القاهرة ــ الأخبار

نفت النيابة العامة في مصر الأنباء التي ترددت عن فتح تحقيق في بلاغات اتهمت عدداً من رموز ثورة «25 يناير» بتلقّي تمويل أجنبي، فيما قرر نادي القضاة فصل 75 قاضياً لانحيازهم إلى جماعة «الإخوان المسلمين».

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر قضائي قوله إن «النائب العام المستشار هشام بركات لم يأمر بفتح تحقيق في شأن تسريبات مزعومة منسوب صدورها إلى موقع «ويكيليكس» تتعلق بوقائع تمويل أجنبي لنشطاء وشخصيات عامة وسياسيين»، وأن «هذا الخبر المتداول غير صحيح جملة وتفصيلاً».
وكان مصدر قضائي مسؤول في مكتب النائب العام قد أعلن أن الأخير ينظر في بلاغات مقدمة ضد مجموعة من النشطاء البارزين. وأكد أن النائب العام تلقى بلاغات من بعض المواطنين ضد 35 شخصية سياسية بينهم الكثير من الشخصيات المهمة التي شاركت في الانتفاضة التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011، شأن وائل أبو غنيم ونوارة نجم وأحمد ماهر وأحمد دومة وإسراء عبدالفتاح والسياسي الليبرالي عمرو حمزاوي، والسياسي أيمن نور.
وأضاف المصدر أن البلاغات تتهم هؤلاء النشطاء بتلقّي أموال من الولايات المتحدة ودول أخرى، ويقول مقدموها إن هناك برقيات دبلوماسية سربها موقع «ويكيليكس» تدعم بلاغاتهم.
وكان المحامي الحقوقي جمال عيد قد أكد أن هناك بلاغين أحدهما يتعلق بوثيقة «ويكيليكس» وآخر مقدم من «بعض الشخصيات المحسوبة على النظام السابق». وأضاف أن «الأول يرتبط بوثيقة مزيفة؛ وثيقة طرحت من سنة 2011 رغم أن وثائق «ويكيليكس» توقف نشرها من 2010. الوثيقة تتحدث عن أنهم تلقّوا تمويلاً من (السفيرة الأميركية آن) باترسون، وهي لم تكن في مصر في 2010، فهي مزيفة والاتهامات مزيفة». وأضاف «البلاغ الآخر هو من شخصيات تعلم أن الاتهام كاذب لكنها تحاول إسكات النشطاء عن المطالبة بتحقيق مطالب الثورة».
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر قضائية أن الناشط الحقوقي والمحامي اليساري هيثم محمدين الذي ينتمي إلى حركة الاشتراكيين الثوريين اتُّهم بالانتماء إلى تنظيم سرّي ونشر الأكاذيب عن الجيش، ومثل أمام النيابة العسكرية في السويس، ولكن أطلق سراحه في وقت لاحق.
وكانت السلطات قد اعتقلت الصحافي المصري أحمد أبو دراع في شمال سيناء بتهمة نشر الأكاذيب وتسريب معلومات عسكرية لتنظيمات سرية، وهو لا يزال قيد الاحتجاز. وفي سياق الحملة الأمنية على جماعة «الإخوان»، قرر نادي القضاة في مصر فصل 75 قاضياً من عضوية الجمعية العمومية للنادي، وذلك بعدما تقدّم النادي ببلاغ إلى مجلس القضاء الأعلى يتهمهم بالانحياز إلى فصيل سياسي.
وقال المتحدث الإعلامي باسم النادي المستشار محمود حلمي الشريف إن مجلس الإدارة فصل 75 مستشاراً، وذلك بعدما اعتلوا منصة «رابعة العدوية» تحت مسمى «قضاة تيار الاستقلال» للدفاع عن شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، وإفصاحهم عن انتماءاتهم السياسية.
على المستوى الأمني، أعلنت مصادر أمنية أن الجيش فكّك عبوة على خط سكك حديد في شمال مصر، حيث قامت الشرطة باستدعاء خبراء الجيش لتفكيك القنبلة بعدما لاحظ سكان قرية أبو عارف وجودها.
وقالت المصادر إن العبوة «اليدوية الصنع» هي عبارة عن قذيفتي «هاون» وقنبلة يدوية متصلة كلها بصاعق، فكّكها خبراء المتفجرات لدى الجيش المصري على خط سكك حديد يربط مدينة السويس بالإسماعيلية على طول قناة السويس.
وفي شبه جزيرة سيناء، شنّت مروحيات عسكرية مصرية العديد من الهجمات الجوية، فيما طوقت عربات مدرعة مخابئ يشتبه في أنها لمسلحين، بحسب ما أفاد مسؤولون في الجيش. ووقعت الهجمات جنوب مدينة الشيخ زويد القريبة من الحدود مع قطاع غزة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية أن عدداً من الأشخاص قُتلوا في العملية التي شاركت فيها ست مروحيات، فيما قال مسؤولون أمنيون إن الجيش شنّ هجوماً على إسلاميين متشددين في شمال سيناء، وقتل ما لا يقل عن تسعة، واعتقل تسعة آخرين.