يبدو أن المصالحة الفلسطينية تُراوح مكانها، بل وتتعثر، حيث لا يتوقع أن يحصل أي تقدم بعد لقاء وفدي «فتح»، الذي ترأسه عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد، وحماس، الذي ترأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، فيما يرتقب أن يعقد اليوم لقاء بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والمصري محمد مرسي.


واستبعد مسؤول فلسطيني أن يفضي اللقاء بين «فتح» و«حماس» إلى اتفاق بشأن المصالحة الفلسطينية. وأضاف لصحيفة «القدس» المحلية، أن الموقف الذي يحمله وفد حركة «فتح» إلى الاجتماع هو الشروع فوراً في تشكيل حكومة الكفاءات برئاسة الرئيس محمود عباس وتحديد موعد للانتخابات، وذلك تنفيذاً لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.
وقال إنه «ليس هناك أي مؤشرات على أن حركة «حماس» ستتجاوب مع هذا الطرح، ولذلك فانه ربما من المفضل الانتظار إلى ما بعد الاجتماع المرتقب الخميس بين الرئيس عباس والرئيس المصري محود مرسي».
بدورها، ذكرت «الجزيرة.نت» أن لقاء المصالحة سيركز على بحث العقبات التي تعوق تحقيق المصالحة الفلسطينية. ويأتي اللقاء في خضم توتر واضح في العلاقات بين الحركتين تزامناً مع زيارة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي إلى قطاع غزة ومنحه جواز سفر دبلوماسيا فلسطينيا، الأمر الذي رفضته السلطة الفلسطينية بشدّة واعتبرت أنه يعزز الانقسام.
من جهته، قال مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة، إبراهيم الدراوي، إن اللقاء تم الاتفاق عليه قبل نحو أسبوعين، كي يسبق لقاء عباس ومرسي، الذي يضع ملف المصالحة على رأس جدول أعماله. واستبعد أن يكون اجتماع فتح وحماس حاسماً، وأكد أن «جهود المصالحة تمر بواحدة من أسوأ فتراتها حيث شهدت الفترة الماضية تراجعا في جميع ملفات المصالحة وهي الحكومة والانتخابات والأمن ومنظمة التحرير الفلسطينية إضافة إلى المصالحة المجتمعية».
وأضاف الدراوي أن «هذه التعثرات جاءت رغم تحقيق إنجازات في عدة ملفات بينها الانتخابات حيث تم إنشاء كشوف الانتخابات في الضفة وغزة وكذلك ملف منظمة التحرير، قبل أن تتوتر الأجواء بشكل مفاجئ وهو ما انعكس في تراشق إعلامي متبادل».
وأشار إلى ما شهدته الأيام الماضية من تناوش فتحاوي حمساوي، حيث اتهم القيادي الحمساوي محمود الزهار، السلطة الفلسطينية بأنها تعمل على تعطيل المصالحة بسبب ضغوط أميركية، في حين اعتبر زميله الفتحاوي عزام الأحمد، أن قادة «حماس»في غزة هم من يصرون على توتير أجواء الحوار الوطني لخدمة مصالحهم الشخصية.
وفي السياق، استنكر الأحمد ما قاله نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، بشأن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مؤكّداً أن موقف القيادة الفلسطينية مما يتعلق بما يجرى في سوريا هو الحياد. وقال إن «قادة حماس بمن فيهم هنية يناقضون أنفسهم بأنفسهم بتصريحاتهم». وأضاف «يبدو أن هنية وهو يقبّل يد القرضاوي قد تأثر بتفكيره». وتابع «نحن على صلة بكل الأطراف السورية، ونحاول أن نبعد المخيمات الفلسطينية عن الصراع في سوريا».
(الأخبار)