المنامة ــ الأخبار

لا تزال المواجهات والتظاهرات متواصلة في البحرين، في وقت أكّد فيه المرجع الديني عيسى قاسم، المعرض للاعتقال، على سلمية التحرك، مع أنّه عاد ودعا الى الدفاع عن الأعراض. وقال في خطبة الجمعة «من نادى بالسلمية أكثر مما نادينا؟ ومن طالب بضغط الأعصاب أكثر مما ضغطنا؟ ومع كل قمع وفتك الحكومة لم يتغير مبدأنا». وتساءل هل السلمية أن «يعتدى على الأعراض ونلوذ بالصمت؟ وأن لا نمنع عن ذلك، ونحن قادرون عليه؟ ماذا يفعل من يجري الاعتداء على عرضه؟ إن لم يجد لرد العدوان إلا قطع اليد المعتدية. فلتقطع». وتابع «لكأنكم تقولون إن على المرأة إما أن تسكت عن المطالبة بالحق، أو أن تقبل ما ينتهك شرفها وكرامتها؟».
وتأتي خطبة الشيخ قاسم، الذي يحظى بشعبية عالية في البحرين، وتتهمه السلطة بالتحريض، وسط استمرار الاحتجاجات وتطورها الى الاشتباكات، بعدما بدأ المحتجون اعتماد أساليب دفاعية للتصدي للقوات الأمنية ضمن فعالية «قبضة الثائرين»، وهو ما أدى الى وقوع عدد من الإصابات.
وبحسب مصادر المعارضة، فإن القوات الأمنية دهمت بلدة النويدرات، فيما خرجت عدة مسيرات سلمية في مناطق المعامير وجزيرة سترة والنويدرات والسنابس والقرية ورسمان، قوبلت بقمع السلطات، وتحولت بعض هذه المسيرات الى مواجهات مع قوات النظام، كما أشارت هذه المصادر الى أن بلدة الدراز القريبة من العاصمة تخضع لحصار عسكري. وما يدل على حالة التوتر الأهلي، هددت مجموعة مؤيدة للنظام تطلق على نفسها اسم «أبناء الفاتح» باستهداف الرموز والشخصيات الدينية المعارضة.
في المقابل، ذكرت وزارة الداخلية على حسابها على «تويتر» أنه «بعد الانتهاء من تشييع المتوفى بسترة (وفاة طبيعية بالسكلر) قامت مجموعات من المخربين بأعمال شغب وتخريب، ما استوجب اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم»، بحسب ما أوردت. وفي خبر ثان، أعلنت «احتراق سيارة بالكامل وتضرر سيارتين بجانبها بنسب متفاوتة بمنطقة عراد»، مضيفة إن «التحريات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادثة».
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية الى التحقيق في «استخدام قوات الأمن البحرينية المفرط للغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين».
من جهة ثانية، يتوقع أن تعقد المعارضة البحرينية اليوم في لندن المؤتمر التأسيسي الأول لها، وستعمل على تأليف لجان المؤتمر وإقرار نظامه الأساسي وإجراء مشاورات عامة بصفته سيضم غالبية أطياف المعارضة خارج البحرين، كما سيجري التشاور خلال المؤتمر بشأن المرحلة المقبلة في البحرين.
في غضون ذلك، أعلن الوكيل المساعد للمنافذ والبحث والمتابعة بشؤون الجنسية والجوازات والإقامة أنه أُلقي القبض على خمسة أشخاص في مطار البحرين الدولي يحملون وثائق سفر بريطانية مزورة. وأوضح أن المتهمين تقدموا إلى ضابط الجوازات بقصد اعتماد وثائق سفرهم، والحصول على تأشيرة دخول لمدة أسبوع، غير أن ضابط الجوازات اشتبه في وثائقهم، التي أُحيلت على جهاز القارئ الآلي، وتبين أنها مزورة، فأُلقي القبض على المتهمين الخمسة، الذين يحملون جنسية آسيوية، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين.