ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب السلطة الفلسطينية والادارة الأميركية تقديم موعد تحرير الدفعة الثانية من الاسرى الفلسطينيين أسبوعين ونصف الأسبوع، بحسب ما ذكرت صحيفة «هآرتس».

وكان الفلسطينيون طلبوا أن يتم التحرير لمناسبة عيد الاضحى وليس في 29 تشرين الاول كما اتفق الطرفان عند استئناف محادثات السلام في نهاية شهر تموز الماضي.
وعقدت في الاسابيع الاخيرة اتصالات بين إسرائيل، والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة في موضوع الاسرى. وكانت هذه الاتصالات بدأت في أعقاب التصعيد الامني في الضفة الغربية في أثناء شهر أيلول الماضي واحتجاجات وزراء اليمين الذين طالبوا بوقف تحرير الاسرى.
وكانت الحكومة أقرّت في نهاية شهر تموز تحرير 104 أسرى فلسطينيين محبوسين منذ فترة ما قبل اتفاقات اوسلو. وكل الاسرى محكومون بالمؤبد أو لفترات سجن طويلة على مشاركتهم في عمليات قتل فيها إسرائيليون. وقررت الحكومة تحريرهم على أربع دفعات في أثناء الاشهر التسعة من المفاوضات مع الفلسطينيين.
وأشار موظف إسرائيلي لم يذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع إلى أنه في الايام الاخيرة توجه مسؤولون أميركيون وفلسطينيون كبار إلى مكتب رئيس الوزراء وطلبوا تلقّي إيضاحات عن تحرير الأسرى، ضمن أمور أخرى بسبب الضغوط التي يمارسها وزراء اليمين لوقف عملية تحرير الاسرى.
في السياق، أكد وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع أن إسرائيل لا تزال ترفض كشف الأسماء أو التعاون مع القيادة الفلسطينية في وضع قوائم أسماء الدفعات المقرر الإفراج عنها نهاية الشهر الحالي.
وقال قراقع، في تصريح صحافي، إنه بقي 3 دفعات بعد الإفراج عن 26 أسيراً في 14 آب الماضي، مضيفاً أن القيادة الفلسطينية تبذل جهوداً سياسية من أجل إطلاق سراح عدد من الحالات المرضية الصعبة بين الأسرى الذين يبلغ عددهم الإجمالي 5000 أسير.
من جهة ثانية، يعيش الموظفون الحكوميون في قطاع غزّة هاجس عدم تقاضي رواتبهم كاملة قبل عيد الأضحى إثر الأزمة التي تعاني منها حركة «حماس» جرّاء انخفاض عائدات الضرائب بشدة منذ بدأت مصر تدمير شبكة الأنفاق التي تعدّ الشريان الأساسي للقطاع منذ الحصار الإسرائيلي.
وفي الشهر الماضي لم تدفع الحكومة المقالة في غزّة سوى 77% من 25 مليون دولار هي قيمة رواتب الموظفين الحكوميين وعددهم 50 ألفاً.
على صعيد آخر، تظاهر أكثر من 300 فلسطيني أمام مقرّ رئاسة وكالة «غوث للاجئين الفلسطينيين» التابعة للامم المتحدة «الأونروا» في غزّة أمس احتجاجاً على قرار المنظمة الدولية بتقليص المساعدات لمئات العائلات في القطاع. وقال عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم «الأونروا» لوكالة «فرانس برس»، إن «الأونروا وجدت أنه خلال السنوات الماضية تحسنت الاوضاع المعيشية لـ9500 عائلة لاجئة فقررنا وقف المساعدات عنهم».
وأضاف أبو حسنة إنه «نتيجة لمسح الفقر الجديد وجدنا 5400 عائلة لاجئة فقيرة جداً وغير مستفيدة، فقررنا ضمّها إلى قائمة المستفيدين من المساعدات، إضافة إلى 4000 عائلة كانت تتسلم مساعدات جزئية ووجدنا أن أوضاعها المعيشية انحدرت جداً فقررنا مضاعفة المساعدات، وهذا نوع من العدالة الاجتماعية». لكنه أقرّ بوجود «بعض الأخطاء في المسح، ونحن نعمل لمعالجتها».
ميدانياً، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عدداً من قذائفها تجاه شواطئ غرب غزة، فيما سقطت قذيفة صاروخية أطلقت من غزة على النقب الغربي جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)