ترجم وزراء القائمة «العراقية» قرار إنهاء مقاطعة جلسات الحكومة بالمشاركة في اجتماع حكومة نوري المالكي في بغداد، أمس، غداة عودتهم إلى البرلمان قبل أسبوع، بعد سبعة أسابيع من مقاطعة العملية السياسية على خلفية الاعتراض على ملاحقة ومساءلة رموز من قيادتهم، كنائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الحكومة صالح المطلك. وقال المستشار الاعلامي للمالكي، علي الموسوي، إنّ «وزراء العراقية (ثمانية) حضروا جلسة مجلس الوزراء اليوم (أمس) وأنهوا المقاطعة». وأوضح الموسوي أن «رئيس الوزراء رحّب بهذه العودة التي ستسمح للحكومة باستكمال أعمالها». لكنّ المطلك لم يحضر الجلسة، وهو الذي طالب المالكي بسحب الثقة منه إثر وصفه بأنه «ديكتاتور أسوأ من (الرئيس الراحل) صدام حسين». تجدر الاشارة إلى أن ثلاثة وزراء من أصل ثمانية ينتمون لـ«العراقية» لم يلتزموا بقرار المقاطعة التي أدّت إلى انشقاقات جديدة في صفوف «العراقية». وسبق عودة الوزراء إلى جلسات الحكومة اجتماع تمهيدي لقادة الكتل العراقية بضيافة الرئيس جلال الطالباني، حضره رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، لكنه لم يتطرق لقضية طارق الهاشمي ولا صالح المطلك، بحسب الموسوي الذي كشف أن «الاجتماع التمهيدي كان ناجحاً بكل المقاييس، واتفقت الكتل خلاله على الاحتكام للدستور في حل المشاكل بين الكتل السياسية».

ولم يحسم الاجتماع التمهيدي المشاكل المتعلقة بملاحقة الهاشمي بتهمة التورط بأعمال إرهابية، لذلك يعوِّل القادة السياسيون على «المؤتمر الوطني» المزمع عقده قريباً للانتهاء من المشاكل بين الأطراف، وخصوصاً بعدما قدمت كل كتلة سياسية قائمة بمطالبها. وعلّقت المتحدثة باسم «العراقية» ميسون الدملوجي على قرار إنهاء مقاطعة الوزراء لجلسات الحكومة، بالتأكيد أن هذه الخطوة هي «بادرة حسن نية لحل قضية المطلك والهاشمي».
(أ ف ب)