تبنى تنظيم القاعدة، فرع العراق، الهجمات التي ضربت مناطق العاصمة بغداد ومناطق مختلفة من المحافظات الجنوبية، أول من أمس، وراح ضحيتها أكثر من 287 بين قتيل وجريح. وأوضح بيان للتنظيم نشر على مواقع إسلامية التابعة له عبر شبكة الإنترنت أن العمليات التي أطلق عليها «عمليات حصاد الأجناد» جاءت رداً على التهجير القسري الذي يتعرّض له أهل السنّة في محافظة ديالى شمالي بغداد.

وفيما تشهد البلاد تصاعد الخروقات الأمنية، استعان رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، نوري المالكي، بضباط الجيش في عهد الرئيس صدام حسين، مع موافقته أمس على عودة 107 ضباط من الجيش السابق إلى الخدمة.
وأوضحت وزارة الدفاع أن «الضباط الموافق على إعادتهم هم من رتبة رائد إلى رتبة ملازم، والذين تم استقبالهم في مراكز استقبال ضباط الجيش السابق في محافظتَي ديالى وصلاح الدين، من الناجحين بالفحص الطبي».
وفي السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون القادة السياسيين إلى إخراج العراق من «حافية الهاوية» لأنه يقف على مفترق طرق ومعالجة «المظالم المشروعة». وأعرب بان عن «استيائه» من تدهور الوضع الأمني في العراق الذي يهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد، داعياً الحكومة العراقية إلى «تقديم مرتكبي هذه الهجمات للعدالة». وشدد على أن «العراق يقف على مفترق طرق آخر، وأن المسؤولية تقع الآن على قادته السياسيين لإخراج البلاد من حافة الهاوية، وعدم ترك أي مساحة لهؤلاء الذين يسعون إلى استغلال الجمود السياسي من خلال العنف والإرهاب». ودعا القادة السياسيين العراقيين إلى «معالجة المظالم المشروعة لجميع طوائف الشعب العراقي من خلال الدخول في حوار جاد بروح التوافق، وبتمرير التشريعات من دون مزيد من التأخير».
بدوره، طالب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم القائمين على تولي الملف الأمني في البلاد بالتحلي بالشجاعة وتقديم استقالاتهم والاعتراف بفشلهم وبعدم تمكنهم من إدارة وتولي هذه المسؤولية التي تخص أرواح أبناء الشعب العراقي ودماءه.
وذكر بيان للمجلس أن «الحكيم شدد خلال الأمسية الرمضانية ليل الاثنين على ضرورة تقديم القائمين على تولي الملف الأمني في البلاد إيضاحات للمواطنين عما يجري من تفلّت أمني».
وأكد أن الخروقات الأمنية المتزايدة تدل على وجود مقصّرين بين القائمين على إدارة الملف الأمني في البلاد، داعياً القيادات السياسية إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة الخطط الأمنية الموضوعة، فضلاً عن طرح مقترحات وأفكار جديدة تساهم في الحد من هذا التدهور الأمني الكبير، كما عبرّ الحكيم عن قلقه وعدم رضاه عن بقاء الوزارات الأمنية الشاغرة في هذا الوضع الحساس والمأزوم.
في إطار آخر، التقى رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان برزاني، أمس، وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في أنقرة في ثاني زيارة له بعد تشكيله الحكومة في نيسان الماضي، وأجرى مشاورات معه حول العلاقات الثنائية بين الإقليم وأنقرة.
في سياق آخر، كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أمس، عن إخفاق اللجنة في زيارتها الأخيرة لسجن أبو غريب في التوصل إلى معلومات بشأن هروب السجناء لأنها جاءت بعد 6 أيام من حادثة الهروب. وأوضح عضو اللجنة مظهر الجنابي في حديث صحافي أنه «خلال هذه الأيام الستة حدثت تغييرات إدارية في السجن، وأحيل الكادر القديم إلى التحقيقات، والعناصر الجدد في السجن لا يمتلكون أي معلومات يمكن الاستفادة منها في التحقيق».
من جهة ثانية، كشف التحالف الكردستاني، أمس، عن وجود نوايا للكتل السياسية بترحيل أكثر من 10 قوانين للدورة النيابية المقبلة. وأوضح عضو التحالف محما خليل أن «هنالك 14 قانوناً من ضمنها القوانين الخلافية، مثل قانون النفط والغاز، وقانون تجريم حزب البعث، وقانون الحدود الإدارية للمحافظات، وقانون الأحزاب والإحصاء السكاني، وغيرها، قد تم تأجيلها إلى الدورة المقبلة للمجلس.
(الأخبار)