دان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، التفجيرات المتكررة التي استهدفت بغداد وعدداً من المحافظات، واصفاً إياها بـ«الآثمة»، في وقت دعا فيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر العراقيين إلى الانتفاض والمطالبة باستقالة الحكومة، وعلى رأسها رئيس الوزراء.

واعتبر النجيفي أن التفجيرات تأتي «ضمن حملة الاستهدافات الإجرامية البشعة الرامية إلى بث الفرقة وإثارة النعرة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد». وفيما طالب الأجهزة الأمنية بضرورة إعادة النظر بالإجراءات الأمنية التي أثبتت عدم فعاليتها في الحد من الخروقات المتكررة التي كبدت العراق خسائر جسيمة، دعاها إلى «عدم الاستسلام للإرهابيين، والعمل على اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية»
من جهته، رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إعطاء الحكومة فرصة أخرى بعد تفجيرات السبت، داعياً الشعب إلى الانتفاض والمطالبة باستقالتها، وعلى رأسها رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأوضح الصدر، في بيان، أنه «لن يمهل الحكومة الحالية لا مئة يوم ولا حتى أقل من ذلك، وباتت الحكومة في العد التنازلي الأخير»، مضيفاً « لا نرى اليوم إلا صمتاً مطبقاً لا يتعدى الاستنكار أو أصواتاً خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تؤمن للعراقي أي أمان أو سلام».
وكانت مصادر أمنية وصحية قد أفادت، أمس، بأن ما لا يقل عن 165 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات مسلحة، السبت، حيث تعرضت العاصمة بغداد وحدها لـ 7 هجمات بسيارات مفخخة، بالإضافة إلى هجمات طاولت محافظتي نينوى وكركوك.
في إطار متصل، استنكر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي التفجيرات الإرهابية، معتبراً أن «هذه الهجمات الإرهابية تهدف إلى بث نوازع الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب العراقي».
وفي تصريح له، أعرب العربي عن «انزعاجه من وجود عمليات تهجير طائفي في بعض القرى في ديالى جراء تهديد بعض المجموعات المسلحة لبعض العائلات وإجبارها على ترك منازلها»، مشدداً على أن «هذه الأعمال تسعى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للعراق وجرّه إلى معترك الاقتتال الطائفي، داعياً كل القيادات السياسية والوطنية العراقية إلى «وضع خلافاتها السياسية جانباً والتلاحم معاً لمواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب».
في سياق آخر، رجحت قيادة عمليات بغداد وقوع هجمات مسلحة متفرقة في العاصمة بغداد.
وأوضح الناطق الرسمي باسم عمليات بغداد العميد سعد معن أن «الخطط والتكتيكات الأمنية ستتغير طبقاً للوضع الأمني، ونحن مستمرون بمحاربة الإرهاب ونتوقع وقوع هجمة هنا وهجمة هناك»، مشيراً إلى أننا «اليوم نتكلم عن حرب قذرة كل شيء فيها مباح، ولا سيما الهجمات التي تستهدف التجمعات المدنية، وأن جهود قوات الأمن مستمرة في تقويض عمل الجماعات المسلحة وإلقاء القبض على المسلحين».
من جهة ثانية، بحث نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق جورج بوستين التطورات المتعلقة بمسيرة المصالحة الوطنية في العراق والأزمات الإقليمية.
وأشار الخزاعي في بيان إلى «استمرار جهوده مع كل القوى السياسية والشرائح الاجتماعية لتفعيل مبادئ وثيقة الشرف وإيصالها إلى مستوى الالتزام القانوني والأخلاقي».
إلى ذلك، دعا رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي، أمس، الحكومة المركزية إلى تصفية مؤسسات الدولة من «الحاقدين» على المكون التركماني، مؤكداً وجود تجاوز على أراضي التركمان في كركوك.
وقال الصالحي في حديث صحافي إن «هناك بعض العناصر موجودة داخل مؤسسات ووزارات الدولة تمارس دور الإقصاء ضد المكون التركماني»، مطالباً بـ«تصفية بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية من العناصر الحاقدة على المكون التركماني، وعلى رأسها الوزارات الأمنية المقصرة بحق المكون».
وأضاف الصالحي إن «هناك تجاوزاً على أراضي التركمان في إحدى النواحي القريبة على كركوك»، معتبراً أن «هذا التجاوز يثير الاشمئزاز على وزارة البلديات».
(الأخبار)