القاهرة ــ الأخبار

نفى رئيس اتحاد علماء المسلمين، يوسف القرضاوي، دعوته المسلمين إلى الجهاد في مصر، مهاجما حكام الخليج الذين «يقتلون المصريين بملياراتهم»، في وقت احتشد فيه أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمام النصب التذكاري في وقفة احتجاجية تنديداً بمقتل أكثر من 80 متظاهراً وإصابة أكثر من 200 في أحداث طريق النصر. كما انطلقت مسيرة نسائية من ميدان النهضة، إلى السفارة السعودية، تحت شعار «شهداء الانقلاب»، للمطالبة بعودة مرسي، ودعم الدول العربية لأنصاره. وتقدمت المسيرة النسائية نعوش رمزية لضحايا «اشتباكات المنصة والحرس الجمهوري» ملفوفة بالأعلام المصرية، ورفعت المتظاهرات صوراً لمرسي، وهتفن ضد الانقلاب العسكري «وقائده عبدالفتاح السيسي». فيما منع الجيش تقدم مسيرة للإخوان باتجاه وزارة الدفاع.
في هذا الوقت، دان شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، في بيان له، الاعتداءات المسلحة على جنود القوات المسلحة والشرطة فى سيناء ومحاولات الاعتداء على المنشآت العسكرية فيها. وشدد على أن «المساس بجنود مصر البواسل هو مساس بالأمن القومي»، مطالباً الجميع بالحفاظ على أمن الوطن والتصدي «للمحاولات الدنيئة للمساس بجيش مصر الباسل أو صرفه عن مهمته الوطنية الأصيلة».
من جهته، استنكر حزب «مصر القوية» إلقاء القبض على رئيس حزب «الوسط»، أبوالعلا ماضي. وأكد أن «الأمر سيتكرر مع رؤساء الأحزاب التي ترفض أن تكون ظلاً لمن يعتلي سدة الحكم حاليا، كي لا يبقى سوى الأحزاب المدجنة، التي تسبّح بحمد القائد البطل».
وقال في بيان «يبدو أن أركان النظام الحالي في عجلة من أمرهم ليثبتوا للشعب المصري بما لا يدع مجالاً للشك أن نظام (حسني) مبارك لم يعد فقط بسياساته ولكنه عائد أيضاً برجاله».
بدوره، نفى القرضاوي، دعوته المسلمين للجهاد في مصر طلباً للشهادة. وقال إنه لم يستقو بالخارج على «أبناء الوطن»، ولم يدع حلف الأطلسي إلى التدخل في مصر. كما هاجم حكام السعودية والإمارات والكويت قائلاً: «هل أعطيتم المليارات لتقتلوا المصريين. المصريون الآن يقتلون أمامكم. يا من شاركتم بالمليارات في هذه المسيرة الظالمة ارجعوا إلى الله. المسلمون يقتلون بملياراتكم. ملياراتكم لم تذهب لتطعم الجائع أو تؤمن الخائف».
وهاجم في بيان الإعلام قائلا: «كثير من إعلاميي مصر يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، ينشرون الإفك، ويشيعون الكذب». وأضاف «يكاد المرء يجزم أن هذه الهجمة الشرسة، وتلك الأقلام المسعورة، والأقوال الموتورة، خرجت من كهف واحد، نسجتها عناكب الشر، لتتناقلها خفافيش الظلام، من عبيد السلطة ولاعقي البيادة، بهدف تضليل الرأي العام، وتزييف الحقائق، وتزيين الباطل، وطمس معالم الواقع».
في هذه الأثناء، كشفت «حماس» عن وثائق قالت إنها تثبت تورط قيادات في السلطة الوطنية الفلسطينية والأجهزة الأمنية والإعلامية في خطة لتشويه المقاومة الفلسطينية في الإعلام المصري، والوقيعة بينها وبين الجيش المصري.
وعرض القيادي في «حماس»، صلاح البردويل، في مؤتمر صحافي بغزة 16 وثيقة، قال إنها جزء من عدد كبير من الوثائق التي حصلت عليها الحركة وتقبل تحقيقاً في صحتها. وأعرب عن استعداده لتزويد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بها.
غير أن حركة «فتح» نفت اتهامات حركة «حماس»، ووصفت الوثائق التي نشرتها بأنها «مزورة». وقال رئيس المخابرات الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، إن «ادعاءات حركة حماس عن وجود وثائق تدين السلطة بتأليب المصريين على حماس ادعاءات سخيفة لا تستحق الرد وان حماس دخلت هستيريا سقوط حكم الاخوان في العالم العربي».