أحد أبرز القادة الإرهابيين في سيناء أصبح في قبضة الجيش المصري، الذي استطاع مع قوات الشرطة السيطرة على الوضع الأمني في أول أيام المظاهرات التي دعا إليها «الإخوان» تنديداً بمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي.

فقد تمكنت القوات المسلحة المصرية من إلقاء القبض على أمين تنظيم جماعة التكفير والهجرة في شمال سيناء، عبد الفتاح سالم، وأحد مساعديه، وسط أنباء عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركية، جون كيري، قبل محاكمة مرسي، الذي ينظم أنصاره تظاهرات يومية وصولاً إلى «المواجهة الكبرى» يوم محاكمته.

ونفَّذ عناصر الجيش الثاني الميداني عمليةً ناجحةً في منطقة الخروبة شمال سيناء، أدت إلى اعتقال 25 من العناصر التكفيريين المتهمين بالهجوم على كمائن القوات المسلحة والشرطة المدنية في سيناء، والقبض على 8 آخرين من المشتبه في تورطهم في تنفيذ عدد من العمليات، إضافة إلى اكتشاف وتدمير 3 أنفاق لتهريب الأفراد والبضائع، وضبط 8 عربات و11 دراجة نارية وتدمير 15 وكراً.
على الصعيد الديبلوماسي، يزور كيري مصر غداً قبل يوم واحد من محاكمة الرئيس مرسي التي من المرجح أن تصبح المواجهة التالية في الصراع بين جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي والحكومة الانتقالية التي يدعمها الجيش.
وقالت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية الحكومية إن زيارة كيري، وهي الأولى منذ عزل مرسي، لن تستغرق سوى بضع ساعات.
وتظاهر عدة مئات من مناصري مرسي في بضع مدن أمس استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية، بتنظيم احتجاجات يومية حتى موعد محاكمة مرسي الاثنين المقبل، حيث يُتوقع الاحتشاد خارج معهد أمناء الشرطة القريب من سجن طرة، وهو مكان المحاكمة على الأرجح.
وقال أحد قادة التظاهرات التي ينظمها التحالف، إمام يوسف: «إنها ليست فقط محاكمة لرئيس منتخب، ولكنها محاكمة لإرادة الشعب».
بدوره اتهم مستشار مرسي السابق، وائل هدارة، الحكومة المصرية بتنظيم محاكمة هزلية، محذراً من أن ظهور مرسي في قفص الاتهام سيحفز أنصاره، وسيؤدي إلى تعبئة جزء من المجتمع المصري.
وفي الإسكندرية، قال مسؤول أمني إن سبعة أشخاص أصيبوا بعدما اشتبك السكان مع أنصار مرسي قبل أن تتدخل قوات الأمن. وأُلقي القبض على 28 من مؤيدي الرئيس المعزول. ووقعت مواجهات في منطقة جسر السويس بالقاهرة.
وأفاد مسؤول أمني آخر بأن مرسي، الذي يحتجزه الجيش في مكان سري، سينقل إلى المحكمة بمروحية. موضحاً أن 20 ألف شرطي سيُنشرون في القاهرة بمناسبة المحاكمة، وسيكونون في حالة تأهب قصوى.
وفي السياق، أمر رئيس نيابة شرق الإسكندرية الكلية، المستشار محمد صلاح عبد المجيد، أمس، بحبس 21 من فتيات وسيدات جماعة الإخوان المسلمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد إلقاء القبض عليهن بمنطقة رشدي، لاتهامهن بقطع الطريق وتحطيم عدد من المحلات بالشارع.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على شخص آخر معهن كان بحوزته مبالغ مالية، وأمرت النيابة بالإفراج عنه لعدم وجود صلة له بتنظيم الإخوان.
وقال أحد مسؤولي الأمن في الإسكندرية، ناصر العبد، إن الاتهامات الموجهة للنساء تشمل التجمهر وقطع الطريق ومحاولة الاعتداء على الممتلكات أثناء المظاهرات، والانتماء إلى جماعة محظورة وتوزيع منشورات.
ونفى العبد ما أشيع عن أن المعتقلات تعرضن لسوء معاملة، وقال: «قبضنا عليهن بمنتهى الاحترام وبطريقة قانونية، ونعاملهن مثل بناتنا، ونسمح لأبائهن وأمهاتهن بزيارتهن».
إلى ذلك، فتح مسلحون ملثمون النار أمس على فندق قريب من أهرامات القاهرة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبد اللطيف، أن الهجوم شنه موظفون مسرَّحون ولم يسبب أضراراً.
وأضاف أن المهاجمين فروا بعدما أطلقوا النار بالخرطوش والسلاح الرشاش فجراً على واجهة فندق «امارانتي بيراميدز» الفخم قرب أهرامات الجيزة في أحد أحياء أطراف العاصمة.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)