كسر الموفد الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي «الجرّة» مع دمشق قبيل دقائق من مغادرتها. لم يطل «الغزل» الاعلامي بالدبلوماسي المحنّك حتى اتّهم بأنّه يتكلم «أكثر من لغة».

وأعلن الإبراهيمي أنّ مؤتمر «جنيف 2» لن يعقد إذا رفضت المعارضة المشاركة فيه، وذلك في ختام زيارته لدمشق، لافتاً إلى أن الوضع الإنساني في سوريا «غير مقبول، إذ إن بعض الاطفال في المعضمية لم يروا الخبز منذ تسعة أشهر». ووجه انتقادات إلى القوات الحكومية والمسلحين المعارضين على السواء.

وبعد مغادرته العاصمة السورية إلى بيروت أمس، وجهت دمشق انتقادات إليه، مشيرة على لسان وزير الاعلام عمران الزعبي إلى أنّه «يملك أكثر من لغة».
وقال الإبراهيمي، في مؤتمر صحافي، «لنبق متفائلين ونقل إن الجميع سيحضر. تقديري الشخصي أنه إذا لم يكن ثمة معارضة اطلاقاً فلن يكون هنالك مؤتمر. المؤتمر معقود للسوريين، ليس للدول ولا للأمم المتحدة».
وفي اتصال مع قناة «الميادين»، قال وزير الاعلام السوري إنّ الإبراهيمي «قال إنّ مؤتمر جنيف للسوريين لا للدول (...)، إذا لم يكن مؤتمراً للدول فما فائدة الجولة على تلك الدول، ولماذا توجه الدعوات إلى تلك الدول، ولا سيما السعودية وتركيا، اللتين تسهمان على نحو مباشر في العدوان على سوريا».
وفي بيروت، زار الدبلوماسي الجزائري، رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عدنان منصور. وقال إنّه لم يجد أيّ معارضة لفكرة مؤتمر جنيف في أيّ دولة، وإنّ الجميع مستعدون للمساعدة. ورداً على سؤال عن إمكان قيامه بزيارة السعودية، أكد الإبراهيمي أنّه لن يزورها. وقالت مصادر مطلعة على مباحثات الابراهيمي في بيروت إنه أكّد أن «جنيف 2» ليس حلاً للأزمة السورية، بل سيكون بداية حل. وشدّد على أن غياب دول عن مؤتمر «جنيف 2»، كالسعودية او إيران لن يعرقل عقد المؤتمر.
رحيل الأسد شرط غير مقبول
في موازاة ذلك، قال رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، إنّه من غير الممكن وضع رحيل الرئيس السوري بشار الأسد شرطاً مسبقاً للمحادثات.
وناشد في مقابلة مع وكالة «رويترز» طرفي الصراع في سوريا تقديم تنازلات، معرباً عن أمله في عقد مؤتمر جنيف قبل نهاية هذا العام.
وأضاف: «أعتقد أن الأهم هو ألا يختل توازن الموقف الآن. ومن المهم جداً أن نضع جميع الجماعات إلى طاولة واحدة. الجميع. ليتحدثوا...».
إلى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أنّ مجموعة من 13 خبيراً روسياً على استعداد للانضمام إلى البعثة المكلفة إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية. وقال، في أعقاب لقائه مع المنسقة الخاصة للبعثة، سيغريد كاغ، إنّ معظم المواد السامة ستنقل إلى خارج سوريا لإتلافها.
في السياق، أعلنت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي روسي، أنّه «من المتوقع أن توافق ألبانيا على استقبال قسم من الترسانة الكيميائية السورية لتصفيته في أراضيها، على أن تسهم روسيا في تمويل هذه العملية بمبلغ يقارب مليوني دولار».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)