في آخر يوم جمعة قبل الدخول المفترَض للمناطق السورية في إطار التنفيذ الفعلي لخطة المبعوث الدولي ــ العربي كوفي أنان، التي باتت بعهدة مجلس الأمن الدولي الذي تبنّاها أول من أمس، تواصل إعلان مصادر المعارضة عن تنظيم تظاهرات حاشدة مطالِبة بإسقاط النظام وبتسليح المعارضة، ومعها تتالت الأنباء عن سقوط قتلى.


ولا يزال ترقُّب مصير مطالبة السلطات السورية بنيل تعهد خطّي من المعارضة المسلحة والدول الحليفة لها بعدم استغلال الفراغ الأمني الذي قد يخلفه أي انسحاب محتمل للجيش والعناصر الأمنية من المدن والمناطق السكنية، هو سيد الموقف. مطالبة قد يشتدّ عودها في ضوء التحقيق الصحافي الذي أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية عن دعم دول خليجية للمسلحين المعارضين مادياً وعسكرياً، وسط الاعلان الرسمي عن وصول وزير الخارجية السورية وليد المعلم إلى موسكو الاثنين المقبل، ما ينتظر أن يليه وصول لوفود معارِضة إلى روسيا.
وقد وجّهت دمشق رسالتين متطابقتين إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، حول «الأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعات مسلحة مدعومة من دول غربية وعربية». وجاء في الرسالتين أنه «خلال الأيام الأخيرة، تصاعدت الأعمال الإرهابية التي ترتكبها المجموعات المسلحة، وخصوصاً منذ التوصُّل إلى التفاهم المتعلّق بخطة كوفي أنان». وأشارت الرسالتان إلى «تصاعُد التحريض من قبل أطراف تدّعي حرصها على سوريا وعلى أهمية إنجاح مهمة المبعوث الدولي الخاص»، لكنها «تمارس في الوقت نفسه أعمالاً تتناقض مع خطة أنان ومع عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا». واستغربت الرسالتان «استصدار قرارات من مؤسسات اقليمية ودولية هدفها الاساسي تشويه صورة سوريا وتهديد استقرارها واستقلالها وسيادتها والنيل من دورها الاقليمي والدولي».
وفي السياق، كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن الدول الخليجية المعادية لنظام الرئيس بشار الأسد، «تتحرك سراً لتقديم دعم مباشر للمعارضة السورية، بعدما واجهت ضغوطاً دولية للتوقف عن ذلك». وقالت الصحيفة إن الدول الغربية «حثت السعودية وقطر على عدم تقديم أسلحة إلى المتمردين السوريين، عقب تزايد القلق من أن استعداد دول الخليج العربية الثرية لتنفيذ قرار تزويد المعارضة السورية بالأسلحة سيؤدي إلى تفاقم العنف». ونقلت الصحيفة عن مصادر عربية تأكيدها أن «السعوديين، الحذرين عادةً، غضّوا الطرف عن قيام رجال أعمال سوريين في دول الخليج العربية بجمع أموال لشراء الأسلحة وتهريبها إلى سوريا من قبل حلفائهم في لبنان». وحذّرت الصحيفة من أنّه بحسب المصادر العربية، فإن «جهوداً رسمية أكبر بهذا المجال قد تكون وشيكة، إذ عقدت شخصيات بارزة في المعارضة السورية محادثات مع مسؤولين في الاستخبارات السعودية في أوروبا وتركيا لمناقشة الاحتياجات الخاصة». وخلصت إلى أن قطر «وضعت خططاً لبرنامج ضخم لتزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة، من بينها صواريخ مضادة للدروع والطائرات، قيمتها عشرات الملايين من الدولارات». ونسبت «الغارديان» إلى مصدر قطري تأكيده أن «هذا برنامج ضخم، وهم لن يفعلوا الأشياء على نصفين، والتفكير هو أن انتظار 6 أشهر أخرى سيدفع الوضع في سوريا إلى الانزلاق إلى حرب أهلية شاملة سيكون من المستحيل احتواؤها». كما نقلت عن معارض سوري قوله إن «قادة الجيش السوري الحر في إسطنبول بانتظار تسلّم الأسلحة، وتم بالفعل توزيع الأموال عبر (رئيس المجلس الوطني السوري) برهان غليون على مقاتلي الجيش السوري الحر في درعا ودمشق».
على صعيد آخر، رأى نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الخميس، يشكل «قاعدة لتسوية الأزمة في سوريا». وفي السياق، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن المعلم سيقوم بزيارة إلى موسكو تبدأ يوم الاثنين، «لمناقشة الازمة في سوريا والعلاقات الثنائية بين البلدين». وجاء في بيان للوزارة أن المعلم سيصل إلى موسكو في زيارة ستشتمل على محادثات ستجري يوم الثلاثاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول «تطور الوضع الصعب في سوريا»، من دون الكشف عما إذا كانت الزيارة مرتبطة بالزيارة المقررة لرموز من «معارضة الداخل» إلى موسكو في وقت لاحق من هذا الشهر.
ميدانياً، شاء المتظاهرون أن تكون تظاهرات آخر يوم جمعة قبل التطبيق المفترض لوقف إطلاق النار المقرر يوم الثلاثاء المقبل، تحت شعار «جمعة من جهز غازياً فقد غزا»، للمطالبة بتسليح «الجيش السوري الحر». وبحسب «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارِض، وصلت حصيلة القتلى حتى عصر أمس، إلى 29 شخصاً بينهم 16 مدنياً و9 عسكريين و4 منشقين، وذلك في حمص وريفها وريف دمشق، خصوصاً في دوما والضمير وسقبا ومحيط عربين وبساتين الغوطة الشرقية، إضافة إلى إدلب وريف حلب وحماه. وأفاد مصدر تركي حكومي، بأن القوات السورية تزرع الألغام على الحدود مع تركيا لمنع عبور النازحين والمقاتلين والعتاد والأسلحة لهم.
وبالنسبة للتظاهرات المعارِضة، فقد قدّر «المرصد السوري» المشاركين فيها بـ «عشرات الآلاف رغم العمليات العسكرية المستمرة في مختلف مناطق البلاد»، وذلك «من درعا في الجنوب مروراً بدمشق وحلب وصولاً إلى القامشلي ودير الزور في الشمال» على حد تعبير مدير «المرصد»، رامي عبد الرحمن.
(الأخبار، أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)




دمشق تفاوض أتراكاً لبيع نفطها!

أكّدت صحيفة «زمان» التركية، أن «دمشق عرضت على رجال الأعمال الأتراك الذين عملوا سابقاً في سوريا، عمولة لبيع نفطها الخام، لتفادي العقوبات المفروضة على سوريا وعدم قدرتها على تصدير النفط». وقالت الصحيفة إن «رجال أعمال سوريين معروفين بقربهم من النظام السوري أجروا اتصالات مع رجال أعمال أتراك لهذا الغرض»، موضحةً أن هذا الاقتراح «يتضمن استلام عمولة نسبتها 20 في المئة على كل صفقة بيع نفط خام بكمية 800 ألف برميل». ونقلت عن رجل أعمال تركي قوله إن «الجانب السوري طلب تسليم النفط الخام إلى بلد ثالث في أوروبا عن طريق لبنان، ولكننا رفضنا الاقتراح من الناحية الأخلاقية».
(الأخبار)

أنقرة قد تحتاج لتدخل دولي لمساعدة اللاجئين

دعت تركيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، أمس، إلى تكثيف جهودهم لمساعدة اللاجئين السوريين، بعد تدفق أعداد قياسية منهم عبر الحدود التركية ــ السورية خلال أقل من يومين، بحسب تأكيد أنقرة. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو «لم ندخر جهداً في استيعاب السوريين الفارين من العنف في وطنهم، ولكن إذا استمروا في الوصول بهذه الوتيرة، فسنحتاج الى تدخل الامم المتحدة والمجتمع الدولي»، وذلك غداة إعلان أنقرة عن عبور نحو 2800 لاجئ سوري الحدود التركية خلال 36 ساعة.
(أ ف ب)

... وفرنسا تستجيب بالبيانات

رأت فرنسا، أمس، أن استمرار تدفق اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة إلى تركيا، «يعكس خطورة الوضع في بلادهم».
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً جاء فيه أن «ازدياد تدفق اللاجئين السوريين باتجاه الدول المجاورة وعلى الأخص إلى تركيا، حيث يزداد عدد اللاجئين في البلاد يعكس خطورة الوضع».
(يو بي آي)