سيناء ــ الأخبار

أرسل الجيش المصري تعزيزات عسكرية أمنية الى سيناء بعد الهجمات التي تعرضت لها مراكز ونقاط أمنية تابعة للجيش والشرطة في المحافظة النائية، وكان آخرها مقتل ضابط وجرح آخرين إثر هجوم مسلحين على مدرعة للشرطة في العريش، وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر الإعلام المصري عن تورط فلسطينيين بالأحداث.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مجهولين ملثمين يستقلون سيارة دفع رباعي أطلقوا النار على قوات الأمن في كميني «المحاجر» و«المرحلة الرابعة» باستخدام الأسلحة الثقيلة. وتبادلت قوات الأمن إطلاق النار معهم، غير أنهم تمكنوا من إصابة مدرعة للشرطة بطلقة «أر بي جي» وفروا هاربين وسط المناطق الزراعية المجاورة، وفق ما نقلت الصحف المصرية.
وأفادت وسائل الإعلام بأن الهجوم أدى إلى مقتل مقدم الشرطة أحمد محمود أبو العنين (40عاماً)، وجرح ببتر في الساقين الشرطي السيد إبراهيم عبد الصمد (22 عاماً)، وحالته خطرة.
في هذه الأثناء، واصلت القوات الأمنية المصرية إرسال تعزيزاتها إلى المحافظة لـ«ملاحقة الإرهابيين». ونقلت «اليوم السابع» عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش الثالث الميداني كثّفت وجودها في نفق أحمد حمدي في السويس، وفي منطقة المجرى الملاحي للقناة، وذلك قبل حملة موسعة ستقوم بها القوات المسلحة في منطقة جبل الحلال «الذي يحتوي على البؤر الإجرامية والإرهابية».
وشنّ مسلحون مجهولون خلال الأسبوع الماضي 22 هجوماً على نقاط أمنية وأهداف عسكرية في شبه جزيرة سيناء، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً بين مدنيين ومجندين وضباط.
ونقلت الصحيفة عن شهود عيان أن طائرات الجيش المصري ألقت منشورات على سكان في محافظة شمال سيناء تناشدهم التعاون.
وذكر الشهود أن المنشور المذيّل بتوقيع القوات المسلحة، الذي ألقي أمس على شوارع مدينة العريش وميادينها، يفيد بأن القوات المسلحة تناشد الأهالي «التعاون مع قواتهم المسلحة في عدم السماح لمن لا ينتمي إلى هذه الأرض بممارسة العنف ومقاتلة القوات المسلحة».
وحذرت القوات المسلحة من استخدام سيارات لا تحمل أي أرقام أو لوحات، مناشدة المواطنين الحد من الخروج في أوقات متأخرة من الليل إلا فى حالة الضرورة. وفي سياق متصل، ذكر مصدر أمني أنه قُبض على ثلاثة فلسطينيين مسلحين خلال محاولتهم في ساعة مبكرة من صباح أمس مهاجمة أماكن حيوية في سيناء. وأضاف أنه يجري حالياً مطاردة بعض العناصر الفلسطينية الأخرى.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل وافقت على طلب للجانب المصري بتعزيز قواته فى شبه جزيرة سيناء.
وقالت صحيفة «معاريف» إن «الجيش الإسرائيلي نشر قوات كبيرة على حدوده مع مصر، وأعلن حالة استنفار قصوى، خوفاً من تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية قرب الحدود».
بدورها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية عن مصادر غربية، قولها إن «إسرائيل وافقت على تعليق العمل بالشق الأمنى من اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع مصر، بهدف تمكين الجيش المصرى من تنفيذ عملية عسكرية واسعة، للقضاء على المجموعات الجهادية فى شبه جزيرة سيناء».