمم المتحدة كوفي انان في 25 آذار الماضي.
بدوره، اعلن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد امام الوفد أن مستقبل سوريا وأجيالها القادمة سترسمه وتحدد ملامحه نتائج صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس الشعب في السابع من الشهر المقبل.
(سانا)