يُحيي الفلسطينيون اليوم، الذكرى الـ 65 للنكبة في عام 1948، حين أقدمت العصابات الصهيونية على تدمير القرى الفلسطينية وتهجير أهلها واغتصابها؛ فعاليات مختلفة، بين مسيرات ومسرحيات ومعارض وندوات، تحت شعار «العودة، حق وإرادة شعب»، ستعمّ مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزّة، إضافة الى مناطق اللجوء، في وقت تجاوز فيه اللاجئون الفلسطينيون في العالم 11.6 مليون نسمة، حيث تضاعف عدد الفلسطينيين في الشتات 8.5 مرات منذ النكبة.


وقال رئيس الإحصاء الفلسطيني علاء عوض، إن عدد الفلسطينيين عام 1948 كان 1.37 مليون نسمة، فيما قُدّر عددهم في العالم نهاية عام 2012 بحوالى 11.6 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 8.5 مرات منذ أحداث نكبة 1948. وبالنسبة إلى عدد الفلسطينيين المقيمين حالياً في فلسطين التاريخية، أشار الى أن عددهم بلغ في نهاية عام 2012 حوالى 5.8 ملايين نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.2 ملايين وذلك بحلول نهاية عام 2020، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حالياً.
من جهتها، أكدت حركة «حماس» في بيان لها أصدرته في ذكرى النكبة «أنها ستظل متمسكة بثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ورفض كل المحاولات للتنازل عن الحقوق أو التفريط بها». وأضافت «تحلّ الذكرى 65 للنكبة وقيام الاحتلال باغتصاب أرض فلسطين واقتلاع أهلها وتهجيرهم منها، إلا أنّ إرادة الشعب وصموده ومقاومته وقفت دوماً ضدّ عدوان الاحتلال وبطشه». وشدّدت على أنّ حق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، فهو حق جماعي وفردي، ولا تلغيه أيّة اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع هذا الحق.
كما أعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين أنّه «حان الوقت لتصحيح وتصويب السياسات العربية والفلسطينية بعد 65 سنة نكبة وتشريد واحتلال القدس والضفة وغزّة والجولان». وشددت على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني المدمر وأهمية إعلان موقف جاد موحد لتدويل الحقوق الوطنية والقومية، ودخول دولة فلسطين كل مؤسسات الأمم المتحدة.
ومن داخل أسره، أكد مروان البرغوثي أن حق العودة للاجئين حق أصيل ومقدس لا يخضع للمساومة مطلقاً. وأضاف في بيان إن «شعبنا لم يفوض أحداً للتنازل عن هذا الحق الذي كفلته القرارات الدولية وبخاصة القرار 194». ودعا إلى إحياء ذكرى النكبة في كل مكان بمزيد من النضال والكفاح وتصعيد وتيرة مقاومة الاحتلال والاستيطان، والمشاركة في كل الفعاليات، «وكذلك ندعو إلى مزيد من الوحدة والتلاحم وتقديم كل الرعاية والدعم والمساندة للاجئين الفلسطينيين في سوريا»، وإلى «التسريع في إنهاء الانقسام الأسود وإنجاز الوحدة على قاعدة الشراكة الوطنية الشاملة في المنظمة والسلطة ومن خلال حكومة توافق وطني».
كذلك أكّد البرغوثي أن أي محاولة لاستئناف المفاوضات قبل التزام حكومة إسرائيل الواضح والصريح بهذه الشروط ستلحق ضرراً بالغاً بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. وأشار الى أن الحديث عن تعديلات على حدود 1967 أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً «ونعتبره مسّاً بالثوابت الوطنية وتقديم تنازلات مجانية للاحتلال الإسرائيلي».
وفي سياق المفاوضات، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاتصالات التي كشف عنها عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنها مرفوضة ومدانة وتخريبية، «وتعكس مدى الانحراف لنمط من المسؤولين في قيادة منظمة التحرير باتوا لا يستطعون الحياة والعمل إلا في الظلام والدوائر المشبوهة. وتساءلت عن الأهداف الكامنة وراء الإعلان عنها في هذا التوقيت بالذات قبيل الشروع في محاولات تنفيذ اتفاق المصالحة ودعوة الهيئة القيادية المؤقتة المعنية بتقويم وتنفيذ جهود إنجازه؟
كذلك شدّدت على التمسك بحق العودة للاجئين الذين شردوا من ديارهم عملاً بالقرار الأممي 194، وبالموقف الوطني المتمسك بالعودة إلى الأمم المتحدة إطاراً ومرجعية وقرارات وعقد المؤتمر الدولي في إطارها لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
(الأخبار)