الكويت | تفاعلت الأزمة السورية في الكويت، بين مؤيّد للنظام السوري ومعارض له، لتصبح مادة ساخنة للتناوش عقب الانتخابات، وخصوصاً بعدما اقتحم معارضون سوريون ومعهم كويتيون، يوم السبت الماضي، السفارة السورية وحطموا بعض محتوياتها، بدعم من نواب إسلاميين.

وألقت السلطات الكويتية القبض على عدد من المقتحمين، وأحالتهم على أمن الدولة. وأكد وزير الداخلية أحمد الحمود الجابر الصباح أنه سيجري «توفير جميع الضمانات لمحاكمتهم محاكمات عادلة، وسيتم بعد صدور الأحكام بشأنهم وإبعادهم عن البلاد، وسيُخيّرون أي دولة سيُبعدون إليها».
وكثيراً ما أقدمت السلطات الكويتية على إبعاد المخالفين لقوانينها، لكن في هذه الحالة أُثير الجدل بشأن مصاعب إبعاد السوريين إلى بلدهم في ظل ما يشهده، كذلك فإنه من غير الواضح كيف سيجري إبعادهم إلى دول أخرى. واستشهد وزير الداخلية بهذا الشأن بما حدث عام 1991 قائلاً «كان لدينا أشخاص من الجنسية العراقية، وكان لا بد من إبعادهم إلى بلادهم، وعلمنا أنهم سيعدمون في عهد النظام العراقي السابق، فبادرنا إلى اتخاذ شتى السبل نحو إبعادهم إلى دول أخرى حفاظاً على حياتهم». وأشار الصباح إلى أن الأمر ينطبق تماماً على هؤلاء السوريين الذين «اعتدوا واقتحموا مبنى سفارة بلادهم ولم يلتزموا بالقوانين ولم يراعوا أصول الضيافة». وشدد على أنه لن يسمح لأي كان أن يخرّب أو يعتدي على أي من السفارات أو القنصليات أو الهيئات الدبلوماسية في البلاد.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت يوم السبت أن عدداً من رجالها أصيبوا عندما اقتحم المحتجون السفارة السورية، فيما قال أحد النشطاء السوريين الذين شاركوا في الاقتحام أنه أُصيب بطلق ناري في قدمه، متّهماً السفارة بإطلاق النار على المحتجين من داخلها، وهو ما نفته السفارة.
ومنذ حادثة الاقتحام وأصوات النواب الإسلاميين تصدح، مناشدة وزير الداخلية عدم ترحيل المتظاهرين إلى سوريا، على اعتبار أن الإبعاد سيكون بمنزلة إعدام لهم من قبل النظام السوري.
ونظّم النواب الإسلاميون في الأيام الأخيرة تظاهرات ضدّ السفارات السورية والروسية والصينية، فيما أعلن النائب وليد الطبطبائي أن أول قانون سيعمل الإسلاميون على إقراره، عند بدء الجلسات التشريعية لمجلس الأمة الجديد، هو «عدم التعاون مع نظام البعث والاعتراف بالمجلس الوطني».
وفي السياق، طالبت «الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان» بوقف إجراءات ترحيل المقيمين السوريين الذين اقتحموا سفارة بلادهم. وجاء طلب الجمعية استناداً إلى اتفاقية مناهضة التعذيب.
مع ذلك، تمسّك نواب آخرون بالترحيل، وهدّد النائب محمد الجويهل وزير الداخلية بتقديم استجوابات يومية إذا لم يُرحّل المتظاهرين الذين «لم يحترموا قوانين الدولة المضيفة لهم»، معتبراً أنهم يجب أن يرحّلوا «أسوة بالمتظاهرين المصريين الذين رُحّلوا من البلاد منذ سنتين عندما تجمّعوا في إحدى الساحات دعماً لمحمد البرادعي، إبّان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك».




أسماء الأسد تدعم زوجها وتشجّع الحوار

قدمت السيدة الأولى في سوريا أسماء الأسد الدعم لزوجها في مهمته بمواجهة الأوضاع التي تشهدها بلادها منذ منتصف آذار من العام الماضي، واعلنت أنها تشجّع الحوار وتواسي الثكالى. وقالت صحيفة «التايمز» أمس إن تصريحات أسماء الأسد، البريطانية المولد والبالغة من العمر 36 عاماً، جاءت في رسالة عبر البريد الإلكتروني مرسلة عبر وسيط من مكتبها، بعدما التزمت الصمت 11 شهراً حيال الأحداث في سوريا.
واضافت أن السيدة الأولى كتبت في الرسالة الإلكترونية «إن زوجها هو رئيس سوريا وليس لفصيل من السوريين وهي تدعمه في هذا الدور». واضافت الرسالة «أن السيدة الأولى تشارك على قدم المساواة بهذه الأيام في سد الثغر وتشجيع الحوار، وتستمع إلى عائلات ضحايا العنف وتواسيها».
(يو بي آي)

تشوركين ينفي السجال المزعوم مع حمد

اعلن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان روسيا تخشى ان تؤدي الانتقادات الحادة التي اعقبت لجوءها الى الفيتو في مجلس الامن على خلفية الأزمة السورية، الى «تسميم» علاقاتها مع العالم العربي. ونفى السفير مزاعم نشرت على الانترنت مفادها انه خاض جدلاً حاداً مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم خلال المفاوضات حول سوريا الاسبوع الفائت في مجلس الامن.
وقال تشوركين، في مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة، ان بلاده تخشى «استخدام (هذه المزاعم) في شكل مصطنع في محاولة لتسميم علاقاتنا مع العالم العربي». واضاف «يبدو ان جهة تحاول بيأس احداث شرخ بين روسيا والعالم العربي، لذا عليّ ان اصحح». وسرت معلومات غير مؤكدة عن تهديدات وجهها تشوركين الى رئيس الوزراء القطري الذي يترأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري، وذلك خلال اجتماعات الاسبوع الفائت.
(ا ف ب)