قال حاكم المصرف المركزي السوري، أديب ميالة، في مقابلة مع «رويترز»، إنّ سوريا على وشك الاتفاق مع روسيا وإيران للحصول على دعم مالي لتعويض بعض من الخسائر التي مني بها الاقتصاد السوري. وأضاف «عندما تدعم إيران وروسيا الشعب السوري من خلال مساعدات مادية أو من خلال توريد مواد غذائية، فهذا يوفر على خزينة الدولة شراء هذه المواد، ولكن كما قلنا نحن في صدد وضع الأحرف النهائية واللمسات الأخيرة على موضوع المساعدات المادية بشكل واضح».

لم يحدد ميالة ما هو المبلغ الذي ستحصل عليه سوريا، لكنه قال إنّ «المساعدات المادية بشكل واضح ليست مهمة جداً في هذا الوقت، نظراً إلى وجود احتياطات نقدية مهمة موجودة ما زلنا نتصرف بها، وما زلنا نستطيع أن نصد هذا الهجوم على سوريا من خلالها». وقال «نحن نقدر أن كل هذه الخسائر تجاوزت بكثير الـ25 مليار يورو، دون أن ننسى الفرص الضائعة على الاقتصاد السوري منذ أكثر من سنتين».
ورداً على سؤال عن انهيار العملة الوطنية السورية، قال «لا يمكن أن نسمي ذلك انهياراً في قيمة العملة السورية. العملة السورية صحيح (أنها) قبل الأزمة كانت بحدود 50 ليرة سورية (للدولار)، اليوم نحن بحدود 115 ليرة، وإذا أردنا نستطيع أن نعيدها إلى مستويات أفضل من ذلك، ولكن أداء الاقتصاد الوطني يحتم علينا أن تكون قيمة العملة بهذا الشكل عند هذا المستوى». وأوضح أنّ الاحتياطات السورية بالقطع الأجنبي بلغت أكثر بكثير من أربعة مليارات دولار، وأوضح أن الاحتياطيات السورية نسبة إلى عدد السكان تعدّ الآن أعلى من مثيلاتها في دول مثل مصر. ونفى ميالة الشائعات حول عدم قدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين، وقال: «أشاعوا أنّه لن يكون هناك رواتب للموظفين على مدى عدة شهور. مضى عامان على هذه الأزمة، وبدأنا بالعام الثالث، ونستطيع أيضاً أن نصمد أعواماً». وتابع «قالوا إنّ الاقتصاد الوطني انهار... سينهار. ما زال الاقتصاد الوطني قائماً. صحيح فيه ضعف نوعاً ما، ولكن لم ينهر. الأسعار اليوم في سوريا أقل منها في مصر ولبنان والأردن. هذه هي الدول المحيطة».