تحطمت أمس طائرة عسكرية إسرائيلية دون طيار في شمال قطاع غزة، وسط تحذيرات قادة إسرائيليين من تسخين الأوضاع على جبهة القطاع وتشديدهم على أنّ الهدوء سيقابل بالهدوء. وفيما أكدت المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن إسقاط الطائرة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سقوطها ناجم عن خلل تقني.

وقال مصدر أمني في حركة «حماس» إن «المقاومة الفلسطينية استولت على طائرة استطلاع إسرائيلية كانت تحلق منذ الصباح في منطقة شرق جباليا شمال قطاع غزة»، بينما أكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة الإسلامية، عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، «مسؤوليتها عن إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية».
ونفى الجيش الإسرائيلي ذلك، مؤكداً أنه خلافاً للتقارير الفلسطينية، إن طائرة الاستطلاع «تحطمت في وقت سابق اليوم (الأحد) في قطاع غزة بسبب خلل فني». وأشارت تقارير صحافية إسرائيلية إلى أن الطائرة التي سقطت هي من نوع «روخيف شمايم»، أي «راكب السماء»، وهي خاصة بسلاح المدفعية الإسرائيلي الذي يستخدمها للاستطلاع التكتيكي على مستوى نشاط الكتائب والألوية.
في هذا الوقت، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، عن قلقه من ظاهرة الأنفاق في قطاع غزة، محملاً حركة حماس المسؤولية عنها باعتبارها الجهة التي تسيطر على القطاع وتحفر الأنفاق. وقال يعالون، خلال زيارته لجنود إسرائيليين جرحوا الخميس الماضي في تفجير عبوة داخل نفق مكتشف كانت وحدة هندسة إسرائيلية تعمل على تفجيره، إن «أي استفزاز سيواجه برد شديد من قبلنا، وأي هدوء سيواجه بهدوء»، مستبعداً وجود أية صلة بين التسخين الذي تشهده حدود قطاع غزة والمفاوضات الجارية مع السلطة الفلسطينية. ورأى الوزير الإسرائيلي أن «حماس» تحافظ على الهدوء في القطاع؛ لأنها مردوعة، «لكنها تعد نفسها لاستئناف العنف بوسائل مختلفة، من بينها الأنفاق».
من جهته، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، أن «الجيش الإسرائيلي سيواصل عمل كل ما هو ضروري ضد التهديد الناجم عن حفر أنفاق الإرهاب عند الحدود الدولية بين إسرائيل وقطاع غزة». وأضاف غانتس، خلال عيادته جرحى انفجار الخميس، أن «الأوضاع الأمنية في منطقة الجنوب أفضل ممّا كانت عليه قبل عام عشية إطلاق عملية عمود السحاب»، محذراً من أنه «إذا بادر الطرف الآخر إلى تدهور الأوضاع، فهو سيتألم كثيراً».
وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في البحث عن أنفاق إضافية تصل بين قطاع غزة والمناطق الإسرائيلية. وقالت الصحيفة إن طواقم من سلاح الهندسة في جيش الاحتلال نفذت قبل تفجير النفق الأخير، الخميس الماضي، عمليات بحث عن أنفاق أخرى، وإن طريقة العمل المتبعة تقضي بتوجيه عشرات الجنود لينتشروا في منطقة محددة ويحاولوا البحث عن منافذ لأنفاق جديدة تحت الأرض. ووفقاً لتقديرات ضباط كبار في قيادة المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال، من المحتمل أن تكون هناك عشرات الأنفاق التي حفرها الفلسطينيون وتمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)