لم يصمد الاتفاق الذي وُقّع عشية رأس السنة بين «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي» و«المجلس الوطني السوري» إلى مطلع العام الجديد. وممّا فسّرته التصريحات التي نكرته «قبل صياح الديك»، أن المعارضة السورية عموماً، والأطراف المكوّنة للمجلس الوطني خصوصاً، لا تزال غير قادرة على الوصول إلى اتفاق الحد الأدنى في ما بينها، رغم الجهود الذي تبذل عربياً ودولياً لإتمام الاتفاق وإظهار المعارضة السورية موحّدة في وجه السلطات السورية. وينص الاتفاق المقدم إلى الأمانة العامة للجامعة العربية، كوثيقة سياسية مشتركة لعرضها على مؤتمر المعارضة السوري المنوي عقده تحت مظلة الجامعة أواخر الشهر الجاري، على «رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمسّ بسيادة البلاد واستقلالها»، مع الإشارة إلى أن التدخل العربي «لا يعتبر أجنبياً»، والتشديد على «حماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي». وأكد الاتفاق «صون وتعزيز الوحدة الوطنية للشعب السوري بكل أطيافه، ورفض وإدانة الطائفية والتجييش الطائفي»، إلى جانب «الاعتزاز» بمواقف الضباط والجنود السوريين الذين «رفضوا الانصياع لأوامر النظام».


وبالنسبة إلى «المرحلة الانتقالية»، جاء في الاتفاق أنها تبدأ بـ«سقوط النظام القائم بكافة أركانه ورموزه مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووظائفها الأساسية، وتنتهي بإقرار دستور جديد للبلاد يضمن النظام البرلماني الديموقراطي المدني التعددي والتداولي وانتخاب برلمان ورئيس جمهورية على أساس هذا الدستور». تسريب الاتفاق من جانب «هيئة التنسيق» أثار عاصفة احتجاجات في صفوف «المجلس الوطني»، ودفع ببعض أعضاء المكتب التنفيذي فيه إلى التلويح بتجميد عضويتهم، بينما تحدثت مصادر داخل المعارضة إلى صحيفة «الأهرام» المصرية عن مطالب بعزل برهان غليون من رئاسة المجلس. وفي ردّ فعل شعبي على رفض الاتفاق، أظهرت أشرطة الفيديو التي نشرت على موقع «يوتيوب» هتافات منددة بالاتفاق وبالأطراف التي وقّعته. وفي محاولة لاحتواء الاستياء، أعلن غليون أنّ النص «مجرد مسوّدة» سُرّبت قبل التصديق عليها، وأنه كان سيعرضها على الأمانة العامة للمجلس قبل إبرامها إبراماً نهائياً، في حين قال رئيس «هيئة التنسيق» في الخارج، هيثم مناع، إنه وقّع الورقة بالفعل كـ«نص اتفاق» مع غليون بحضور 7 أعضاء من التنظيمين المعارضين. وأفاد بيان صادر عن مكتب غليون بأن «هيئة التنسيق نشرت المشروع على أساس اتفاق نهائي قبل الرجوع إلى الهيئات القيادية المعنية لدى الطرفين، وهو أول خرق لمشروع التفاهم المحتمل». وعمّا جاء في الوثيقة لجهة رفض التدخل الأجنبي، قال بيان مكتب غليون «نحن نرفض التدخل الأجنبي البري الذي من شأنه المساس بوحدة الأراضي السورية واستقلالها، ونوافق على التدخل الأجنبي الذي يفرض مناطق عازلة تحت حظر جوي وبحري». وأكد البيان موقف «المجلس الوطني» ورئيسه من «ضرورة تدويل الملف السوري وتحويله إلى مجلس الأمن الدولي بأسرع وقت ممكن»، كذلك أكد «الدعم الكامل» للقوات «المنشقة» عن الجيش السوري، التي تعمل تحت اسم «الجيش السوري الحر»، بعدما كانت الوثيقة قد اكتفت بالإعراب عن «الاعتزاز» بمن «رفض إطلاق النار على المحتجين».
والواقع أن جردة بالبيانات التي صدرت عن مكوّنات أساسية في «المجلس الوطني» تظهر أن الاتفاق بحكم الملغى؛ فقد رأت جماعة «الإخوان المسلمين» أن الاتفاق احتوى على «الكثير من التفاصيل المثيرة للجدل الوطني». وختم «الإخوان» بيانهم بالإعلان عن أن الوثيقة المشار إليها «إنما تعبر عن وجهة نظر الجهة التي تقدمت بها، ولا تلزم المجلس الوطني، ولا جماعة الإخوان المسلمين» في سوريا، «إلا بعد إقرارها من قبل المؤسسات المعنية». وصنّف موقف «الإخوان» من الاتفاق بأنه وسطي على قاعدة أنهم «ليسوا ضده ولا مانع لديهم من إطاحته». في المقابل، أصدرت «الكتلة الكردية» في المجلس الوطني بياناً قالت فيه إنها «فوجئت» كغيرها من مكوّنات المجلس بإعلان الاتفاق، وأبدت «استغرابها لهذا السلوك من قيادة المجلس»، وأكدت رفضها له.
الاعتراضات الحادة على الاتفاق جاءت من «قوى الحراك الثوري» المنضوية في المجلس الوطني أيضاً، والتي تمثلها «الهيئة العامة للثورة السورية» و«لجان التنسيق المحلية» و«المجلس الأعلى لقيادة الثورة». ويتلخص اعتراض هذه القوى في أن الاتفاق يرفض التدخل الدولي، ويضع مسافة بين «الجيش الحر» وقوى المعارضة. بدورها، انتقدت «هيئة التنسيق» ردّ «المجلس الوطني»، وقال المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم «على ما يبدو، هناك أطراف في المجلس (الوطني) لا تريد هذه الوثيقة، أو لا تريد توحيد المعارضة، وهذا شأنها، لكن الوثيقة لمصلحة الانتفاضة السلمية».
(الأخبار)




إخلاء القنصليّة السوريّة في غازي عنتاب

كشفت مصادر إعلامية تركية أن سوريا أخلت أمس قنصليتها العامة في مدينة غازي عنتاب جنوب شرق تركيا. ونقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عن مصادرها أنه تم إخلاء القنصلية العامة السورية في مدينة غازي عنتاب، وسينقل بعض الأثاث إلى السفارة السورية في أنقرة، والباقي إلى القنصلية العامة في اسطنبول. ورفض القنصل السوري العام نجدت شهيد التعليق على عملية الإخلاء. وكانت القنصلية العامة السورية في غازي عنتاب قد أغلقت أبوابها في كانون الأول الماضي، قبل تعليق كافة إجراءاتها الدبلوماسية في 26 منه.
(يو بي آي)

سويسرا ترفض استقبال حافظ مخلوف

رفضت سويسرا منح تأشيرة دخول إلى حافظ مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد، الذي أراد زيارة محاميه في سويسرا، بحسب ما أفادت صحيفة «ام زونتاغ» الصادرة يوم الاحد. وأوضحت الصحيفة أن المحكمة الفدرالية، وهي الهيئة القضائية العليا في سويسرا، نشرت القرار الذي يحظر على حافظ مخلوف دخول الاراضي السويسرية، علماً أن الرجل (40 عاماً) هو من الشخصيات الـ54 التي فرضت عليهم سويسرا عقوبات في مطلع أيار الماضي وجمدت أموالهم. وبحسب قرار المحكمة الفدرالية، فإن مخلوف يسعى منذ حزيران لرفع العقوبات المفروضة عليه، على قاعدة أنها «اتخذت على اساس معلومات خاطئة».
(أ ف ب)

806 سعوديين في سوريا

كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج «أواصر»، توفيق السويلم، عن وجود 280 أسرة سعودية عدد أفرادها 806 أشخاص في سوريا. ونقلت صحيفة «الوطن» عن السويلم قوله إن الجمعية «تقدم لهم معونات مالية شهرية». وأشار إلى أن عمل الجمعية يجري بالتنسيق مع وزارة الخارجية السورية.
(يو بي آي)