أثار مقطع فيديو بثته القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة، أمس، ويظهر فيه ضابط رفيع المستوى وهو يضرب ناشطاً أجنبياً بسلاحه في الضفة الغربية المحتلة يوم السبت الماضي، استنكاراً شديداً طغى على ما وصفته وسائل الإعلام العبرية بـ«نجاح» إسرائيل أول من أمس، في منع قدوم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، ضمن حملة «أهلاً بكم في فلسطين». وأعلن جيش الاحتلال أنه أوقف الضابط الذي يحمل رتبة لفتنانت كولونيل عقب الحادث، عندما ضرب متظاهراً أجنبياً على وجهه باستخدام سلاحه الرشاش من طراز «أم 16»، خلال جولة على الدراجات في غور الأردن. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال «تم إيقاف اللفتنانت كولونيل شالوم ايزنر عن العمل في انتظار نتائج التحقيق الذي تم فتحه».

ووفقاً لمشاهد بثتها القناة التلفزيونية العاشرة، يظهر ايزنر وهو يضرب ناشطاً دنماركياً على وجهه باستخدام كعب سلاحه الرشاش، بالقرب من قرية العوجا، شمال أريحا في الضفة الغربية. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الناشط المؤيد للفلسطينيين هو دنماركي يدعى أندرياس يبلغ من العمر 20 عاماً. ويُظهر الفيديو الذي يستمر لدقيقتين، مواجهة بين الجنود الإسرائيليين على حاجز على الطريق شمال أريحا في غور الأردن، ومجموعة من راكبي الدراجات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب. وفجأة يقترب الضابط ايزنر من الشاب ويضربه ببندقيته على وجهه. وسقط المواطن الدنماركي أرضاً، وحمله زملاؤه وتلقى العلاج في أحد المستشفيات الفلسطينية، ليقول لوسائل الإعلام العبرية أمس إنه بخير. وشرح للقناة الإسرائيلية العاشرة «كنا نسير ببطء صوب الجنود، وكنا نردد أغاني فلسطينية تطالب بتحرير فلسطين. ولا أعتقد أن في ذلك استفزازاً». ودان رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس الاعتداء، مؤكداً أنه «سيتم إجراء تحقيق معمق والتعامل مع الموضوع بحزم». وفي السياق، اضطرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى شجب اعتداء الضابط، معتبراً أن «هذا التصرف لا يليق بجيش الدفاع ولا بدولة إسرائيل».
بدوره، كتب المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هاريل، ما مفاده أن «الفيديو ظهر في اللحظة التي كانت فيها حملة النشطاء الأجانب المؤيدين للفلسطينيين، والتي بالغ وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش في تقديرها، تموت».
(أ ف ب، رويترز)