رأى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أمس، أنه بقي أمام حكم الرئيس السوري بشار الأسد «عدة أسابيع»، في موازاة تأكيده وجود «تصدعات في مركزية الولايات المتحدة وهيمنتها» في الشرق الأوسط

أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن اعتقاده بأن عائلة الرئيس السوري بشار الأسد بقي لديها «عدة أسابيع» فقط في الحكم، مشيراً إلى أن سقوط النظام الحالي في سوريا سيمثّل «ضربة شديدة لمحور إيران ـــ سوريا ـــ حزب الله». وقال باراك، أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي، إن «وضع عائلة الأسد يسوء أكثر بسبب مزيج من الضغوط الداخلية والخارجية». وشدد على أنه «حتى لو كان صعباً الإشارة إلى توقيت محدد لسقوط النظام، فإن الاتجاه واضح، وكل يوم يمر يقترب النظام من نهاية حكمه وسيطرته تضعف».
وبعدما أشار باراك إلى أن المنظومة الدولية تدرك أنه لم يُبلوَر بديل للنظام في سوريا بعد، أوضح أنه «لا يتوقع في الفترة القريبة حدوث تدخّل دولي ذي أهمية». وتابع باراك أنّ قطر والسعودية تتبعان سياسة حازمة ضد النظام السوري، «وهناك حالات فرار كثيرة من الجيش، ويظهر بوضوح أنه يجري تعميق الشروخ في تكتل القيادة السورية». وبعدما أشار إلى أنّ «الوضع الاقتصادي في سوريا يزداد سوءاً والجيش يواجه صعوبة في التعامل مع المعارضة والفارين من صفوفه»، اعترف بأنه «يصعب معرفة ماذا سيحصل في اليوم الذي يلي حكم عائلة الأسد، لكن في جميع الأحوال ستكون هذه ضربة شديدة لمحور إيران ـــ سوريا ـــ حزب الله».
وفي السياق، رأى باراك أن إيران «قلقة حيال الأحداث في سوريا، وتتخوف من فقدان العلاقة الاستراتيجية مع دمشق، إضافةً إلى انعكاسات محتملة للحلبة الداخلية في إيران وتصاعد الاحتجاجات التي خرجت عن السيطرة». كذلك حذر من أن سقوط النظام السوري سيكون له أثر على هضبة الجولان المحتلة. وبحسب تعبيره، «من المحتمل أن تكون هناك آثار من سوريا على هضبة الجولان وعلى منطقة أوسع نتيجة لفقدان السيطرة». من جهةٍ ثانية، تطرق باراك إلى المشروع النووي الإيراني، لافتاً إلى أن طهران تسعى إلى الحصول على سلاح نووي، «والبرنامج يتقدم رغم الصعوبات المتمثلة في العقوبات والأزمة الاقتصادية الخطيرة والضغوط الخارجية المتصاعدة، مثل تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية» ضد إيران. وبعدما طمأن إلى أنه يجري تشديد العقوبات المفروضة على إيران، أقرّ بأن احتمالات نضوج عقوبات تشلّ الاقتصاد الإيراني ضئيلة».
كذلك تناول باراك في خطابه موقع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، معتبراً أن «القوة التي تبثّها الولايات المتحدة في المنطقة تراجعت، لذلك هناك تصدعات في مركزية الولايات المتحدة وهيمنتها في المنطقة». ورأى باراك أن الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة و«الطاولة المليئة» بالشؤون الداخلية الأميركية، تلحقان ضرراً بقدرة الولايات المتحدة على بثّ قوتها في المنطقة، لكنه أكد أنه رغم كل ذلك، كانت الولايات المتحدة ولا تزال «القوة العظمى الوحيدة» في العالم. وحظيت «الشراكة الاستراتيجية» بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمكانة مهمة في كلمة الوزير الإسرائيلي الذي هنّأ نفسه على أنّ «الدولتين تنظران إلى صورة الوضع في إيران اليوم بنحو يكاد يكون متطابقاً». إلى ذلك، طالب باراك لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بدعم طلبه زيادة ميزانية الأمن، مؤكداً أنه «حتى من ليس خبيراً في الشؤون الأمنية، يدرك أن ثمة حاجة إلى موارد من أجل توفير ردّ على التحديات الإقليمية».
(أ ف ب، يو بي آي)