سوريا | قتل 25 شخصاً، بينهم اربعة جنود، امس في سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما دعا المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر، في نداء مشترك وزع امس، رجال الاعمال السوريين والعرب الى المساهمة في تمويل عمليات «الدفاع عن النفس». ويأتي هذا النداء بعد انتقادات لاذعة وجهها قائد الجيش الحر العقيد رياض الاسعد، عبر تلفزيون «بي بي سي» الى المجلس الوطني، واصفاً اياه بـ«المجلس الفاشل» الذي لم يقدم اي دعم الى الشعب السوري.


ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن ناشط في حي الخالدية أن «مجموعة منشقّة قتلت اربعة من جنود الجيش الذي حاول اقتحام الحي». وفي مدينة حمص ايضاً، قتل ستة مدنيين على الاقل «خلال القصف واطلاق النار الذي تعرض له حي بابا عمرو»، بحسب المرصد. وكان المرصد قد اشار في بيان سابق الى «محاولة تجري لاقتحام حي بابا عمرو تترافق مع اطلاق نار من رشاشات ثقيلة». في ريف حمص، تحدث بيان سابق للمرصد عن «مقتل طفل اثر اطلاق رصاص من قوات الامن التي اقتحمت مدينة الحولة»، مشيراً الى اصابة «ما لا يقل عن ثمانية اشخاص بجروح اثر اطلاق رصاص من القوات المقتحمة».
بدورها، قالت وكالة الانباء السورية «سانا» أن «مجموعات إرهابية اعتدت على المواطنين وحرقت مسجداً التجأ إليه مواطنون في مدينة الرستن». كذلك افادت عن «استشهاد عدد من المدنيين في حمص وثلاثة ضباط في إدلب». ونقل مراسل سانا عن سكان قولهم إن المجموعات الإرهابية المسلحة قامت بتفخيخ بعض الأبنية بعدما هجرت سكانها في حي الإنشاءات بحمص وقامت بتفجيرها، كما أنها فخخت عدداً من الأبنية في حي النازحين وحي عشيرة تمهيداً لتفجيرها بالإضافة إلى إشعال النار بإطارات السيارات فوق الأسطح في عدد من الأحياء لإعطاء انطباع أن الجيش يقوم بقصفها.
وتشهد مدينة حمص منذ منتصف الليل قصفاً متقطعاً مصدره رشاشات خفيفة وثقيلة. ويسمع دوي القذائف في حي بابا عمرو، الامر الذي يمكن مشاهدته في بث حي يتم على موقع على الانترنت من آلة تصوير تم تثبيتها على اسطح احد الابنية.
وفي تطور لافت، شكر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي امس نظيره التركي أحمد داوود أوغلو على الجهود التركية التي أفضت الى الإفراج عن زوار إيرانيين مختطفين. وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، ان محادثات هاتفية جرت بين وزيري خارجية إيران وتركيا إثر الاتصالات التي قامت بها وزارة الخارجية الإيرانية مع المسؤولين الأتراك لتأمين الإفراج عن الرعايا الإيرانيين المختطفين في سوريا. وأكد داوود أوغلو في الاتصال انه تم إطلاق سراح 11 زائراً إيرانياً اختطفوا في سوريا. وأكد ان تركيا ستبذل جهودها من اجل الإفراج عن باقي الإيرانيين المحتجزين الـ 18.
وذكرت محطة اذاعة سورية خاصة قريبة من السلطات ان مفاوضات بدأت بين دمشق وأنقرة لإطلاق 49 ضابطاً تركياً احتجزتهم السلطات السورية على اراضيها. وقالت محطة «شام اف أم» القريبة من النظام ان سوريا وتركيا بدأتا مفاوضات للافراج عن 49 ضابط استخبارات تركياً «كانوا ينشطون بشكل غير شرعي» في سوريا.
وبحسب الاذاعة، فإن السلطات السورية اشترطت على انقرة ثلاثة امور للافراج عن الضباط، هي تسليم عناصر من «الجيش السوري الحر» الى السلطات السورية، ووضع حد لتسلل عناصره الى الاراضي السورية انطلاقاً من الاراضي التركية، والكف عن تدريب عناصره. وقالت المحطة الاذاعية ان السلطات السورية اشترطت ان تكون ايران شاهداً على الاتفاق بين الطرفين.
(أ ف ب)