شارك المدير السابق للمخابرات السعودية تركي الفيصل قبل أسابيع للمرة الأولى، في مؤتمر نظمه «المجلس الوطني الإيراني الأميركي» في واشنطن إلى جانب ضباط في جهاز الـ«موساد» ودبلوماسيين إسرائيليين وأميركيين ومعارضين إيرانيين.


وفي الجلسة المخصصة لبحث القضايا الجيوسياسية في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، تحدّث كل من الفيصل والضابط السابق في الـ«موساد» مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يوسي ألفر، والديبلوماسية السابقة خلال عهد الشاه شيرين هانتر. الفيصل قدّم في مداخلته لمحة عن تاريخ الفرس و«مساهمتهم في إغناء العالم الإسلامي فنياً وثقافياً»، وأثنى على عهد الشاه رضى بهلوي، لكنه انتقد «ديكتاتوريته وعلمانيته وتبذيره وبذخ الأموال في الحفلات والمناسبات الوطنية». الفيصل اتفق مع ألفر على التحذير من «تنامي الهيمنة الإيرانية في المنطقة»، وأشارا إلى حزب الله كـ«دليل على تلك الهيمنة». الفيصل الذي أبدى تفاؤلاً بوصول حسن روحاني إلى سدّة الرئاسة في إيران عبّر عن خشيته من المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكنه قال إن «المملكة السعودية ترحّب باعتماد الدبلوماسية مع إيران رغم تشكيكنا بنياتها»، ودعا إلى أن «لا تقتصر المحادثات بشأن النووي الإيراني على دول مجلس الأمن، بل أن تشارك دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً فيها».
وذكّر الفيصل بأن «الخيار الذي تفضّله السعودية هو إصدار قرار من مجلس الأمن يعلن منطقة الشرق الأوسط منزوعة من أسلحة الدمار الشامل» وعبّر عن قلقه من أن «تدفع أفعال الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة حيال سوريا بإسرائيل إلى شنّ حرب استباقية على إيران». وهنا، «طمأن» ألفر الفيصل إلى أن لدى إسرائيل «حساباتها الخاصة التي تردعها عن القيام بهجمة عسكرية أحادية، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيضطر إلى الإذعان لقرارات مؤتمر جنيف».
(الأخبار)