في ما بدا أنه نعي لفرصة الحوار التي كانت مفتوحة في موسكو، أعلن وزير الخارحية الروسي، سيرغي لافروف، أن «متطرفي المعارضة» فازوا، في وقت امتثل «الائتلاف» السوري المعارض إلى «أمر اليوم» الغربي، بالتراجع عن مقاطعته اجتماع روما، وغلّفه بإعلان تلقيه وعوداً بالتسليح، بالتزامن مع الأنباء والتقارير عن وصول كميات كبيرة ونوعية إلى المسلحين المعارضين.

وعقد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري «لقاء تعارف» في العاصمة الألمانية برلين. وتصدرت اللقاء مواضيع العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن والملف السوري. وأفادت قناة «روسيا اليوم» بأنّ اللقاء شكل محطة جديدة في العلاقات الروسية الأميركية، «وإن لم يشكل اختراقاً كبيراً». وقبل اللقاء، قال كيري إنّ «الولايات المتحدة وروسيا ستناقشان المصالح المشتركة». من ناحيته، أكد لافروف، في مؤتمر صحافي مع نظيره الهولندي فرانس تيميرمانس، «ثوابت موسكو في ما يخصّ الملف السوري». وأشار إلى أنّ «المتطرفين هيمنوا في صفوف المعارضة، بما فيها ما يسمى الائتلاف الوطني، وهم يراهنون على الحل العسكري للمشكلة السورية ويعرقلون أية مبادرات تؤدي إلى بدء الحوار».
من ناحية أخرى، قال نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما، «ملتزم بعملية انتقال سياسية في سوريا». ورحب، خلال اتصاله مع رئيس «الائتلاف»، أحمد معاذ الخطيب، بقرار مشاركة أعضاء الائتلاف في اجتماع «أصدقاء سوريا» في روما، مؤكداً على «أهمية الاجتماع باعتباره سبيلاً ليعبّر الائتلاف عن مواقفه من الوضع في سوريا مع المجتمع الدولي، ويبحث فيه سبل تسريع المساعدة للمعارضة والدعم للشعب السوري».
في السياق، ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية أنّ الولايات المتحدة الأميركية مستعدة لمساعدة المعارضة السورية في زيادة مخزونها من الأسلحة. واستندت الصحيفة إلى معلومات حصلت عليها من مباحثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره البريطاني وليام هيغ التي جرت، أول من أمس. واعتبرت الصحيفة أن وعود كيري كانت كافية لاقناع ممثلي المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر «أصدقاء سوريا».
في موازاة ذلك، صرّحت قيادات في الائتلاف بأنّ دعم «الجيش الحر» بالسلاح النوعي، يأتي قبل الدعم المادي، في قائمة مطالبهم من المؤتمر المزمع عقده في روما. وفي تصريحات لوكالة «الأناضول»، قال عضو «الائتلاف»، الحارث النبهان، «إذا كان أصدقاء سوريا لديهم الرغبة في إنهاء الأزمة، فلا بد من تحقيق هذا المطلب».
وفي الإطار نفسه، قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إنّ السعودية موّلت شراء كمية كبيرة من الأسلحة من كرواتيا ونقلها سراً إلى جماعات المعارضة السورية المسلحة. ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى هؤلاء المسؤولين قولهم إن هذه الأسلحة بدأت بالوصول إلى الجماعات المسلحة في شهر كانون الأول الماضي عن طريق شحنات تم نقلها عبر الأردن، وكانت عاملاً مساعداً في المكاسب التكتيكية الصغيرة التي حققها المسلحون.
وأوضحت الصحيفة أنّ توزيع الأسلحة كان بشكل مبدئي للجماعات التي ينظر إليها على أنها قومية وعلمانية. وترى الصحيفة أن ما أقدمت عليه السعودية يشير إلى اعتراف داعمي جماعات المعارضة المسلحة من دول غربية وغربية بأن نجاحها في دفع الجيش السوري بعيداً عن قسم كبير من شمال البلاد أفسح المجال أمام حملة بطيئة تستمر فيها كلفة الخسائر البشرية في الارتفاع.
ووصف مسؤول أميركي كبير الشحنات بأنّها «تنضج قدرات المعارضة اللوجيستية»، غير أنه أشار إلى أنّ المعارضة ما زالت هشة ومفككة، وشراء السعودية الأسلحة «ليس نقطة تحول في حد ذاته». وقال مسؤولون أميركيون إنّ الطائرات التي تحمل كميات كبيرة من الأسلحة التي بدأ شحنها من كرواتيا تمّ الكشف عنها عندما بدأت تظهر في سوريا أسلحة يوغوسلافية في تسجيلات نشرها المسلحون السوريون على موقع «يوتيوب».
وذكرت صحيفة كرواتية، يوم السبت الماضي، أنه تم في الأشهر الأخيرة رصد عدد من طائرات الشحن الأردنية من طراز «إليوشن 76» بشكل غير عادي في مطار بليسو في العاصمة الكرواتية زغرب. وذكر مسؤول غربي أن الشحنات إلى المسلحين تضمنت آلاف البنادق ومئات الرشاشات ومنصات إطلاق قنابل ومدافع مورتر وصواريخ تطلق من الكتف ضد الدبابات والعربات المدرعة.
في غضون ذلك، تتداول أوساط معارضة «الخارج» خمسة أسماء لمرشحين محتملين «لرئاسة حكومة تتولى إدارة المناطق المحررة». وقال عضو «الائتلاف»، سمير نشار، إن المجلس الوطني «قرر اقتراح ثلاثة أسماء مبدئياً، لكي يكون أحدهم رئيس وزراء». والثلاثة هم برهان غليون، وسالم المسلط، والخبير الاقتصادي أسامة قاضي. كما أشار إلى وجود أسماء أخرى من خارج المجلس الوطني، وبينهم رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب والكاتب المعارض خالد مصطفى.
وأكد المتحدث باسم الائتلاف، وليد البني، أنّه «سيتمّ ترشيح أسماء عدة، ويتم التصويت عليها بالاقتراع السري». وأشار إلى أنّ النقطة الوحيدة المدرجة على جدول أعمال الاجتماع، الذي يعقد السبت والأحد، هي «محاولة وضع أسس للحكومة واختيار رئيس الحكومة».
من جهة أخرى، اعتبر الموفد العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي موافقة «الائتلاف» على حضور مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» في روما، خطوة مبدئية «ناجحة» تتحرك في اتجاه إقناع المعارضة بالجلوس على طاولة المفاوضات مع ممثلين عن النظام السوري في جنيف أو نيويورك. وقال مصدر دبلوماسي مقرّب من الإبراهيمي، لوكالة «الأناضول»، إنّ الإبراهيمي يعتبر أن قرار الائتلاف بالإضافة إلى تصريحات وليد المعلم، التي جاءت متزامنة، جعل الإبراهيمي يؤكد للمقربين له أن جميع الأطراف تتحرك في الاتجاه الذي لطالما دعا إليه». ونقل المصدر عن الإبراهيمي أنه «بدا متفائلاً بنهاية الأزمة قبل إجراء انتخابات رئاسية في سوريا عام 2014».
ميدانياً، فجّر مسلحون معارضون عبوة ناسفة في أحد أسوار الجامع الأموي الكبير في حلب، ما أسفر عن وقوع أضرار كبيرة فيه بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأكد مصدر عسكري لوكالة «فرانس برس» خبر التفجير، مشيراً إلى أنّ «مسلحي المعارضة فجروا العبوة في محاولة للتسلل إلى باحة الجامع».
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة عن فقدان أحد أفراد قوتها لحفظ السلام «في المنطقة المنزوعة السلاح بين سوريا وإسرائيل في مرتفعات الجولان».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، سانا)




مصر: مقتل 19 سائحاً بانفجار منطاد

قُتل 19 شخصاً، أمس، غالبيتهم سياح غربيون وآسيويون في انفجار منطاد كان يحلق فوق منطقة الأقصر التاريخية في جنوب مصر، في حادثة تسجل أكبر حصيلة للقتلى منذ حوالى عشرين عاماً. وكان المنطاد يحمل 21 شخصاً ويحلق على ارتفاع 300 متر فوق القرنة على الضفة الغربية للأقصر عندما اشتعلت فيه النيران قبل أن ينفجر، بحسب مسؤول امني مصري، مشيراً الى أن 19 شخصاً قُتلوا بينهم سياح من هونغ كونغ واليابان وبريطانيا وفرنسا. واعلنت وكالة سفر في هونغ كونغ أن تسعة مواطنين من هونغ كونغ هم على الأرجح بين السياح الذين قضوا في انفجار المنطاد.
(أ ف ب)

ولي العهد السعودي يغرّد على تويتر

يبدو أن ولي عهد السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز (86 عاماً) يريد أن يواكب جميع التطورات، فقرر فتح حساب شخصي على موقع «تويتر»(@HRHPSalman)، لينضم الى مواطني المملكة المعروفين بأنّهم المتداولون الأكبر على هذا الموقع الاجتماعي. لكن سلمان اكتفى بكتابة تغريدة يتيمة منذ إنشاء حسابه يوم السبت الماضي تقول: «هذا هو الحساب الرسمي والوحيد لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ولي عهد المملكة العربية السعودية». تغريدة استدعت أكثر من 14440 ريتويت.
(الأخبار)

قاعدة عسكرية فرنسية في ليبيا

كشف مسؤول رفيع المستوى في الحكومة الليبية لوكالة «الأناضول» أن فرنسا تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية جنوب ليبيا. وقال إن هدف القاعدة المرتقبة هو «الحد من تسرب مقاتلي تنظيم القاعدة من شمال مالي إلى الدول المجاورة». وجرى اتفاق بهذا الخصوص بين رئيس الحكومة الليبي، علي زيدان، ومسؤولين من الحكومة الفرنسية على هامش ملتقى أصدقاء ليبيا، الذي انعقد في باريس في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته.
وتحدثت تقارير إعلامية أخيراً عن مساع فرنسية للتواجد العسكري في الجنوب الليبي بحجة ملاحقة عناصر من الجماعات المسلحة الفارة من العملية العسكرية في شمال مالي.
(الأخبار)