أعلن نائب رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا عوض البرعصي، أول من أمس، استقالته من الحكومة بسبب عجزه عن ممارسة صلاحياته، بينما أغلقت مجموعة من الأشخاص المجهولين مكتب الخطوط الجوية القطرية في مطار طرابلس الدولي، مؤكدة أنها لن تسمح بعد اليوم لطائرات قطر بالهبوط في المطار.

وفي بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده في بنغازي، تحدث البرعصي عن «صعوبات وتحديات تمثلت في انعدام الصلاحيات الممنوحة لنواب رئيس الحكومة المؤقتة». وقال إن ذلك «أدى الى عرقلة كل الجهود التي بُذِلت لمعالجة استحقاقات الحكومة ومسؤوليتها تجاه تفاقم الوضع الأمني في بنغازي على وجه خاص، وليبيا بشكل عام»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الليبية. وأكد أنه عمل «جاهداً منذ تشكيل الحكومة المؤقتة للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب الليبي وبناء وتفعيل مؤسسات الدولة، والتي من أبرزها مؤسسات الجيش والشرطة والأجهزة الاستخبارية». وأضاف إنه «سعى الى توفير ميزانيات للمجالس المحلية وفتح فروع لكل الوزارات الخدمية ومنحها الصلاحيات المالية والإدارية ومنحها حق الاستفادة من عوائدها المالية في تطوير حركة الاقتصاد في مناطقها»، لكن «كل تلك الجهود لم تلق أي استجابة». وأشار البرعصي الى «صعوبة تنفيذ المقترحات في ظل انعدام الصلاحيات الإدارية والمالية والإجرائية اللازمة» للحكومة.
ورأى أن «غالبية المشاكل والاختناقات التي حدثت في مختلف القطاعات وما صاحبها من تراجع حاد للحالة الأمنية ووقوع هذا العدد المخيف من عمليات الاغتيال ضد الشرفاء من أبناء هذا الوطن جاء نتيجة لسياسات الحكومة التي رسخت المركزية في آليات عملها ورؤيتها لإيجاد الحلول لمختلف تلك المشاكل».
من جهة ثانية، قال مصدر لم يكشف عن اسمه في مطار طرابلس، إن المجموعة أعلنت أيضاً أنها تعتزم إغلاق مكتب الحجوزات التابع للخطوط الجوية القطرية والكائن في برج تجاري في وسط العاصمة.
لكن وزارة الداخلية الليبية استنكرت هذه الواقعة، مؤكدة أن من أقدم على هذا «العمل المشين» هم أشخاص «لا يمثلون إلا أنفسهم».
واعتبرت الوزارة في بيان، أن «مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المحسوبة حول هذا المرفق العام الذي يعد الواجهة الأمامية لدولة ليبيا، أمر من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للمجتمع الدولي والشركات الأجنبية ويعرقل برامج التنمية الاقتصادية ومشاريع الإعمار، فضلاً عن الإساءة للعلاقات الليبية _ القطرية».
وكانت مجموعة أخرى قد أرغمت الشركة نفسها على تعليق رحلاتها المتجهة الى مطار بنغازي في أواخر حزيران الماضي.
ويتهم المعارضون للتيار الإسلامي في ليبيا الحكومة القطرية بدعم الإخوان المسلمين وبقية أطياف الإسلام السياسي في هذا البلد.
وفي بنغازي، فتح مسلحان النار على دورية عسكرية قبل توقيفهما على أثر مطاردة طويلة، حسبما أعلن أحد ضباط القوات الليبية العقيد ونيس بوخماده.
وأكد بوخماده أن «الموقوفين قد يسهمان في الكشف عن مرتكبي الهجمات والاغتيالات في مدينة بنغازي في الأيام الأخيرة».
(أ ف ب)