بعد الفشل في التوافق على اسم رئيس وزراء تونس الجديد أول من أمس في إطار جلسات الحوار الوطني، حُدِّدت مهلة جديدة تنقضي اليوم كي يتوافق حزب النهضة الإسلامي الحاكم والمعارضة على اسم رئيس حكومة جديد مستقل لإخراج البلاد من أزمة عميقة زاد من خطورتها العنف المُسلّح.

وبالتوازي مع تصاعد الاعتداءات التي تُنسب إلى مجموعات مسلحة إسلامية متشددة، أعلن رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي، تمديد حالة الطوارئ التي تمنح الجيش والشرطة صلاحيات واسعة، ثمانية أشهر تنتهي بنهاية حزيران 2014.
في هذه الأثناء، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، أهم وسيط في الأزمة، أن مهلة إعلان اسم رئيس الحكومة الجديد أصبحت اليوم الاثنين.
وكانت حركة النهضة قد أعلنت السبت أن المفاوضات الشاقة التي جرت بينها وبين المعارضة طوال النهار للتوصل إلى اتفاق على اسم رئيس الوزراء المستقل المقبل لم تثمر بعد، وتقرر بالتالي تمديدها «ليوم أو اثنين».
وقال المسؤول الرفيع المستوى في الحركة عامر العريض: «لم نتوصل إلى توافق بشأن اسم رئيس الوزراء. سنتابع المحادثات ليوم أو ثنين للتوصل إلى اتفاق».
وبحسب قسم الإعلام في الاتحاد، فإن المفاوضات ستُستأنف صباح اليوم.
ومن المقرر أن يؤدي الحوار الوطني، الذي بدأ في 25 تشرين الأول الماضي، إلى تعيين شخصية مستقلة لخلافة رئيس الوزراء الإسلامي علي العريض، لقيادة البلاد إلى انتخابات على رأس حكومة غير مُسيّسة.
ويجد المفاوضون صعوبة في الاختيار بين شخصيتين، هما محمد الناصر (79 عاماً) المدعوم من المعارضة وأحمد المستيري (88 عاماً) المدعوم من «النهضة» وحلفائها.
من جهته، قال المتحدث باسم الجبهة الشعبية المعارضة، حمة الهمامي، إن حزب «النهضة يريد مغادرة الحكم من الباب والعودة من النافذة». وأضاف أنهم «يريدون تعيين شخص يمكنهم اتخاذ القرار بدلاً منه»، معتبراً أن أحمد المستيري لا يملك اللياقة البدنية الكافية «للعمل 14 ساعة يومياً».
في المقابل، قال المتحدث باسم «النهضة»، زياد العذاري: «نعتبر المستيري رجل المرحلة، وهو على مسافة واحدة من كل الأطراف».
لكن مشاكل التأخير تتراكم. فقد أُجِّل انتخاب أعضاء اللجنة الانتخابية الذي كان مقرراً أول من أمس في المجلس الوطني التأسيسي.
واشترطت المحكمة الإدارية لانتخاب اللجنة نشر قانون الهيئة العليا المستقلة في الجريدة الرسمية، وهو ما سيحصل بداية الأسبوع.
(أ ف ب)