يتابع الجيش السوري إتمام طوقه على مدينة القصير، مع تحذير «الائتلاف» المعارض من توجّه «حشود عسكرية ضخمة نحو المدينة». وتمكن الجيش من فرض سيطرته على ثلاث قرى في ريف القصير في محافظة حمص، ما مكّنه من قطع طريق الإمدادات على المجموعات المسلحة الموجودة داخل مدينة القصير.


ونقلت وكالة «فرانس برس» عن ضابط في الجيش السوري، موجود في منطقة دمينة الغربية، قوله: «بدأ الهجوم على قرى دمينة الغربية والحيدرية وعش الورور. وبعد معارك استغرقت ثلاث ساعات، تمت السيطرة على هذه القرى التي تعتبر استراتيجية، لأنها تقطع الطريق بين مدينتي حمص والقصير وتمنع الإمدادات عن المسلحين في القصير».
في السياق، حذّر «الائتلاف» المعارض من «خطر محدق» بحوالى ثلاثين ألف شخص مقيمين في مدينة القصير. وأفاد «الائتلاف»، في بيان، عن توجّه «حشود عسكرية ضخمة تابعة لقوات النظام نحو المدينة». ودعا «المجتمع الدولي للتحرك بسرعة من خلال مجلس الأمن، لاستصدار قرار يلزم لبنان بضبط حدوده، بما يضمن انسحاب عناصر حزب الله من الأراضي السورية».
من جهة أخرى، احتشد عدد من أهالي الرقة في ساحة الساعة مطالبين بالتخلص من الميليشيات المسلحة. وذكر متابعون في المدينة أنّ عناصر «إسلامية» قاموا بإطلاق النيران لتفريق المحتشدين، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.
إلى ذلك، تتواصل الخلافات بين عناصر «النصرة» و«الجيش الحر»، كذلك دارت مواجهة أمس بين «حركة أحرار الشام» و«جبهة النصرة» من جهة، مع «لواء رايات الحق» من جهة أخرى، ما أدى إلى قتلى وجرحى بين الطرفين.
في ريف دمشق، سقطت قذيفتا هاون أطلقها مسلحو المعارضة على مدينة جرمانا، سقطت الأولى قرب التربة والأخرى قرب الفرن الآلي، ما أدى إلى أضرار مادية. وسيطر الجيش السوري على منطقة دروشا بريف دمشق بعد سلسلة من العمليات، فيما يتابع «النظامي» سياسة قطع الإمداد عن المجموعات المسلحة، وأحكم سيطرته على قرية جربا في الغوطة الشرقية.
في المقابل، أفادت «تنسيقيات» المعارضة في دمشق عن «قصف براجمات الصواريخ والهاون استهدف أحياء الحجر الأسود، وجوبر، والقابون، فيما شهد حيّ التضامن قصفاً أيضاً، ترافق مع اشتباكات» بين مقاتلين معارضين والجيش. ودارت اشتباكات، أيضاً، «عند أطراف أحياء برزة والقدم والعسالي ومخيم اليرموك».
وفي ريف دمشق، ذكرت «لجان التنسيق المحلية» أنّ «البساتين والمناطق السكنية في بلدة معضمية الشام تعرضت لقصف بالمدفعية والصواريخ ما أدى إلى أضرار مادية، وأنباء عن سقوط عدد من الجرحى». وأشار ناشطون معارضون إلى «سقوط عدد من الجرحى وتهدم منازل جراء القصف على مدينة زملكا بالمدفعية وراجمات الصواريخ، كما استهدف القصف مدينة الزبداني».
وفي حلب، تابع الجيش السوري استهدافه لمراكز «الجيش الحر» في عدد من المناطق، ولا سيما في منطقة الشيخ سعيد بريف حلب، في حين أعلنت «تنسيقيات» معارضة أنّ الطائرات الحربية قصفت «محيط مطار كويرس العسكري، كما قصفت الطائرات محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري، حيث تدور اشتباكات بين مقاتلين معارضين وعناصر الجيش المتمركزة في المطارين، في حين قصف مقاتلون مسلحون مطار منغ العسكري بالقذائف».
في حمص، أطلق «الجيش الحر» صاروخاً محلّي الصنع على حيّ عكرمة، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة 12 مدنياً.
في موازاة ذلك، أوردت «لجان التنسيق المحلية» أنّ الطائرات الحربية قصفت «مناطق في مدينة حلفايا بحماة، ما أدى إلى دمار في منازل المدنيين. كما تعرضت قرى ومدن ريف حماة الشمالي لقصف براجمات الصواريخ، ولا أنباء عن وقوع إصابات».
وفي دير الزور، أشار معارضون إلى أنّ «القصف بالهاون تجدّد على حيّي الحميدية والشيخ ياسين، فيما تعرضت بلدة المريعية في الريف للقصف».
في سياق آخر، كشفت مصادر قبلية في شمال سيناء لصحيفة «المصري اليوم» عن «وجود عناصر جهادية تتمركز وتتدرب في سيناء، من أجل المشاركة في القتال ضد الجيش السوري». وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن «مجموعات من جنسيات أجنبية تتمركز وتتحرك بحرية، وتحرص على عدم مهاجمة قوات الجيش والشرطة إلا في حال الاقتراب منها أو محاولة التصدي لها».
(الأخبار، أ ف ب، سانا)