الكويت | وسط حالة الجدل والانتقادات الحقوقية الخارجية، التي أحدثها إقرار مجلس الأمة الكويتي تشديد العقوبة في حق المسيء إلى الذات الإلهية أو الرسول أو زوجاته لتصل إلى حدّ الإعدام، حدث تطور خطير في قضية حمد النقي الموقوف في السجن المركزي، لاتهامه بكتابة تغريدة على موقع «تويتر» مسيئة إلى الرسول وزوجته السيدة عائشة، حيث تعرض النقي أول من أمس، للطعن في الرأس والرقبة والكتف من قبل سجين آخر يقضي عقوبة السجن المؤبد بتهمة القتل وخيانة الأمانة.

وتعددت الروايات حول ظروف طعن النقي، لكن مصدراً أمنياً أفاد بأن المغرّد دخل في نقاش مع مسجون محكوم بالمؤبد يدعى معمر، بسبب الصلاة، ما أغضب معمر الذي وجه عدت طعنات إلى النقي، وهو يقول: «أنت كافر ولا تستحق العيش»، قبل أن يتدخل رجال الأمن والسجناء ويخلصوه منه. وفي رواية أخرى قال مصدر أمني إن السجين واجه النقي قبل صلاة العصر وطلب منه الصلاة فرفض، وقال له: «سابّ الرسول وما تبي تصلي بعد»، ثم قام بخنقه بيده، ما سبب جرحاً برقبته بسبب أظفاره، ثم ضربه بآلة حادة.
يذكر أن الحادثة وقعت بعد يومين من إعلان الإسلامي المتشدد المسجون، مبارك البذالي، أنه سيرسل أحداً من رجاله للاقتصاص من النقي. وقد صدرت دعوات إلى ضرورة عزل النقي داخل السجن المركزي ووضعه في سجن انفرادي وتوفير الحماية له. وعلى وقع أنباء عن عزم نواب شيعة تقديم استجواب إلى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الحمود الصباح، ظهرت أنباء مقابلة تفيد بأن الأخير يعتزم الاستقالة، إلا أن مصادر رفيعة نفت أمس هذا الأمر.
وبعد وقوع الحادثة، تجمع العشرات من أفراد عائلة النقي وأصدقائه أمام السجن، وسمح لوالده وأحد أشقائه بالدخول والاطمئنان إليه بعد الحاحهم على الاطمئنان إلى صحته.
وعلى الرغم من أن وزارة الداخلية أعلنت أن الطعنات الثلاث التي سددت إلى النقي، الذي أوقف في 27 آذار الماضي، لم تكن غائرة وإنما سطحية، ظهرت حالة سخط كبيرة جراء خطورة الحادثة التي تهدد بفتح باب الفوضى وغياب الاحتكام إلى القانون، إضافة إلى الفتنة المذهبية التي يمكن أن تثيرها، على خلفية انتماء النقي إلى المذهبي الشيعي، والخلاف الدائر بين الشيعة والسنة على عقوبة المسيء إلى الرسول وزوجاته، وخاصة لناحية إمكانية التوبة.
وفي السياق، سرت أنباء عن عزم الجهات المختصة إيقاف إحدى الخدمات الإخبارية بعد إحداثها بلبلة واسعة إثر بثّها خبراً كاذباً عن وفاة النقي، ما كاد يثير فتنة خاصة بعد تداول الخبر بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.