وصل عدد الشهداء الفلسطينيين أمس إلى سبعة، غداة توغل إسرائيلي في قطاع غزة، أدى إلى استشهاد أربعة مقاتلين من حركة حماس وجرح خمسة جنود إسرائيليين في اشتباك عنيف على الحدود بين القطاع والأراضي المحتلة هو الأخطر في هذه المنطقة منذ العملية الإسرائيلية التي جرت قبل عام.


واستشهد أمس، ثلاثة مواطنين في غارة نفذتها طائرة حربية إسرائيلية، شرق بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بعدما توغلت آليات الاحتلال، وسط تحليق طائرات «أباتشي» إسرائيلية، وقامت بأعمال تجريف وإطلاق نار منذ مساء الخميس، وحتى صباح أمس. وقالت كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس)، إن «القادة القساميين خالد أبو بكرة، ومحمد القصاف، ومحمد داوود، استشهدوا أمس (الخميس) في اشتباكات مع قوات صهيونية توغلت في خان يونس».
وكان قد استشهد الشاب ربيع بركة (23عاماً) في غارة إسرائيلية شرق خان يونس. وأفاد الشهود، بأن قوات الاحتلال المتوغلة تراجعت إلى المنطقة الحدودية بعد منتصف الليل. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أن قوة راجلة من جنود الاحتلال دخلت لمسافة 100 متر داخل غرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، ففوجئت بانفجار وإطلاق كثيف للنار من مقاومين فلسطينيين.
وقال المتحدث باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، إن حركته «تبارك عملية التصدي البطولية التي نفذتها كتائب القسام في شرق خان يونس» تصدياً لعملية التوغل، مشيراً إلى «سقوط قتلى وجرحى من العدو». وأضاف أن «حركة حماس تؤكد أن غزة لن تكون إلا جحيماً للاحتلال».
من جهته، أعلن جيش الاحتلال أن العملية كانت تستهدف في البداية جزءاً من نفق كبير حفر في الأراضي المحتلة انطلاقاً من القطاع واكتشف في السابع من تشرين الأول الماضي. وأكد أن النفق مخصص «لنشاطات إرهابية».
وقد أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن حفر النفق. وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة، في تصريح لإذاعة «الأقصى» التابعة لحماس، إن النفق «حفر بأيدي مجاهدي القسام»، مضيفاً أن «كتائب القسام تعمل بكل جهدها فوق وتحت الأرض، وتنحت في الصخر لتحرير الأسرى»، مؤكداً أن «أسر الجنود هو الطريق الوحيد الذي أثبت نجاعته مع الاحتلال». في الوقت نفسه، قال بيان عسكري أمس، إن «العملية تهدف إلى منع وقوع هجمات إرهابية باستخدام هذا النفق»، موضحاً أن «حماس قامت خلال العملية بتفجير عبوة ناسفة استهدفت الجيش الإسرائيلي وجرحت خمسة جنود». ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن الكمين الذي نفذته حماس مشابه لعمليات حزب الله إلى حدٍّ كبير، مضيفةً أن حزب الله استخدم تكتيكات مماثلة على الحدود مع لبنان. وأشارت إلى أن «هناك استخلاص عبر من قبل حماس وحزب الله، ظهرت نتائجه يوم الخميس في قطاع غزة».
إلى ذلك، أعلنت سلطة الطاقة في حكومة حماس المقالة، التي تسيطر على القطاع، توقف محطة توليد الكهرباء في غزة كلياً عن العمل بسبب عدم وجود وقود صناعي، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن معظم مناطق القطاع.
في هذه الأثناء، قالت قناة تلفزيونية إسرائيلية، إن الدولة العبرية نشرت صباح أمس بطارية للدفاع الجوي من منظومة «القبة الحديدية» بالقرب من الحدود مع قطاع غزة. واتهمت إسرائيل حماس «بانتهاك» وقف إطلاق النار الذي أُبرِم برعاية مصرية قبل نحو عام، إثر عملية إسرائيلية واسعة. ويأتي ذلك بينما أعلن مسؤول فلسطيني أمس، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيت لحم الثلاثاء المقبل في محاولة لاحتواء الأزمة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الناتجة من الاستيطان. وأعلنت القيادة الفلسطينية أنها ستتخذ «خطوات» في الأيام المقبلة رداً على توسع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
(الأخبار، أ ف ب)