أوصت هيئة المفوضين في المحكمة الإدارية في مصر بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك قبل حكم قضائي في هذا الشأن قد يكمل إنهاء الوضع القانوني للجماعة في الخامس عشر من شباط المقبل.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن «هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا أعدت تقارير انتهت فيها إلى حل وانقضاء حزب الحرية والعدالة وتصفية أمواله وأيلولتها للدولة»، وأضافت أن تقرير الهيئة أكد أن «الحزب أصبح منقضياً ولا قيام له في الواقع أو القانون، وذلك بحكم قيام ثورة 30 حزيران 2013».
وقدمت هيئة مفوضي الدولة هذه التوصيات غير الملزمة للمحكمة الادارية العليا التي تنظر في دعاوى قضائية تطالب بحل الحزب السياسي للإخوان لأنه «تأسس على أساس ديني ولا يعترف بالديمقراطية». إلا أن المحاكم المصرية غالباً ما تأخذ تقارير هيئة المفوضين في الحسبان عند إصدار أحكامها.
وفي أيلول الفائت، أصدرت محكمة مصرية حكماً بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها، والتحفظ على أموالها.
من جهة أخرى، شهدت لجنة الخمسين لتعديل الدستور، خلال اجتماعها أمس، جدلاً حول المقترح المُقدم بوضع مادة انتقالية تفيد بأن يبحث المجلس التشريعى المقبل، خلال الفصل التشريعي، إمكان إنشاء غرفة ثانية للبرلمان «مجلس الشيوخ»، حيث ينقسم أعضاء اللجنة بين ثلاثة توجهات؛ فهناك من يؤيد إنشاء «الشورى»، وهناك من يرفض، ورأي ثالث يرى أن وجود هذا المجلس كعدمه، معتبرين أن مجلس النواب المقبل يحق له بحث ذلك الأمر من دون وجود هذه المادة.
كذلك أقرّت لجنة الخمسين مادة انتقالية تلزم أول برلمان منتخب خلال أولى دوراته البرلمانية بإصدار قانون ينظم بناء الكنائس وترميمها، بما يكفل للمسيحيين حرية ممارسة شعائرهم.
وقال محمد سلماوي، المتحدث الرسمي باسم اللجنة، إنه تم إرجاء مناقشة مواد السلطة القضائية لمدة شهر تقريباً في انتظار اتفاق موحد من الهيئات القضائية حولها. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي أمس، أن اللجنة أقرّت في باب الأحكام العامة أن الدستور يجب أن يؤخذ كنسيج واحد متكامل، وأن هناك وحدة عضوية تجمع جميع مواده، بما لا يستلزم وضع فقرة تنص على «بما لا يتعارض مع الأمن القومي أو الشريعة الإسلامية» في كل مادة.
وتابع سلماوي أن اللجنة أقرّت مواد الإدارة المحلية على اللامركزية بحيث يجب تطبيق المركزية في المحافظات في حدود الميزانية العامة، وتركت للقانون أن يحدد طريقة اختيار المحافظ وهل تكون بالانتخاب أو التعيين، لافتاً إلى أن المركزية لا يمكن أن تطبق بين ليلة وضحاها لأن هذا قد يحدث شيئاً من الإرباك والفوضى، وأنه ربما يبدأ التدريج في تطبيق اللامركزية بحيث تبدأ بالقاعدة. وقد يصدر قانون ينص على أن يعين المحافظ لفترة معينة ثم نبدأ الانتخاب، وقد تستثنى المحافظات الحدودية من الانتخاب، التي قد تتطلب خلفية أمنية معينة لمن يتولاها.
وقال إن اللجنة خصصت نسبة 50% من المقاعد للمرأة والشباب في المجالس المحلية، ولم يُحدد ما إذا كان من بينهم أقباط وأصحاب حاجات خاصة أو لا.
وأكد سلماوي أن اللجنة ستناقش مواد القوات المسلحة اليوم أو غداً، مشيراً إلى أن معظم أعضاء اللجنة يتفقون على عدم خضوع محاكمة المدنيين عسكرياً إلا فى حالات ضيقة يحددها النقاش.
ميدانياً، قالت مصادر أمنية إن ثلاثة جنود على الأقل أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت المدرعة التي كانوا يستقلونها على الطريق في مدينة الشيخ زويد في سيناء.
وأضافت المصادر إن المسلحين زرعوا العبوة على الطريق وفجّروها أثناء ظهور المدرعة.
(أ ف ب، الأخبار)