قتل 15 شخصاً على الأقل وأصيب 95 آخرون بجروح أمس في خلال تظاهرة سلمية ضد ميليشيا مسلحة في طرابلس تحولت لاحقاً إلى مواجهات مسلحة.

وفي أول تعليق له على أسوأ قتال حدث بين ميليشيات مسلحة وسكان محليين مسلحين، طالب رئيس الوزراء الليبي جميع الميليشيات المسلحة «دون استثناء» بالرحيل عن العاصمة الليبية طرابلس. وأضاف زيدان «إن وجود السلاح خارج أيدي قوات الجيش والشرطة أمر خطر».
وقال متحدث باسم وزارة الصحة الليبية «أُودعت 15 جثة و95 جريحاً، الكثيرون منهم إصاباتهم حرجة، في مستشفيات طرابلس في الساعات الاخيرة». وتعذر على المتحدث تحديد من قتل في التظاهرة السلمية ضد ميليشيا مصراتة، التي تتخذ من حي قرقور مقراً، ومن قتل في الهجوم على مقر هذه الميليشيا رداً على إطلاق أفرادها النار على التظاهرة، مكتفياً بوصف المشهد بـ«الفوضى الكاملة».
وأضاف المتحدث إن الحصيلة يمكن أن ترتفع في الساعات المقبلة «حيث لا يزال الجرحى يتدفقون على المستشفيات».
وكان رئيس المجلس المحلي في طرابلس، سادات البدري، أعلن سابقاً أن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح.
وبعد الظهر اقترب مئات المتظاهرين من مقر هذه الميليشيا المنحدرة من مصراته (شرقي طرابلس) في حي غرغور. وقام عناصر من الميليشيا حينئذ بإطلاق النار في الهواء في محاولة لتفريق المتظاهرين.
لكن أمام إصرار المتظاهرين، أطلق المسلحون النار عليهم، بحسب مراسل وكالة «فرانس برس» الذي شاهد جريحين.
وأعلن زعيم من هذه الميليشيا لقناة «النبأ» الخاصة أن متظاهرين أطلقوا النار أولاً على مقر الميليشيا.
وكان أئمة بعض المساجد دعوا بعد صلاة الجمعة سكان طرابلس الى التظاهر ضد الميليشيات، وذلك إثر دعوة مماثلة من المفتي ومن المجلس المحلي للمدينة.
وفي تطور آخر في ليبيا، أفادت مصادر أمنية بمقتل ضابطين سابقين في حادثين منفصلين في مدينة بنغازي.
من جهة ثانية، حضّت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية السلطات الليبية على نقل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إلى المحكمة الجنائية في لاهاي لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ودعت المدعية فاتو بنسوده مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على الحكومة الليبية للامتثال لقرار المحكمة الجنائية الدولية بإرسال سيف الإسلام إلى لاهاي في هولندا لمحاكمته. لكن السلطات الليبية تصرّ على محاكمته أمام محاكمها الوطنية داخل ليبيا، فيما يشكك قضاة في المحكمة الجنائية الدولية في قابلية السلطات القضائية هناك على توفير محاكمة عادلة.
(أ ف ب، رويترز)