تعتبر منطقة القلمون «عاصمة جيش الاسلام»، بحسب إسلام علوش. والأخير هو الناطق الرسمي باسم هذا «الجيش».

وقد أبصر «جيش الاسلام» النور في أيلول الماضي. ويرأسه ابن دوما، زهران علوش، ويضم 60 فصيلاً عسكرياً، وهو ينتشر بشكل كبير في ريف دمشق والقلمون.
ويوضح علوش: «نقلنا المعركة الى القلمون منذ تسعة أشهر. حرّرنا 13 ثكنة في المنطقة التي تعد رأس النظام في سوريا، وسيطرنا على عتاد وغنمنا صواريخ باليستية».

وأكّد أن «الغلبة هناك لنا». وعن «معركة القلمون» المرتقبة، يشدد علوش على «استحالة حصول معركة في القلمون... انها حرب اعلامية لا أكثر»، واصفاً وضع قواته في المنطقة بـ«الممتاز». ولم يستبعد ان يشنّ الجيش السوري هجوماً على القلمون بمساندة «حزب الله»، «لكن الحزب لن يشنّ معركة في هذه المنطقة من تلقاء نفسه»، بحسب «معلومات موثوقة».
وعن طبيعة العلاقة بين «جيش الاسلام» وتنظيم «دولة الاسلام في العراق والشام»، يردّ علوش بأن «كل من يقاتلون النظام في خندق واحد، وما يميّز اي فصيل عن آخر هي الاعمال على الارض والانجازات التي تتراجع بقدر المخالفات والتجاوزات». لكنه أكّد انه «لا يوجد تنسيق ولا صدام مع الدولة الاسلامية» وكذلك الامر مع «جبهة النصرة»، فيما «هناك تنسيق مع الجيش الحر».
وعزا المعارك بين تنظيمات المعارضة المسلحة، الى «غياب الامن والقوانين، ما أسفر عن عصابات تتخفّى تحت رداء الاسلام». ولفت الى أنه بسبب هذه الممارسات، فإن «الجيش في صدد انشاء محكمة عليا مشتركة بين الالوية لتنظيم التجاوزات». وقال إن ما يميّز «الجيش» هو «التنظيم الداخلي وتوزيع المهام العسكرية والادارية».
وأقرّ علوش، من جهة ثانية، بأن الوضع «صعب كثيراً» في مدينة حلب (شمال سوريا)، بعدما أحرز الجيش السوري تقدمّا عسكرياً مفاجئاً على الارض.
وكانت معركة «اللواء 80»، القاعدة الاستراتيجية المولجة حماية أمن مطار حلب الدولي، الاكثر ضراوة، وشارك فيها «جيش الاسلام» الى جانب فصائل أخرى، وخسر فيها عدداً من القتلى. وعن معركة السفيرة، يعلّق علوّش بأنه لم يعد يوجد شيء اسمه السفيرة، فهي كانت بمثابة ثكنة كبيرة للمعارضة، لكنها اليوم مدمّرة بشكل كامل، خصوصا معامل الدفاع فيها. ويوضح أن الجيش استخدم في السفيرة، للمرة الأولى، المظلات في العمليات العسكرية، لافتاً الى ان التنظيم قاتل الى جانب «أحرار الشام» و«لواء التوحيد» الذي كان له الوجود العسكري الأكبر هناك.
وينفي علوش أن تكون خسائر المعارضة في محيط دمشق وحلب مؤشراً على انقلاب المشهد الميداني لمصلحة النظام، رغم اعترافه، «وللانصاف، بأن الوضع الميداني ليس ممتازاً»، لكن «الحرب كر وفر... وكما يتقدم النظام في جبهات، يخسر في جبهات أخرى». وبرّر تقدّم الجيش السوري بالمساعدة التي يتلقاها من «حزب الله» وايران. لكن ماذا عن قتال مسلحين من كافة الدول العربية والاجنبية في سوريا، إضافة الى ان فتح «جيش الاسلام» ابوابه قبل ايام امام «المجندين الاجانب»؟ يردّ علوش: «لطالما طالبنا بعدم تدخّل اي جهة اجنبية وسحب العصابات من سوريا»، مشيراً الى ان «اشتراك الوية اجنبية مع النظام أمر غير مبرر، وهذا ما دفعنا الى استقبال مجاهدين من الخارج». وينتشر عناصر «جيش الاسلام»، بحسب علوش في «كافة مناطق دمشق وريفها، والقلمون، وفي حمص وحماه وريف حلب والرقة ودير الزور ودرعا مؤخرا. ولكن ليس لدينا اي وجود في السويداء وطرطوس».
وعن التحضيرات لـ «جنيف 2» وقبول «الائتلاف الوطني» المعارض بالمشاركة في المؤتمر، يعلّق علوش: «نرفض اي قرار من دون مشاركتنا لاننا القوة الفاعلة على الارض. لم ندعَ والسبب هو ان هذه المؤتمرات تأتي تنفيذاً لاجندات خارجية مرسومة وليست نابعة من مطالب الشعب السوري». وعن مرجعية «جيش الاسلام» السياسية بعد إعلان البراءة من «الائتلاف»، يقول علوش ان «اجتماعات تجري حالياً في الهيئة السياسية لاتخاذ قرار في هذا الصدد».

يمكنكم متابعة رشا أبي حيدر عبر تويتر | @RachaAbiHaidar