أكد رئيس الحكومة الليبية علي زيدان أمس أن إخلاء العاصمة طرابلس من المجموعات المسلحة سيشمل كل المجموعات، موضحاً أنه لن يكون هناك استثناء لأحد فالجميع ينبغي أن يسلم المعسكرات والمرافق إلى الدولة.

وقال زيدان، خلال مراسم استلام رئاسة أركان القوات الجوية لقاعدة «معيتيقة» التي أقيمت أمس، إن «السلاح ينبغي ألا يكون إلا في يد الدولة، وإن المعسكرات والثكن في كافة المدن الليبية ينبغي أن ترجع إلى الدولة، وإن هذا القرار سيسري على كافة مرافق الوطن دون استثناء».
وإضافةً إلى قاعدة «معيتيقة» تسلّم الجيش الليبي، أمس، مقر «لواء المدني» الذي سلم إلى رئاسة أركان الجيش الليبي، كما سُلم مقر كتيبة «لواء القعقاع» إلى حرس الحدود والمنشآت بالجيش.
وحول هذا الأمر، أكد زيدان أن «هذا الأمر وضعنا أمام تحدٍّ مهم ينبغي أن تتحمل مسؤوليته القوات المسلحة والجيش والشرطة في حماية الأمن وأمن المواطن»، لافتاً إلى أنه «ينبغي للمواطنين أن يتحملوا بما فيهم الثوار مسؤولية حماية الأمن والالتزام بالانضباط والتقيد بكافة الأوامر والتعليمات التي تصدر من الجيش والشرطة إلى المواطنين وعدم مخالفتهم».
ودعا زيدان المواطنين جميعاً إلى أن يكونوا مراقبين للمشهد الأمني من أجل حماية الوطن، وألا يسمحوا لأحد بأن يعبث به، وإذا ما رأوا أي مظاهر غير مألوفة ينبغي أن يجري الإبلاغ عنها، وهذه هي سمة المواطن المحب لوطنه، مشيراً إلى أن «التعاون مطلوب من الجميع من الجيش ومن الشرطة ومن المواطنين في مراقبة المشهد الأمني في ليبيا وعدم السماح لأي أحد بأن يجعلنا نفشل في هذا التحدي الذي قام به الشعب».
من جهة أخرى، طالب المجلس المحلي لمدينة بنغازي شرق ليبيا، بتفعيل عمل اللجنة التي ألّفتها الحكومة الليبية والمكلفة تطبيق قراري البرلمان بشأن إنهاء المظاهر المسلحة في مدينتي طرابلس وبنغازي.
وقال المتحدث باسم المجلس المحلي لبنغازي، أسامة الشريف، في تصريح لوكالة «الأناضول»، إن المجلس وكافة الحكماء والعسكريين بمناطق شرق ليبيا تدعم هذه اللجنة، مشيراً إلى أنهم من طالب بها ومن شدد على وجوب خروج الكتائب المسلحة من مدينة بنغازي، وأن ذلك يعد «مكملاً لنجاح ثورة 17 شباط 2011».
من جهته حذّر العقيد في الجيش الليبي عادل البرعصي حكومة بلاده من الإقدام على خطوة إنهاء المظاهر المسلحة في بنغازي قبل وضع استراتيجية واضحة تضمن عدم حدوث فراغ أمني بعد خروج الكتائب المسلحة من المدينة.
ولفت البرعصي، الذي كان يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الليبية، في تصريح لوكالة «الأناضول» إلى أن خروج هذه الكتائب من المدن قد «يمنح الفرصة لأزلام القذافي للخروج على الساحة مستغلين هذا الفراغ الأمني».
ودافع الضابط الليبي عن تلك الكتائب التي يقول عنها إنها كانت «تقوم بدور كبير في حفظ الأمن في بنغازي، قبل ان يقدم بعض أفرادها على ارتكاب جرائم وتجاوزات»، حسب تعبيره.
في سياق متصل، ردّ وزير العدل الليبي صلاح المرغني، بصفتة عضواً في اللجنة المكلفة تطبيق قرارات البرلمان، على تخوفات البرعصي، بالقول «لقد وضعنا خطة محكمة لتلافي حدوث فراغ أمني في المدينتين (طرابلس وبنغازي)».
(الأخبار، الأناضول)