قتل شاب مصري وأصيب العشرات خلال اشتباكات في الاسكندرية، أمس، بين مؤيدي الإخوان ومعارضيهم، وسط أنباء عن موافقة الرئيس المعزول محمد مرسي على التصالح مع الدولة شرط الاعتراف بشرعيته.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان له، «إن إحدى المسيرات الواقعة في دائرة قسم شرطة ثاني الرمل في محافظة الإسكندرية شهدت حدوث اشتباكات بين أهالي المنطقة وعناصر تنظيم الإخوان، الذين أطلقوا خلالها عدة أعيرة خرطوش، أصابت إحداها الطالب إيهاب أحمد سليم، (16 عاماً)، الذي توفي عقب نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، متأثراً بإصابته فى الصدر».
وأضاف البيان إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط 7 من مثيري الشغب من تنظيم الإخوان، وتولت الفصل بين الطرفين للحؤول دون وقوع إصابات جسيمة.
وفي حي مدينة نصر، شرق القاهرة، شارك نحو 10 الاف متظاهر من مؤيدي مرسي في مسيرات خرجت من مساجد عديدة واتجهت جميعها نحو قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة.
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة لمرسي، ومعادية لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، كما رفع المشاركون في المسيرة التي استغرقت أكثر من أربع ساعات لافتات وصوراً للرئيس المعزول، إضافة إلى أوراق صغيرة تحمل شعار «رابعة».
وفي محافظة الفيوم، الى الجنوب من القاهرة، شارك الآف من مؤيدي مرسي في مسيرات كبيرة خرجت من عدة مساجد، حسبما قالت وكالة أنباء «الشرق الاوسط» الرسمية.
وتعد تظاهرات أمس الأولى منذ أن أعلنت السلطات المصرية رفع حالة الطوارئ وحظر التجوال المفروضة على 14 مدينة مصرية منذ 14 آب الماضي.
وفي المنيا، نشبت اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومعارضيهم، بعد تعدي أنصار الجماعة على طفل بسبب هتافه لوزير الدفاع والانتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
وفي السياق، كشف مصدر وثيق الصلة باللجنة القانونية للدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي، أنه أكد لعضو فريق الدفاع عنه محمد سليم العوا موافقته على التصالح مع الدولة، بشرط أن يكون محور التصالح هو الاعتراف بشرعيته كرئيس منتخب، والالتزام بالدستور المعطل، وعودة مجلس الشورى، مشيراً إلى موافقته على توكيل فريق قانوني للدفاع عنه، بدءاً من جلسة 8 كانون الثاني القادم.
ونقلت صحيفة «المصري اليوم»، عن المصدر قوله إن مرسي تحدث كثيراً مع موكليه حول موقفه القانوني حال موافقته على توكيلهم للدفاع عنه. وتساءل: هل سيعني ذلك اعترافه بشرعية المحاكمة؟ فأجاب الفريق بأن تسمية محام ليست اعترافاً بشرعيتها، ولا بد أن يبادر بتلك الخطوة قبل أن تنتدب المحكمة محامياً من النقابة، الأمر الذي اقتنع به مرسي، لكنه طلب تأجيل بتّه انتظاراً لما ستؤدي إليه الزيارات المقبلة مع موكليه، أو وقوع تغييرات جديدة في الشارع.
وأكد المصدر أن الرئيس المعزول «يعقد آمالا كبيرة على تحركات الشارع، وخاصة طلاب الجامعات، وينتظر أن يستفيق شباب القوى الثورية وينتفضوا ضد حكم العسكر»، على حد قوله، مشيراً إلى أن مرسي ما زال يراهن على سياسة النفس الطويل، وقادراً على الانتظار والتحمل إلى ما هو أبعد من ذلك.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، عمرو موسى، أنه لن يترشح لأي منصب تنفيذي خلال الفترة المقبلة.
وكشف، خلال اللقاء المفتوح الذي عقده في النادي الدبلوماسي المصري حول تعديلات الدستور المصري ومستقبل العملية السياسية في مصر، أول من أمس، أنه سيكون هناك مفوضية وطنية عامة تتولى الإشراف على الانتخابات، مشيراً إلى أن لجنة الخمسين اجتمعت على مدار عملها مع ممثلين لجميع القوى والتيارات السياسية وفئات المجتمع المختلفة، للاستماع إلى مطالبهم، وإلى ما يأملون رؤيته في دستور البلاد الجديد.
وقال إنه يجب ألا ننظر إلى هذا الدستور على أنه وثيقة أبدية، بل هو دائماً قابل للتطوير في المستقبل حسب تطور المجتمع وتطور مطالبه وتطلعاته، لافتاً إلى أن الحوار داخل لجنة الخمسين لا يزال دائراً بشأن نسبة العمال والفلاحين.