القاهرة | كشف مصدر عسكري رفيع المستوى في القاهرة لـ«الأخبار» أمس عن تفاصيل ما دار من مباحثات بين وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ونظيره الروسي سيرغي شويغو، في القاهرة أمس، مؤكداً أن الجيش المصري وضع شروطاً للتعاون العسكري مع روسيا.

وأفاد المصدر بأن المحادثات أسفرت عن الاتفاق على التعاون في مجالات عديدة، منها مناورات عسكرية مشتركة وبيع مصر أسلحة روسية متطورة والتعاون في محاربة الإرهاب. لكن القاهرة اشترطت ألا يقتصر التعاون على بيع الأسلحة الى صر، وإنما يمتد إلى التصنيع المشترك، على أن تساعد روسيا مصر في إقامة قاعدة لتصنيع أسلحتها محلياً، وكذلك عدم تدخل الجانب الروسي في المجالات السياسية المصرية أو الضغط عليها بأي شكل في ما يخص علاقة مصر بباقي الدول، وألا يكون مقابل هذا التعاون أي مطالبات روسية بقطع علاقات مصر مع أي من دول العالم.
وأشارت مباحثات السيسي ــ شويغو الى أن «توقيع الاتفاقيات سيكون قريباً، والزيارة جاءت لفتح التعاون بين البلدين والتأكيد على ان مصر لن تتراجع عن تنويع صادرات السلاح المختلفة وان روسيا رحبت بذلك وقريباً سيتم التوقيع على اتفاقيات أسلحة مختلفة بين مصر وروسيا وسيكون هناك زيارة للجانب المصري الى موسكو»، حسب المصدر المصري.
وقال مصدر مطلع لـ«الأخبار»، إن وزير الدفاع الروسي أكد دعم المؤسسة العسكرية المصرية والتطلع الى التعاون معها ودعم مصر بما تحتاج إليه من صفقات السلاح المختلفة لزيادة التعاون بين الجانب المصري والروسي.
وأضاف شويغو: «إن روسيا تعمل على دعم المؤسسة العسكرية داخل البلاد والتي عملت على حماية إرادة الشعب المصري من دون تفرقة، وان روسيا ستعمل مع المؤسسة العسكرية والرئاسة في كافة أوجه التعاون، قائلاً إن «الزيارة تأخرت كثيراً ولكن نعمل على دعم العلاقات».
وتابع وزير الدفاع الروسي: «ندعم خريطة الطريق في مصر وندعم المؤسسة العسكرية المصرية في حربها على الارهاب».
وأكد شويغو دعم بلاده لمصر في مجال مكافحة الإرهاب في سيناء، وأن روسيا ستعمل على تدعيم مصر بأعلى وسائل التكنولوجيا في مجال مكافحة الارهاب، وأن مصر وروسيا بصدد توقيع اتفاقية لمكافحة الإرهاب قريباً.
من جهته، أكد الفريق السيسي أن مصر تتطلع للتعاون مع روسيا في كافة المجالات للعمل على زيادة التعاون العسكري بين البلدين خلال الفترة المقبلة والاستفادة من الخبرات الروسية في كافة المجالات، وروسيا تعد من اكبر دول العالم، حسبما نقل المصدر.
وأوضح المصدر أن «الفريق السيسي ناقش مع نظيره الروسي إقامة مناورات عسكرية مشتركة خلال الفترة المقبلة تشمل البحرية، وتكون مرة أو مرتين في السنة لدعم الخبرات في كافة أوجه التعاون العسكرى بين البلدين».
ومن ثمار الاتفاق العسكري ارسال بعثات تدريبية من الضباط المصريين الى روسيا للاستفادة من الخبرات، وتبادل البعثات والخبرات بين البلدين في العديد من المجالات، إلى جانب تعاون استخباراتي واتفاقية مشتركة لمكافحة التجسس والتنصت وحماية وسائل الاتصالات المختلفة بين البلدين لمنع التجسس ومواجهة مثل هذه الحالات.
واكد الاتفاق دعم روسيا لمصر بصفقات السلاح المختلفة وفقاً للاحتياجات الخاصة بها على رأسها الطائرات والقطع البحرية المختلفة وتزويد مصر بقطع الغيار المختلفة، وبالخبرات والاسلحة والاجهزة الدقيقة.
في الوقت نفسه، أعلن شويغو موجهاً حديثه للسيسي، أن «موسكو مصممة على تطوير العلاقات مع مصر في المجال العسكري،