رفضت أنقرة المبادرة السورية بإجراء «تحقيق مشترك» في تفجيري الريحانية، في وقت ارتفع فيه عدد القتلى إلى 50، والموقوفين المتهمين إلى 13. وصرّح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قبل مغادرته البلاد للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن، أنّ «النظام الحاكم في دمشق غير شرعي... كيف يمكننا أن نعترف بإدارة لا يعترف بها حتى مواطنوها؟». وانتقد أردوغان مواقف المعارضة التركية التي حمّلته مسؤولية التفجيرات، متهماً إيّاها بـ«الوقوف إلى جانب وحوش أيديهم مغمّسة بالدماء».


واتهم حزب الشعب الجمهوري المعارض بـ«تحريض سكان الريحانية ضد اللاجئين السوريين لإجبارهم على مغادرة تركيا». وشدّد على أنّ بلاده سترد على التفجيرات «عاجلاً أو آجلاً»، وبشكل ملائم.
وكانت دمشق قد أعربت عن استعدادها للقيام بتحقيق مشترك مع أنقرة حول تفجيري مدينة الريحانية في جنوب تركيا. وقال وزير الاعلام، عمران الزعبي، «إنّ حكومة (رجب طيب) أردوغان تستثمر تفجيرات تركيا سياسياً، وإذا ما طلبت أن يكون هناك تحقيق مشترك وشفاف من خلال الأجهزة المختصة بين الدولتين فلا مانع من ذلك للوصول إلى الحقيقة التي يجب أن تعلن وتوضع بين يدي الشعبين السوري والتركي».
ودانت الحكومة السورية، في بيان أمس، «التفجيرات الارهابية التي طالت المدنيين في منطقة الريحانية بتركيا». ورأت أنّ «مثل هذه الجرائم البشعة هي نتيجة مباشرة لانتشار ظاهرة الارهاب في المنطقة، وتستهدف الإساءة المباشرة للعلاقات بين الشعبين السوري والتركي».
كذلك حمّلت دمشق، في بيانها، الحكومة التركية «المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع في المناطق الحدودية المشتركة جراء تحويلها إلى مقر وممرّ للإرهابيين ودعمهم والسماح لهم باستخدام الأراضي التركية، للعبور إلى سوريا وارتكاب جرائمهم الممنهجة».
وارتفعت حصيلة قتلى الانفجار إلى خمسين قتيلاً، في وقت نفذت فيه السلطات اعتقالات جديدة. وصرّح وزير الصحة محمد مؤذن أوغلو بأنّ «حصيلة التفجيرين 50 قتيلاً»، مشيراً إلى أنّ حالة ثلاثة جرحى يعالجون في المستشفى «حرجة».
ونقلت قناة «ان تي في» عن وزير الداخلية معمر غولر قوله إنّ الشرطة اعتقلت حتى أمس 13 مشتبهاً فيه. ونقلت صحيفة «حرييت» عن نائب رئيس الوزراء، بشير أتالاي، أنّ المشتبه فيهم في تفجيرَي الريحانية كانوا يعتزمون استهداف العاصمة أنقرة، غير أنهم غيّروا رأيهم وتوجهوا إلى ولاية هاتاي.
في سياق آخر، قتل طيار عسكري تركي بعد تحطم مطاردته من طراز «اف_16»، أول من أمس، قرب الحدود السورية، على ما أكدت رئاسة أركان الجيوش التركية.
وأفاد بيان أن «قائد الطائرة التابعة لقيادة القاعدة الجوية الخامسة في مرزيفون، والتي تحطمت في جبال أمانوس قرب عثمانية، قتل. وتمّ العثور على حطام الطائرة وجثة الطيار».
وأضاف أنّ «أسباب الحادث ستعلن عند اختتام التحقيق». وأشارت صحيفة «ميلييت» التركية إلى أنّ قاعدة مرزيفون الجوية تشمل الكتيبة التركية الوحيدة القادرة على تدمير الدفاعات الجوية لأي عدو.
(أ ف ب، سانا، رويترز)