القاهرة | الاكتئاب وحالة الشرود والطلبات المبالغ فيها تغلب على المزاج العام للرئيس السابق، غير أنه لا يتوانى في الإصرار على أنه الرئيس الشرعي لمصر، وأنه أكبر شأناً من المثول للتحقيقات، ويجب على النيابة وجهات التحقيق السيادية التراجع عن الانصياع لأوامر الانقلابيين، والعودة لرشدهم مجدداً وإعلان تأييدهم للرئيس.

هذا ما ترويه مصادر «الأخبار» الأمنية عن التحقيقات مع الرئيس المعزول.

تقول إن قاضي التحقيق واجه مرسي ببعض التسجيلات الصوتية التي تثبت إدانته، وما إن استمعت اليها جهات التحقيق مع الرئيس السابق المودع في إحدى الجهات التابعة لهيئة سيادية تحت حراسة مشددة، تلفظ بعدد من الألفاظ النابية، وأعلن ضرورة الجمع بينه وبين المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، الدكتور محمد بديع، أو الموافقة على لقاء يجمع بينه والمهندس خيرت الشاطر، النائب الاول للمرشد، مع الإلحاح على طلب رؤية القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لمناقشة بعض الأمور معه.
جهات التحقيق رفضت مطالب المعزول وطالبته بالمثول كأي شخص طبيعي متهم أمام الجهات المعنية لسماع أقواله، وأنه لا مجال لاستثناءات معه ومع قيادات الجماعة المحتجزة في سجون العقرب الشديد الحراسة ومجمع ليمان طرة.
تؤكد مصادر «الأخبار» الأمنية أن مرسي كان يرفض الإقامة في القصر الجمهوري؛ لأنه كان يعلم أن كل اتصالاته وتحركاته ستكون موضع مراقبة، وهذا بأوامر أميركية له. وغم ذلك نجحت المخابرات المصرية في زرع كاميرات وأجهزة تنصت صغيرة جداً أثناء تغيير زجاج القصر واستبداله بزجاج واقٍ من الرصاص منذ ثلاثة أشهر ونصف، وعليه، تم تسجيل مكالمات في غاية الخطورة. وكان موقع غرفة العمليات والتسجيل بمدرعة خاصة بالحرس الجمهوري.
وعندما واجهت النيابة العامة مرسي بالاتهامات والتسجيلات الصوتية والفيديو، اعترف وكان معه عدد من قيادات «الاخوان». وأكدت المصادر أن أهم هذه التسجيلات تمثل في إحدى المكالمات التي درات بين الرئيس المعزول وقيادات أجنبية بخصوص التنازل عن خمسين كيلومتراً مربعاً داخل سيناء، وتسجيلات أخرى مع بعض الرؤساء، ما أدى الى إنكشاف مخططاتهم، وهذا وفقاً للمصادر الأمنية نفسها.
وجاءت آخر الاتهامات الموجهة إلى مرسي أول من أمس، حيث اتهمته النيابة بإهانة القضاء خلال حكمه «عبر اتهام 22 منهم بتزوير الانتخابات التشريعية في 2005». ويحاكم مرسي بهذه التهمة الى جانب 14 آخرين من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين».