القاهرة | أجمع أغلب المحللين المصريين على مصطلح اهالي الصعيد «الله غالب على أمره» في توصيف موقف وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي من ترشحه للانتخابات الرئاسية العام المقبل وارتباطها بالظروف.

الخبير الاستراتيجي فؤاد فيود، رأى أنّ السيسي في موقفه «ينتظر قدره في تحقيق أماني الشعب المصري للوصول به إلى بر الامان بعد أن عصفت بالبلاد احداث مأساوية طوال عامين متتاليين».
ويرى اللواء فيود، في تصريح لـ«الأخبار»، «أن ظهور السيسي في هذه الفترة من عمر مصر، أنقذ البلاد من دوامة صراعات إقليمية كادت تعيد تجربة تفتيت الجيش المصري كما الحال في الجيوش العربية مثل العراق وسوريا، وخاصة أن المخطط الذي نادي به الغرب وأعلنته المخططات الاستراتيجية الأميركية كان يهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة بما يسمح لهم بزيادة توغلهم في منطقة الشرق الاوسط بأكملها، وهو ما أجهضه الفريق السيسي بكل روية».
ولفت اللواء فيود إلى أن على «السيسي أن يستجيب للمطالب الشعبية التي تنادي بتوليه مهمات الرئاسة حتى لا يسمح بإعادة تكرار تجربة التقسيم على حساب الشعب المصري، وخاصة أنه في حالة عدم ترشحه سيكون المجال مفتوحاً أمام مرشح مدني قد ينتمي أو يكون مدعوماً من التيار الاسلامي».
بدوره، لفت الخبير العسكري بأكاديمية «ناصر العسكرية»، اللواء طلعت مسلم، إلى أنه «رغم التوافق شعبياً وعسكرياً على «كاريزما السيسي» إلا أن المجازفة بخوض الانتخابات الرئاسية محفوفة بالمخاطر، وخصوصاً في ظل وجود صراع سياسي شبه دموي يتبناه فصيل سياسي يريد إرباك الحياة في مصر على كل المستويات».
من جهته، رأى الباحث في الشأن الامني، هانى الاعصر، أن السيسي لا يستطيع أن يجابه مطالب الشعب المصري خلال هذه الفترة، لافتاً إلى أن مصر تحتاج إلى «منقذ» لإخراجها من المشاكل الاقتصادية التي تعانيها.
واشار الاعصر في حديث لـ«الأخبار» إلى أن خطاب السيسي في احتفالية نصر اكتوبر، الذي أكد فيه أن الجيش المصري بلا شعبه لا يمكن أن يقوى، لأنهما نسيج واحد ملتحمان، «أكبر دليل على أن السيسي يؤهل الشعب لتقبل انخراط المؤسسة العسكرية أكثر في الحياة المدنية بما فيها من انتشار واضح لمنتجات المؤسسة العسكرية في الشارع المصري وتزايد معدلات الحملات الطبية وقيام السيسي بإصدار أوامر بسداد ديون الغارمات في السجون المصرية المدنية، إضافة إلى توزيع منتجات تموينية من إنتاج الجيش على المواطنين في بعض القرى التي عانت انتشار الأزمات».