ألقت السلطات المصرية أمس القبض على إسلامي مصري عائد إلى البلاد يقول إنه قطع صلته منذ أكثر من 20 عاماً بتنظيم القاعدة. وسبّب تشابه اسم محمد إبراهيم مكاوي مع اسم العضو القيادي البارز في القاعدة محمد إبراهيم مكاوي، الملقب بـ«سيف العدل» الاعتقاد أن من ألقي القبض عليه في مطار القاهرة هو الرجل الذي تولى قيادة «القاعدة» لفترة قصيرة بعد مقتل مؤسسها وزعيمها أسامة بن لادن.


وقالت المصادر الأمنية في مطار القاهرة إن السلطات قدمت محمد إبراهيم مكاوي إلى نيابة أمن الدولة لتتولى استجوابه، فيما تحدث مصدر آخر عن أن مكاوي، الذي ولد عام 1954، وصل من باكستان مروراً بدبي في الإمارات العربية المتحدة وأن الشبهات الأولية بأنه سيف العدل غير صحيحة.
ووفقاً للمعلومات الأمنية التي توافرت أمس، فإن مكاوي مطلوب على ذمة قضية سجلت عام 1994 تسمى «العائدون من أفغانستان»، في إشارة إلى المصريين الذين شاركوا في الثمانينيات في القتال ضد الغزو السوفياتي.
بدوره، نفى محامي الجماعات الإسلامية، منتصر الزيات، القبض على «سيف العدل»، مشيراً إلى أن من أُلقي القبض عليه هو محمد إبراهيم مكاوي، عقيد متقاعد في القوات المسلحة، وليس له أي علاقة بتنظيم القاعدة.
من جهته، قال مكاوي للصحافيين في مطار القاهرة إنه عاد إلى مصر لمواجهة الاتهامات الصادرة ضده. وأضاف أنه قرر العودة إلى مصر ليعيش في سلام ولم يعقد صفقة مع السلطات المصرية من أجل عودته. وكذلك، أكد مكاوي أنه قطع صلته بتنظيم القاعدة عام 1989 بعد قليل من تأسيس التنظيم وقبل عدة سنوات من إعلانه الحرب على الغرب ومن يقول إنهم أعداء الإسلام.
وقال مكاوي: «لم أقم بأي أعمال ضد أي منشآت أو أفراد، لكن للأسف الشديد تنظيم القاعدة استغل اسمي في ترويج أنني الرجل الثالث في تنظيم القاعدة بعد بن لادن وأيمن الظواهري الذي يتولى قيادة التنظيم حالياً». وأضاف: «هذا غير صحيح، كذلك فإنهم ادعوا أنني توليت قيادة التنظيم بعد مقتل بن لادن، وهذا غير صحيح، رغم أن تنظيم القاعدة لم ينف ذلك». وقال للصحافيين إنه عرف بن لادن والظواهري، لكنه اختلف معهما مبكراً.
من جهةٍ ثانية، أعلنت اللجنة الانتخابية أن أول انتخابات رئاسية في مصر منذ سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك العام الماضي، ستجرى في 23 و24 أيار المقبل. وأوضح رئيس اللجنة فاروق سلطان، في مؤتمر صحافي، أن الدورة الثانية حددت في 16 و17 حزيران، لافتاً إلى أنّ بإمكان المصريين المقيمين في الخارج التصويت من 11 إلى 17 أيار.
إلى ذلك، شهدت أزمة منظمات المجتمع المدني، التي أدت إلى توتر في العلاقات بين القاهرة وواشنطن انفراجاً أمس. وأعلنت مصادر قضائية أن السلطات المصرية قررت رفع حظر سفر الأميركيين المتهمين في قضية تمويل المنظمات، وذلك بعد ساعات من تأكيد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام الكونغرس الأميركي أن البلدين سيحلان قريباً القضية المتهم فيها عدد من المصريين وأجانب، بينهم 19 أميركياً.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)